إسرائيل في حالة حرب - اليوم 263

بحث

نشطاء من اليمين المتطرف يهددون بالعنف في موكب فخر القدس يوم الخميس

رسائل من أعضاء جماعة "لهافا" المتطرفة - التي يقودها حليف لوزير الشرطة بن غفير - تدعو إلى حرق المشاركين في مسيرة حقوق مجتمع الميم، وقتلهم بالرصاص

توضيحية: عضو "عوتسما يهوديت" ورئيس جماعة "لهافا" المتطرفة  بنزي غوبشتاين (مع ميكروفون)، يقود مظاهرة ضد مسيرة الفخر في القدس، 6 يونيو 2019 (Yonatan Sindel / Flash90)
توضيحية: عضو "عوتسما يهوديت" ورئيس جماعة "لهافا" المتطرفة بنزي غوبشتاين (مع ميكروفون)، يقود مظاهرة ضد مسيرة الفخر في القدس، 6 يونيو 2019 (Yonatan Sindel / Flash90)

تستعد مجموعة يمينية متطرفة لأعمال عنف محتملة في مسيرة الفخر في القدس يوم الخميس، ونشر أعضائها العديد من الرسائل التهديدية في مجموعة دردشة داخلية حيث تمنوا مقتل المتظاهرين المؤيدين للمثليين، حسبما ذكر تقرير يوم الإثنين.

ونشر أحد أعضاء المجموعة لافتة للاحتجاج المضاد ضد الموكب، مضيفًا: “يوم الخميس القاتل في القدس”، حسبما ذكرت أخبار القناة 12، نقلا عن معلومات من مجموعة FakeReporter لمراقبة وسائل التواصل الاجتماعي.

وقالت بعض الرسائل الأخرى: “أتمنى أن يموت جميع المتظاهرين بنيران مدافع رشاشة… لا أفهم لماذا لا نحرق كل غير اليهود الذين يأتون لتدنيس الأرض، وربما ستعيد القنبلة الإيرانية النظام هنا”.

وتم نشر الرسائل التحريضية في مجموعة “تلغرام” بعنوان “اليهود لا يبقون صامطون”، تنتمي إلى منظمة “لهافا” المتطرفة، والتي يقودها الناشط اليميني المتطرف المخضرم بنتسي غوبشتين، وهو حليف سياسي مقرب لوزير الأمن القومي إيتمار بن غفير والذي كان سابقا مرشحا في القائمة الانتخابية لحزب “عوتسما يهوديت” بزعامة بن غفير.

ورفض بن غفير، الذي كان في طليعة الاحتجاجات المتطرفة ضد موكب الفخر قبل أن يتولى مسؤولية قوة الشرطة والترتيبات الأمنية لموكب هذا العام، دعوات منظمي الموكب السنوي لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لإبعاده عن الترتيبات للحدث، حسبما ذكرت وسائل الإعلام العبرية الأحد.

وبحسب ما ورد، قال الوزير اليميني المتطرف إنه سيجري تقييمات للوضع قبل مسيرة يوم الاثنين وسيكون حاضرًا في مركز قيادة الشرطة في الحدث.

رئيس مجموعة “لهافا” بنتسي غوبشتين (الثاني من اليمين)، إيتمار بن غفير (وسط)، ونشطاء آخرون من اليمين المتطرف يتظاهرون ضد مسيرة الفخر في القدس، 21 يوليو 2016 (Yonatan Sindel / Flash90)

وقال بن غفير لمقربين منه إنه “على الرغم من أنني لست متحمسًا لوجود المسيرة، إلا أنني لا أريد أن تتأذى شعرة واحدة على رأس المشاركين، وسأفعل كل ما في وسعي لتحقيق الأمن الشامل”، بحسب تقارير على القناتين 12 و13.

ومن المقرر أن يبدأ موكب الفخر في الساعة 3 مساءً، وستنطلق المسيرة في الساعة الخامسة مساء. وستقام المظاهرة الاحتجاجية على المسيرة الساعة 3:30 بعد الظهر. وقالت الشرطة إنه سيتم إغلاق العديد من الطرق المركزية في القدس أمام حركة مرور المركبات والمارين، وتعهدت بمنع أي نوع من العنف أو الاضطرابات العامة أو الانتهاكات ضد الموكب.

وحضر غوبشتين اجتماع لحزب “عوتسما يهوديت” الائتلافي بزعامة بن غفير يوم الاثنين، بحسب وسائل إعلام عبرية.

وحصلت “لهافا” على موافقة من الشرطة لتنظيم احتجاج مضاد بعد ظهر يوم الخميس في “بلومفيلد جاردن”، بالقرب من مكان تنظيم موكب الفخر في نفس الوقت. وتشير الملصقات التي تدعو إلى الاحتجاج المضاد إلى موكب الفخر على أنه “موكب الرذيلة”.

