الخلاف في الإئتلاف الحاكم يشعل الجدل حول قانون لم شمل العائلات الفلسطينية
بحث

الخلاف في الإئتلاف الحاكم يشعل الجدل حول قانون لم شمل العائلات الفلسطينية

إسرائيل تقول إن الإجراء الذي يمنع الفلسطينيين من أن يصبحوا مواطنين من خلال الزواج هو ضروري للأمن، لكن المنتقدين ينتقدون تداعياته على الحياة الأسرية ويتساءلون عما إذا كان التبرير لا يزال قائما

فلسطينيون وعرب إسرائيليون يتظاهرون ضد قانون المواطنة والدخول إلى إسرائيل الذي تم سنه في عام 2003 من أمام الكنيست، 29 يونيو، 2021 (Yonatan Sindel / Flash90)
فلسطينيون وعرب إسرائيليون يتظاهرون ضد قانون المواطنة والدخول إلى إسرائيل الذي تم سنه في عام 2003 من أمام الكنيست، 29 يونيو، 2021 (Yonatan Sindel / Flash90)

الفلسطيني أنس القاضي لا يرى أطفاله إلا من حين لآخر، وهو متزوج من امرأة عربية إسرائيلية من بلدة وادي عارة العربية في شمال البلاد، ولكن بصفته فلسطينيا من سكان أريحا، لديه تصريح تجاري فقط لدخول إسرائيل في الصباح ومغادرتها ليلا.

قال القاضي لـ”تايمز أوف إسرائيل” خلال تظاهرة أمام الكنيست يوم الثلاثاء للمطالبة بلم شمل العائلات الفلسطينية: “من الصعب رؤيتهم مرة واحدة في الأسبوع، كل أسبوعين، دون معرفة ما يخبئه المستقبل”.

وقال أنه في السنوات الثماني التي انقضت منذ زواجه، تقدم عدة مرات للحصول على بطاقة إقامة تسمح له بالعيش مع أسرته. لكن المسار القانوني أمامه معقد، حيث يمنع قانون مثير للجدل تم تمريره عام 2003 الفلسطينيين الذين يتزوجون من مواطنين إسرائيليين إلى حد كبير من الحصول على الجنسية الإسرائيلية أو الإقامة.

تقول الحكومة الإسرائيلية إن القانون، الذي تم إقراره خلال الانتفاضة الثانية، هو إجراء أمني مهم لمنع “الإرهاب الفلسطيني”. في حين تم تمريره في البداية كأمر مؤقت، إلا أنه يتم تمديده كل عام منذ عام 2003 بأغلبية كبيرة في الكنيست.

لكن مساعي تجديد القانون هذا العام تهدد قبضة الحكومة الجديدة ذات الأغلبية الضئيلة على السلطة. قال أعضاء في الحكومة، بمن فيهم أعضاء الكنيست الأربعة من حزب “القائمة العربية الموحدة”، وحزب “ميرتس” اليساري وعضو الكنيست من حزب “العمل” ابتسام مراعنة – مينوحين، إنهم لن يصوتوا لصالح تجديد القانون في شكله الحالي.

في حين تدعم أحزاب يمينية مثل “الليكود” و”الصهيونية المتدينة” الإجراء من حيث المبدأ، إلا أنها تقول إنها ستعارض تجديد القانون في محاولة لإثارة أزمة إئتلافية.

وكتب رئيس كتلة الليكود في الكنيست، ميكي زوهر، في تغريدة على “تويتر”، “أسمع تلمحيات من الإئتلاف ’المسؤول’ الذي تم تشكيله في إسرائيل بأنهم سيصطادون مؤيدين من المعارضة لإخراج الكستناء من النار. بعض النصائح: لا تراهنوا على ذلك”.

أنس القاضي، فلسطيني من أريحا، يتظاهر للمطالبة بالحصول على بطاقة هوية إسرائيلية تمكنه من العيش مع أسرته في وادي عارة. (Aaron Boxerman / The Times of Israel)

وقد أعرب رئيس القائمة الموحدة، منصور عباس، عن أمله في التوصل إلى تسوية. ولكن من غير الواضح ما إذا كان حزبه سيوفر له الدعم، حيث اتخذ العديد من أعضائه مواقف علنية واضحة ضد دعم القانون بأي شكل.

يرى العديد من العائلات الأكثر تضررا من هذه القضية أن أي حل وسط يقبل به البرلمانيون العرب لن يكون مقبولا.

وقالت سماح أبو سريس، وهي سيدة متزوجة من فلسطيني من سكان نابلس في الضفة الغربية: “سأعتبر ذلك جريمة: ليس فقط لأي عضو كنيست عربي يدعم القانون، بل حتى للذين يلتزمون الصمت في هذه المسألة”.

الأمن أم الديموغرافيا؟

في وقت تمرير القانون في عام 2003، قالت الحكومة الإسرائيلية إن المرسوم كان إجراء أمنيا حيويا لازما لمحاربة الفصائل الفلسطينية التي استهدفت الإسرائيليين في هجمات انتحارية. وقدمت منظمة “عدالة” الحقوقية الفلسطينية التماسا لدى المحكمة العليا في عام 2006 لإلغاء القانون، لكن المحكمة أيدت موقف الدولة.

منذ توقيع اتفاقيات “أوسلو” بين إسرائيل والفلسطينيين في أوائل التسعينيات، منحت إسرائيل الإقامة أو الجنسية لحوالي 12,000 فلسطينيا سنويا للم شمل العائلات، بما في ذلك الأطفال.

من بينهم كان شادي طوباسي، ناشط في حركة “حماس” الذي تزوج من مواطنة عربية إسرائيلية. وفي شهر مارس 2002، قتل 16 إسرائيليا وجرح 40 آخرين عندما فجر نفسه في مطعم في حيفا. كان طوباسي قد حدد توقيت هجومه بعناية: كانت الطاولات مليئة بالرواد المحتفلين بعيد الفصح العبري، مما جعل الهجوم واحدا من أكثر الهجمات دموية في الانتفاضة الثانية.

اعتبرت السلطات أن بطاقة هوية طوباسي الإسرائيلية الزرقاء لعبت دورا مهما في قدرته على تنفيذ الهجوم على الرغم من الإجراءات الأمنية المشددة.

يقول عدي كرمي، وهو مسؤول سابق في جهاز الأمن العام (الشاباك) الذي تخصص في مكافحة الإرهاب، لتايمز أوف إسرائيل: “لقد خدم لم شمل العائلات الجماعات الإرهابية مرات عديدة بسبب تقارب المتورطين [من الفصائل الفلسطينية]، وإمكانية وصولهم وقدرتهم على استغلال تنقل الذين حققوا لم شمل الأسرة لأغراض إرهابية”.

في أعقاب التفجير، جمدت وزارة الداخلية على الفور عملية لم شمل العائلات، بدعوى أنها تخشى وقوع مزيد من الهجمات من قبل الفلسطينيين المجنسين في الضفة الغربية. بعد عام، تم تقنين الإجراء في قانون مؤقت تنتهي صلاحيته في كل سنة.

وانتقدت منظمات حقوقية مؤيدة للفلسطينيين القانون منذ ذلك الحين ووصفته بأنه تمييزي وغير متناسب. وتقول تلك المنظمات أن أكثر من 100 ألف فلسطيني حصلوا على الجنسية من خلال هذا الإجراء، ولم يكن هناك “سوى جزء ضئيل منهم متورط في الإرهاب”.

في عام 2003، أبلغت الدولة المحكمة العليا أن 23 فلسطينيا حصلوا على الجنسية أو الإقامة من خلال لم شمل الأسرة “قدموا مساعدة هامة في نشاط عدائي ضد أمن الدولة” خلال الانتفاضة الثانية. وبحسب الحكومة الإسرائيلية، “قُتل 45 إسرائيليا وأصيب 124 آخرين في هجمات شارك فيها هؤلاء الفلسطينيون”.

لكن النقاد يزعمون منذ فترة طويلة أن الهدف الحقيقي للمرسوم ليس مكافحة الإرهاب ولكن تعزيز الهدف الديموغرافي المتمثل في منع آلاف الفلسطينيين من الحصول على الجنسية الإسرائيلية. بالنسبة للإسرائيليين، الحفاظ على الأغلبية اليهودية هو المفتاح لتحقيق الحلم الصهيوني بدولة يهودية وديمقراطية.

