إسرائيل في حالة حرب - اليوم 197

بحث

الدموع تتغلب على رئيس المحكمة العليا الأسبق بارك مع احتشاد الآلاف خارج منزله دعما له

يأتي الاحتجاج بعد يوم من تجمع متظاهرين مؤيدين للإصلاح أمام منزل القاضي كبير السن في تل أبيب، موجهين له الشتائم والعبارات المسيئة

الدموع تغلب رئيس المحكمة العليا الأسبق أهارون باراك خلال غناء مؤيديه النشيد الوطني الإسرائيلي من أمام منزله في تل أبيب، 20 أبريل، 2023. (Screenshot, Twitter/ Used in accordance with Clause 27a of the Copyright Law)
الدموع تغلب رئيس المحكمة العليا الأسبق أهارون باراك خلال غناء مؤيديه النشيد الوطني الإسرائيلي من أمام منزله في تل أبيب، 20 أبريل، 2023. (Screenshot, Twitter/ Used in accordance with Clause 27a of the Copyright Law)

بعد يوم من احتشاد مئات الأشخاص من أمام منزل رئيس المحكمة العليا الأسبق أهارون باراك، موجهين له الشتائم ومتمنين له المرض بسبب معارضته الصريحة لخطة الإصلاح القضائي التي تقترحها الحكومة، تجمع حشد كبير من أمام منزل القاضي السابق البالغ من العمر 86 عاما مساء الخميس تضامنا معه.

وخرج باراك من منزله للقاء مؤيديه في مرحلة معينة من المساء من المبنى السكني برفقة بروفسور أوريئل رايخمان، مؤسس جامعة رايخمان في هرتسليا، وآخرين، بينما هتف المتظاهرون “شكرا لك”.

وقال باراك: “أود أن أقول لكم جميعا، شكرا لكم. لقد مارستم حقكم، حقكم العظيم – الذي حاربت بقوة من أجله كقاضي – بالتظاهر؛ الحق في قول أشياء تتعارض مع من يحكم”.

وقال باراك للمتظاهرين، الذين قدّرت وسائل إعلام عبريه عددهم بالآلاف: “اليوم عندما يسود استبداد الغالبية أنتم الدرع”.

وأضاف: “مع الحق بالتظاهر، سيكون بمقدورنا وقف هذا الاستبداد السيادي. اليوم، حضر الآلاف [للاحتجاج ضد خطة الإصلاح القضائي] وأنا آمل أن يزداد هذا العدد وسنرى حتى الملايين في الشوارع”.

وأظهرت تسجيلات فيديو تم تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي يوم الخميس باراك باكيا عند انضمامه إلى الحشد في غناء النشيد الوطني “هاتيكفا” قبل أن يعود إلى المبنى.

يوم الثلاثاء، في اليوم الذي أحيت فيه إسرائيل ذكرى الهولوكوست، أدلى باراك بمقابلة للقناة 13 دعا فيه المحتجين المناهضين للحكومة لمواصلة المظاهرات، التي تقام بانتظام منذ يناير.

وقال: “يجب أن تستمر المظاهرات، ويجب أن تنمو”، مشيرا إلى الاحتجاجات التي أجبرت الحكومة على وقف التشريع وإجراء مفاوضات مع أحزاب المعارضة. وأشار إلى أن قوة التظاهر هي ما تتمسك به الأقليات ضد قوة الأغلبية في الكنيست.

بعد يوم من ذلك، احتشد مئات المحتجين من أمام منزله، في مظاهرة ضد كبير القضاة الأسبق نظمته منظمة “إم ترتسو” التي قال رئيسها التنفيذي ماتان بيلغ في بيان إن “الوقت قد حان لأهارون باراك للاستماع إلى أصوات الشعب والتوقف عن التصرف كديكتاتور قانوني”.

ينظر الكثيرون إلى باراك باعتباره الشخصية الأكثر مسؤولية عن التغييرات القضائية الإسرائيلية منذ عام 2005 – والتي تريد الحكومة إلغاء الكثير منها – وبرز كشخصية مثيرة للاستقطاب في الجدل الدائر.

قال باراك في وقت لاحق إنه لم ينزعج من الاحتجاج وأن المتظاهرين لهم الحق في التجمع خارج منزله.

وقال يوم الخميس لصحيفة “هآرتس”: “كتبت في الأحكام أن الحق في التظاهر هو أيضا التظاهر من أمام المنزل الخاص لشخصية عامة. يرون بي شخصية عامة، ولا بأس في ذلك بالنسبة لي”.

وفي وقت سابق الخميس ، قال باراك إنه يعتقد أنه يجب على الحكومة والمعارضة التوصل إلى نوع من الاتفاق الواسع بشأن الإصلاح القضائي.

متحدثا في حدث للاحتفال بصدور كتابه الأخير، قال باراك إن التوصل إلى اتفاق من خلال التفاوض “هو أمر ممكن دون أن يتنازل الطرفان عن نقاط الانطلاق”.

في أواخر الشهر الماضي أوقف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو التشريعات المتعلقة بإصلاح القضاء لإفساح المجال أمام محادثات التسوية قبل أن يبدأ الكنيست عطلة عيد الفصح اليهودي. ولكن أعضاء في الإئتلاف الحاكم تعهدوا بالمضي قدما وبسرعة في الحملة التشريعية بعد استئناف الكنيست لأعماله في وقت لاحق من هذا الشهر.

تجري أحزاب الإئتلاف والمعارضة مفاوضات للتوصل إلى اتفاق بشأن خطة الإصلاح القضائي التي يستضيفها رئيس الدولة يتسحاق هرتسوغ في مقر إقامته الرسمي في القدس.

يقول معارضو خطة الإئتلاف لإصلاح جهاز القضاء إن المقترحات تهدف إلى إضعاف قدرة المحكمة على العمل كرقابة على البرلمان، وإعطاء الحكومة سيطرة شبه مطلقة على تعيين القضاة، وإلحاق ضرر جسيم بالطابع الديمقراطي لإسرائيل. في حين يقول مؤيدو الإجراءات إنه الخطة ستعمل على كبح السلطة القضائية التي يقولون إنها تجاوزت حدودها.

ولقد حذرت المستشارة القضائية للحكومة من أن حزمة التشريعات الحالية للائتلاف ستمنح الحكومة سلطة غير مقيدة تقريبا، دون توفير أي حماية مؤسسية للحقوق الفردية.

وشهد يوم السبت مرة أخرى تجمع عشرات الآلاف من الأشخاص في تل أبيب وأماكن أخرى متعهدين بعدم السماح بتمرير أي جزء من الإصلاح. ومن المقرر تنظيم مظاهرات إضافية في نهاية الأسبوع القريبة للأسبوع السادس عشر على التوالي.

في يناير، قال باراك إنه مستعد للمثول أمام فرقة إعدام إذا كان ذلك سيوقف التغيير القضائي. كما اتهم رئيس المحكمة العليا الأسبق وزير العدل ياريف ليفين، الذي يقود الخطة، بـ”تجميع كل المقترحات السيئة … في سلسلة تخنق الديمقراطية الإسرائيلية”، وقال إن المقترحات تنص على “إلغاء الرقابة القضائية”، واصفا إياها بالمقابل الدستوري “للانقلاب بواسطة دبابات”.

في الأسبوع الماضي، قال عضو الكنيست من حزب “الليكود” الحاكم دافيد أمسالم، الذي يشغل منصب الوزير الثاني في وزارة العدل، إنه يجب أن توجه إلى باراك ورئيس المحكمة العليا الحالية إستر حايوت تهم القيام بـ”محاولة انقلابية”. حايوت أيضا تعارض الإصلاح القضائي.

اقرأ المزيد عن