وعندما اتصلت به القناة 12، سعى غوبشتين إلى إبعاد نفسه ومنظمته عن الرسائل التحريضية، قائلا: “أنا أنظم مظاهرة قانونية، وهي جوهر الديمقراطية. أنا ضد أي عمل غير قانوني وأدعو الجميع للحضور والتظاهر بشكل قانوني. إذا أراد أي شخص القيام بشيء غير قانوني، فيجب الاتصال بالشرطة ويجب القبض عليه، لا علاقة لهذا بلهافا”.

لكن FakeReporter، وهي مبادرة وصفت نفسها بأنها مكرسة “لمكافحة المعلومات المضللة وخطاب الكراهية والأنشطة الخبيثة الأخرى عبر الإنترنت”، لم تكن مقتنعة.

وقالت: “في مراقبة الخطاب على الإنترنت، نستنتج أن تأجيج العنف على مدار الأربع وعشرين ساعة الماضية نتيجة لأنشطة لهافا. الخبرة تعلمنا أن العنف على وسائل التواصل الاجتماعي ينتهي في الشوارع. نحث الشرطة الإسرائيلية على توقيف المحرضين ووقف التحريض بشكل مسبق، قبل إيذاء الأبرياء”.

آلاف الأشخاص يشاركون في مسيرة الفخر السنوية في القدس، 3 يونيو، 2021. (Olivier Fitoussi / Flash90)

في دعوتهم لمنع بن غفير من تولي الترتيبات للموكب، أعرب رؤساء “البيت المفتوح للفخر والتسامح” في القدس عن قلقهم من أن يقوم الوزير اليميني المتطرف الذي يشرف على الشرطة من التدخل “بشكل غير لائق” في المسيرة، مشيرين إلى مشاركته في مظاهرات مضادة في السنوات الماضية، حسبما كتبوا في رسالتهم إلى رئيس الوزراء.

وجاء في الرسالة التي وُجهت إلى رئيس الوزراء إن “الوزير كان جزءا من ’مسيرة البهائم’ [المعادية للمثليين]، وقدم التماسات إلى المحاكم عدة مرات لإلغاء المسيرة، وتحدث بحزم ضدها، ومثل أحد أفراد عائلة القاتل يشاي شليسل”.

وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير في مسيرة لدعم الإصلاح القضائي المخطط للحكومة، خارج الكنيست في القدس، 27 أبريل 2023. (Arie Leib Abrams / Flash90)

شليسل، وهو متطرف حريدي، قتل شيرا بنكي خلال مشاركتها في المسيرة في عام 2015. ولقد مثل بن غفير شقيقه، ميخائيل، بعد اعتقال الأخير بشبهة التخطيط لتنفيذ هجوم في 2016.

وكتب المنظمون في الرسالة إن بن غفير “ليس شخصا مناسبا للإشراف على المسيرة وبالتأكيد لا يوحي للمشاركين بالثقة والطمأنينة”، وناشدوا رئيس الوزراء بمنع بن غفير من زيارة مركز قيادة الشرطة والإشراف شخصيا على الحدث.

ظهر الوزير اليميني المتطرف في مركز قيادة الشرطة في تل أبيب في ذروة الاحتجاجات المناهضة لخطة الإصلاح القانوني في وقت سابق من العام، وراى منتقدوه أن وجوده أدى إلى استخدام الشرطة لأساليب أكثر صرامة.

حتى عام 2019، شارك بن غفير في مظاهرات مضادة لمسيرة فخر المثليين في القدس.

على عكس نظيرتها في تل أبيب، فإن مسيرة فخر المثليين في القدس هي موضع إجراءات أمنية وقيود مشددة، لا سيما بعد مقتل بنكي، بسبب العداء الذي يظهره الكثيرون من سكان المدينة تجاه المشاركين في المسيرة.

المشاركون في موكب الفخر المثلي في القدس يحاولون الفرار من منفذ هجوم الطعن يشاي شليسل، 30 يوليو 2015 (Photo: Koby Shotz)

نفذ شليسل هجوم الطعن في عام 2015 بعد أسابيع فقط من إطلاق سراحه من السجن حيث قضى عقوبة بالسجن لمدة 10 سنوات لقيامه بطعن وإصابة مشاركين في المسيرة في عام 2005. يقضي شليسل في الوقت الحالي عقوبة بالسجن مدى الحياة.

وقال زعيم المعارضة يائير لبيد يوم الاثنين إنه سيشارك في مسيرة يوم الخميس.

وقال لبيد إنه “أهم موكب على الإطلاق لأن موكب هذا العام يهدف إلى حماية الحقوق التي اعتقدنا أننا نمتلكها والتي لا يمكن لأحد أن يأخذها. هذه الحكومة تخطط لأخذها وهذا جزء من الإصلاح القضائي وسنكون هناك لنقول إن ذلك لن يحدث”.

ساهم طاقم تايمز أوف إسرائيل في إعداد هذا التقرير

اقرأ المزيد عن