تقول سوسن زهر، وهي محامية كبيرة في “عدالة”: “”كان يُنظر إلى هذا على أنه تهديد ديموغرافي – كان الفلسطينيون يتزايدون، ومعدل المواليد مرتفع، لذا أرادوا السيطرة على ذلك. الهدف لم يكن الأمن أبدا، بل كان دائما السيطرة على عدد الفلسطينيين”.

كما أصبح بعض المشاركين في صياغة القانون يشككون في ضرورته. وزير الداخلية السابق أفراهام بوراز (ميرتس)، الذي أشرف على التجميد عام 2002 وتمرير الإجراء في 2003، أيد القانون في ذلك الوقت باعتباره شرا لا بد منه.

وقال بوراز في مقابلة هاتفية أجريت معه مؤخرا: “عندما تحارب الإرهاب ، هناك عدد من الخيارات تحت تصرفك. قد تقرر وقف لم شمل الأسر على وجه التحديد لأنه كان هناك دليل على أن البعض متورط في أنشطة إرهابية، وخاصة أبناء العائلات المختلطة”.

وزير الداخلية السابق أفراهام بوراز في عام 2004 (Flash90)

منذ تمرير القانون، تحسن الوضع الأمني في إسرائيل ولم يعد تبرير القانون بالإرهاب مقنعا، كما يقول بوراز. ويعتقد الآن أنه يجب أن يكون الإسرائيليون أحرارا في الزواج من فلسطينيين من الضفة الغربية، على الرغم من أنه لا يزال يتعين منع سكان غزة من الحصول على المواطنة، لأن القطاع المحاصر تحكمه حركة حماس.

وقال بوراز: “في ذلك الوقت كان القانون مبررا – ولكن ليس اليوم. في نهاية المطاف، ما هو على المحك هو القضية الديموغرافية. لا يزال الحديث عن ذلك غير علني إلى حد كبير لأن الأمر يبدو سيئا. لكن الناس لا يريدون ’استيراد’ الفلسطينيين ومنحهم الجنسية الإسرائيلية”.

بدأ البعض في اليمين الإسرائيلي في التأكيد علنا على الزاوية الديمغرافية للمسألة في السنوات الأخيرة.

في مؤتمر في عام 2018، قالت وزيرة الداخلية أييليت شاكيد عن قانون حظر لم الأسر، وفقا لصحيفة “هآرتس”: “إن الأمر يستحق حماية الأغلبية اليهودية حتى على حساب الإضرار بالحقوق”.

يوم الجمعة الماضي غرد زوهر، النائب في البرلمان عن حزب الليكود، إن التشريع الذي من شأنه أن يكرس حظر لم شمل الأسر في قانون أساس “ضروري للحفاظ على الطابع اليهودي للدولة”.

وقال سيمحا روتمان، وهي عضو كنيست يمثل حزب المعارضة اليميني المتطرف “الصهيونية المتدينة”، إن الأمن والتركيبة السكانية هما شيء واحد.

وقالت روتمان: “الأمن ليس فقط مسألة ما إذا كان أحدهم سيرتدي حزاما ناسفا ويفجر نفسه. إنها مسألة القدرة على حماية حدودنا ووجود دولتنا.. الديموغرافيا هي أيضا جزء من الأمن”.

عالق في مكانه

عندما دخل حظر لم شمل الأسر حيز التنفيذ في عام 2002، أنهى ذلك قدرة الفلسطينيين على الحصول على الجنسية أو الإقامة الدائمة في إسرائيل. في السنوات التي تلت ذلك، تمكن آلاف الفلسطينيين من الحصول على تصاريح مؤقتة للبقاء في إسرائيل من خلال سلسلة من الاستثناءات التي أقرتها وزارة الداخلية في عام 2005.

يمكن للرجال الذين تزيد أعمارهم عن 35 عاما، والنساء دون سن 25 عاما، والحالات الإنسانية الخاصة لأشخاص متزوجين من مواطنين إسرائيليين الحصول على مثل هذه التصاريح – رغم أن الحكومة ليست ملزمة بمنحها.

إلا أن الحياة بالاعتماد على تصريح مؤقت بشكل دائم لا تزال تعني الشعور باستمرار بعدم الأمان، كما يقول الفلسطينيون، حيث يمكن إلغاء التصاريح في أي لحظة.

بحسب مجموعة المساعدة القانونية “هموكيد”، حصل حوالي 12,700 فلسطيني في إسرائيل على وضع مؤقت في إسرائيل منذ عام 2003. حوالي 3500 منهم فلسطينيون يحملون بطاقات إقامة مؤقتة تمنحهم استحقاقات حكومية.

الغالبية – حوالي 9200 – يحملون تصاريح إقامة صادرة عن الجيش، والتي تمنحهم القدرة على العمل بشكل قانوني ولكن لا شيء غير ذلك. لا يمكن للفلسطينيين الحاصلين على تصريح إقامة قيادة سيارة، أو فتح حساب مصرفي، أو الحصول على بطاقة ائتمان، أو الحصول على رهن عقاري، أو الحصول على تأمين صحي عام، وغالبا لا يحمل هؤلاء وثائق إسرائيلية تثبت أبويتهم لأبنائهم.

فلسطينيون وأنصارهم يتظاهرون أمام مكتب رئيس الوزراء آنذاك بنيامين نتنياهو ، ضد القانون الذي يحد من لم شمل العائلات بين الإسرائيليين والفلسطينيين، 14 أبريل، 2013. (Sliman Khader / FLASH90)

سماح أبو سريس، من بلدة تل السبع البدوية في جنوب البلاد، التقت بزوجها رائد بينما كانا يدرسان الاقتصاد في جامعة النجاح في نابلس.

قالت أبو سريس، التي تعيش الآن مع عائلتها في مدينة الطيبة العربية: “لقد كان هذا حبا، لذلك قلنا، حسنا، فلنفعل ذلك ونتزوج”.

تزوج الاثنان في عام 2002، قبل بضعة أشهر فقط من تجميد لم شمل الأسر. في ذلك الوقت، كان رائد يحمل تصريح إقامة مؤقتة، وافترضا أنه سيكون كافيا لهما للتغلب على الصعوبات حتى تتم الموافقة على طلبه للعيش في إسرائيل.

رائد أبو سريس، فلسطيني من الضفة الغربية ومتزوج من سماح أبو سريس، مواطنة عربية إسرائيلية، يجلس مع أبنائه في منزلهم في الطيبة. (Credit: Samah Abu Srees)

منذ الحظر، أمضت عائلة أبو سريس ساعات طويلة في وزارة الداخلية لتجديد وضع رائد المؤقت في البلاد، وهو ما يتعين عليهم القيام به على أساس سنوي. يتم تسجيل أبنائهما باسم سماح فقط، لأن زواجهما غير معترف به قانونيا من قبل إسرائيل.

وقالت أبو سريس: “لم تكن لدي أي فكرة عن مدى صعوبة الأمر. أمي من الضفة الغربية، وكل شيء كان على ما يرام بالنسبة لهم – ولكن الأمر لم يكن كذلك بالنسبة لنا. أنت تعيش في شعور دائم بأنك في خطر، وأن شيئا ما سيحدث وسيتم تقسيم عائلتك”.

بالنسبة لبعض الفلسطينيين، قد يقترب الوضع من أن يكون غرائبيا.. أحمد هو طبيب فلسطيني من الخليل، وكان يحمل بالفعل تصريح عمل مكّنه من البقاء في إسرائيل على مدار الساعة عندما تزوج زوجته، وهي مواطنة عربية إسرائيلية من الرملة، في عام 1997.

وقال أحمد، الذي عمل في مستشفى بمدينة القدس لنحو عقدين من الزمن وهو أب لخمسة أبناء يحملون الجنسية الإسرائيلية: “لقد قرروا بالفعل أنني لا أشكل تهديدا. ولكن لسنوات، لم يُسمح لي بالحصول حتى على تصريح مؤقت يسمح لي بالعيش داخل إسرائيل”.

وأضاف في حديث مع تايمز أوف إسرائيل أنه قبل بضعة أشهر فقط، سُحب تصريح إقامته فجأة بعد أن أصيب أحد أقاربه في الضفة الغربية بفيروس كورونا. في ذلك الوقت، كان أحمد قد تلقى التطعيم بالفعل ضد الفيروس بسبب عمله كطبيب.

وقال أحمد، الذي وجد نفسه عالقا في الضفة الغربية: “لم أعد أعيش هنا، ولكنا كنا في طريق العودة من مناسبة عائلية في الخليل… تبين أنهم قاموا بفرض حظر تلقائي على عودة دخول عائلتي [من الضفة الغربية]. أستغرق الأمر شهورا من الصراع من أجل استعادة التصريح لأنه تم سحبه تماما من المنظومة”.

يؤدي انعدام الشعور بالأمان بسبب الوضع إلى زيارات مستمرة إلى وزارة الداخلية، حيث يتزايد مقدار الوقت والأوراق بسرعة.

تقول أسمهان عليان، وهي في الأصل من بلدة أبو ديس في الضفة الغربية ولكنها متزوجة من رجل من سكان القدس يحمل الإقامة الإسرائيلية: “منذ انتقلنا إلى هنا، لم ألق بإيصال واحد. خسرنا الكثير من السنوات بسبب هذه البيروقراطية”.

يمكن للإجراءات البيروقراطية أن تورط حتى الذين لديهم ملاذ قانوني. بعد 23 عاما من العيش في القدس، اعتُقلت ندى صندوقة في 21 يونيو لأنها تقيم في إسرائيل دون تصريح.

بعد جلسة محكمة أجريت بعد ثلاثة أيام، تم ترحيل صندوقة ليلا عبر السياج الأمني في الضفة الغربية إلى عنوانها المسجل: مخيم الأمعري بالقرب من رام الله. زوجها داوود، هو فلسطيني مقدسي، وأبناؤهما الثمانية ظلوا على الجانب الآخر من الجدار.

وقال داوود المقيم في البلدة القديمة في القدس: “كيف يفترض بنا أن نعتني بالأطفال بدونها؟”

بعد جمع أكوام من الوثائق التي سيحتاجها الآن لإثبات أن زوجته تعيش في القدس، قال داود لتايمز أوف إسرائيل إنه جدد تصريح إقامة زوجته لعدة سنوات. لكنه قال إنه أُحبط في 2014 بعد أن أخبره مسؤول بوزارة الداخلية أنه وصل متأخرا لتقديم طلب جديد.

وقال: “جزء من ذلك  كان بسبب إهمالي، وهي تدفع الثمن”، مقرا بأنه كان بإمكانه فعل المزيد لمحاربة الأمر في المحاكم.

داود صندوقة يجمع الوثائق في محاولة لاستعادة إقامة زوجته في إسرائيل في منزله في القدس الشرقية، 23 يونيو، 2021. (Aaron Boxerman / The Times of Israel)

لكن داوود يلقى باللائمة أيضا على طبقات من المتطلبات القانونية المعقدة، التي قال إنها جعلت من الصعب حتى على السكان القدامى مثل ندى الحفاظ على موطئ قدم في المدينة.

يأمل السياسيون من اليمين في استبدال الاستثناءات بقانون دائم يسد هذه الثغرات. وانتقد روتمان حتى التدفق الصغير للفلسطينيين، الذي قال إنه يمكن أن يكون منحدرا زلقا لإلغاء القانون بحكم الأمر الواقع.

وقال روتمان، الذي طرح تشريعا من شأنه أن يسد الفجوات، “بمجرد أن تسمح بمثل هذه الاستثناءات فإنها سرعان ما تصبح هي القاعدة”.

عضو الكنيست عن حزب ’الصهيونية المتدينة ’سيمحا روتمان في اجتماع للجنة المنظمة في الكنيست، 21 يونيو، 2021. (Yonatan Sindel / Flash90)

وأضاف: “تحاول الأمة العربية طردنا من هنا. لذا فهذه القصص حزينة ومأساوية. لكننا لا نقوم بصياغة السياسة بالاستناد على المآسي”.

ترفض أبو سريس فكرة أن تكون عائلتها بُنيت على رغبة في طرد اليهود من إسرائيل.

وقالت: “في هذا البلد، يحق للمواطنين الاختيار والعيش بكرامة في حياتهم- أو على الأقل هذا ما يعلمونه لأولادي في المدرسة. هذا القانون هو أبعد ما يكون عما يجب أن يكون في دولة ديمقراطية أو حرة”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال