الدولة ستدفع تعويضات بقيمة 400 ألف شيكل لمعهد ديني في مستوطنة يتسهار استولى عليه الجيش
بحث

الدولة ستدفع تعويضات بقيمة 400 ألف شيكل لمعهد ديني في مستوطنة يتسهار استولى عليه الجيش

قوات الأمن استولت على معهد "عود يوسف حاي" في عام 2014 وسط موجة من الهجمات على الفلسطينيين؛ المعهد يقدر الأضرار الفعلية التي لحقت بالمكان بـ 800 ألف شيكل

صورة لمستوطنة يتسهار في الضفة الغربية، 31 أكتوبر، 2019. (Sraya Diamant/Flash90)
صورة لمستوطنة يتسهار في الضفة الغربية، 31 أكتوبر، 2019. (Sraya Diamant/Flash90)

ذكرت وسائل إعلام عبرية يوم الإثنين أن الدولة ستدفع تعويضات لمعهد ديني يميني متطرف يُعتبر بؤرة للعنف ضد الفلسطينيين المحليين وقوات الأمن.

وسيتم دفع مبلغ 400,000 شيكل (118,00 دولار) لمعهد “عود يوسف حاي” في مستوطنة يتسهار بالضفة الغربية لتغطية تكاليف استخدام قوات الأمن للمبنى منذ الاستيلاء عليه في عام 2014. وتم التوصل إلى المبلغ في اتفاق بين الدولة والمعهد الديني.

وقال المعهد الديني في بيان إنه قدّر الأضرار الإجمالية التي لحقت بالمبنى بأكثر من 800,000 شيكل (237,000 دولار)، “وهذه بداية أعمال الترميم”.

وأضاف أنه يأمل في أن يعود المعهد الديني يوما ما إلى موقعه الأصلي في “قبر يوسف”، الذي يقع في مدينة نابلس الفلسطينية بالضفة الغربية.

وتٌعتبر مستوطنة يتسهار معقلا لليمين المتطرف في شمال الضفة الغربية. ويرأس المعهد الديني في المستوطنة يتسحاق غينزبورغ، وهو حاخام أمريكي المولد معروف بتأليفه كتابا يؤيد فيه كما يبدو قتل غير اليهود. بحسب موقع “واينت”، حققت الشرطة مع قادة المعهد الديني بسبب التحريض على العنف ضد الفلسطينيين.

في بداية شهر أبريل 2014، اقتحم حشد غاضب احتج على هدم خمس مبان غير قانونية في منطقة يتسهار موقعا عسكريا في المستوطنة. وسبق الهجوم عدد من أعمال التخريب ضد مركبات عسكرية تابعة للجيش الإسرائيلي في يتسهار ومحيطها وسلسلة من أعمال التخريب المعادية للعرب في القرى الفلسطينية المحيطة، نفذها مستوطنون وطلاب في المعهد الديني.

بحسب مصدر عسكري، قام المستوطنون بتهديد جنود الاحتياط في الموقع وطلبوا منهم الوقوف جانبا لتجنب الإصابة. وأسفرت الحادثة عن إصابة ثمانية أشخاص، من بينهم ستة من عناصر شرطة حرس الحدود. وتم تدمير كل المعدات العسكرية في الموقع، بما في ذلك خيام، ومعدات تدفئة، ومرحاض، وخزان مياه.

في أعقاب ذلك الهجوم، تمركزت فرقة تابعة لحرس الحدود في مبنى مدرسة “عود يوسف حاي” في يتسهار.

وتم تمديد ما كان يُقصد به في البداية أن يكون مصادرة قصيرة الأمد للمدرسة في عام 2015 بعد أن أشار وزير الدفاع آنذاك موشيه يعالون إلى أن الوجود العسكري في المبنى قلل بشكل كبير من موجة ما يسمى بهجمات “تدفيع الثمن”.

هجمات “تدفيع الثمن”، التي يتم تنفيذها احتجاجا على سياسات للحكومة الإسرائيلية يُنظر إليها على أنها تضر بالمشروع الاستيطاني – والتي تعتبرها السلطات الإسرائيلية جرائم كراهية – تستهدف ممتلكات للفلسطينيين ولمواطني إسرائيل العرب، ولكنها شملت أيضا هجمات على غير يهود آخرين، وعلى إسرائيليين من اليسار وعلى قوات الأمن.

ولم يتضح من التقارير متى توقف الجيش عن استخدام المبنى. وقد زعم المعهد الديني في الدعوى التي تقدم بها أنه لم يتمكن من استخدامه منذ استيلاء الجيش عليه.

ساهمت في هذا التقرير وكالة فرانس برس.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال