الدول الإسلامية تطالب الأمم المتحدة بتشكيل لجنة تحقيق دولية ضد “الإنتهاكات الإسرائيلية”
بحث

الدول الإسلامية تطالب الأمم المتحدة بتشكيل لجنة تحقيق دولية ضد “الإنتهاكات الإسرائيلية”

يأتي الاقتراح قبل جلسة مجلس حقوق الإنسان لمناقشة "وضع حقوق الإنسان الخطير” في غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية. لم تحصل أي لجنة تحقيق قط على تفويض مستمر

قصر الأمم في جنيف، سويسرا، مقر مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة. (CC BY-SA Henry Mühlpfordt / Wikipedia)
قصر الأمم في جنيف، سويسرا، مقر مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة. (CC BY-SA Henry Mühlpfordt / Wikipedia)

دعت الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي إلى تشكيل لجنة دائمة للإبلاغ عن انتهاكات حقوق الإنسان المزعومة في إسرائيل وغزة والضفة الغربية.

وتأتي هذه الخطوة في أعقاب الصراع الذي استمر 11 يوما هذا الشهر بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية في غزة. إذا تم تمرير الاقتراح، فسيشكل ذلك مستوى غير مسبوق من التدقيق الذي تصادق عليه أعلى هيئة لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة.

يأتي اقتراح منظمة التعاون الإسلامي قبيل جلسة خاصة للمجلس الذي يتخذ من جنيف مقرا له لمناقشة مشروع قرار يطلب تأليف لجنة تحقيق دولية حول انتهاكات حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية وفي إسرائيل.

ستجري مناقشة النصّ يوم الخميس أثناء اجتماع استثنائي لمجلس حقوق الإنسان، يُعقد بناء على طلب قدمته باكستان بصفتها منسقة منظمة التعاون الاسلامي والسلطات الفلسطينية.

وخلال الاجتماع، ستدرس الدول “وضع حقوق الإنسان الخطير” في الأراضي الفلسطينية بما في ذلك في القدس الشرقية.

مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف يناقش قرارا يدين الأنشطة الإسرائيلية في الجولان، 22 مارس، 2019. (لقطة شاشة UN WebTV)

ويطلب مشروع القرار أن تدرس اللجنة “كافة الانتهاكات المفترضة للحقوق الإنسانية الدولية وكافة الانتهاكات والتجاوزات المفترضة للقانون الدولي لحقوق الإنسان”، التي أدت إلى التوترات الإسرائيلية الفلسطينية الأخيرة.

بين 10 و21 أيار/مايو، قُتل 253 فلسطينيا جراء ضربات إسرائيلية على قطاع غزة بينهم 66 طفلا ومقاتلين، بحسب السلطات المحلية. وفي إٍسرائيل، أدت الصواريخ التي أطلقت من غزة إلى مقتل 12 شخصا بينهم طفل وجندي، بحسب الشرطة.

ويطلب النص أن تدرس اللجنة “كافة الأسباب العميقة للتوترات المتكررة بما في ذلك الفصل العنصري والقمع المنهجي المبني على الهوية القومية أو الاتنية أو العرقية أو الدينية”.

في حال تمّ تبني القرار، يُفترض أن يقوم الخبراء بـ”إثبات الوقائع” و”جمع الأدلة على هذه الانتهاكات والتجاوزات وتحليلها” و”تحديد المسؤولين عنها قدر الإمكان بهدف التأكد من أن مرتكبي الانتهاكات يخضعون للمحاسبة”.

متطوعون فلسطينيون ينفضون الغبار أمام مبنى دمر خلال الجولة الأخيرة من القتال، في حي الرمال بمدينة غزة ، 25 مايو 2021. (MOHAMMED ABED / AFP)

ويعقد مجلس حقوق الإنسان ثلاث جلسات عادية على الأقل سنويا، لكن إذا قدم ثلث الأعضاء طلبا يمكنه أن يقرر في أي وقت عقد جلسة استثنائية.

وحالياً، أيّدت 20 دولة عضوا في المجلس من أصل 47 طلب عقد اجتماع حول النزاع الفلسطيني الإسرائيلي بينها الصين وكوبا وساحل العاج والمكسيك.

ومنذ تأسيسه في يونيو 2006 عقد مجلس حقوق الإنسان 29 جلسة استثنائية ردا على أوضاع طارئة وانتهت العديد منها بإدانة إسرائيل وتناولت خصوصا الوضع في غزة.

أنصار إسرائيل يحتشدون خارج مبنى الأمم المتحدة في جنيف أثناء اجتماع لمجلس حقوق الإنسان، 29 يونيو، 2015. (World Jewish Congress)

ونددت سفيرة إسرائيل لدى الأمم المتحدة في جنيف ميراف شاحار بالدعوة إلى هذا الاجتماع معتبرة أن ذلك “يثبت أن لدى هذه الهيئة برنامجا معاديا لإسرائيل”، ودعت الدول الأعضاء إلى معارضة عقد الاجتماع.

في الواقع، إسرائيل هي البلد الوحيد الذي يشكل بندا ثابتا على جدول أعمال كل جلسة لهذا المجلس، وهو أحد الأسباب التي جعلت الولايات المتحدة برئاسة دونالد ترامب، تنسحب من المنظمة. إلا أن الرئيس الأميركي الجديدة جو بايدن أعاد بلاده إلى المجلس كدولة مراقبة.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال