الحياة تعود إلى شنغهاي بعد شهرين من الحجر الصحي لمكافحة فيروس كورونا
بحث

الحياة تعود إلى شنغهاي بعد شهرين من الحجر الصحي لمكافحة فيروس كورونا

السلطات تسمح للسكان في المناطق "منخفضة الخطورة" بالتنقل بحرية في المدينة، اعتبارا من الأربعاء، لكنها تحذر من أن العودة إلى الحياة الطبيعية غير ممكنة حالياً

المشاة يسيرون في منطقة هوانغبو في شنغهاي في 1 يونيو 2022، بعد تخفيف قيود كوفيد-19 في المدينة بعد إغلاق دام شهرين. (Hector RETAMAL / AFP)
المشاة يسيرون في منطقة هوانغبو في شنغهاي في 1 يونيو 2022، بعد تخفيف قيود كوفيد-19 في المدينة بعد إغلاق دام شهرين. (Hector RETAMAL / AFP)

أ ف ب – عادت الحياة إلى شنغهاي الأربعاء مع رفع القيود الرئيسية التي فُرضت لمدة شهرين لمكافحة انتشار فيروس كوفيد، وأغضبت السكان البالغ عددهم 25 مليون نسمة وخنقت الاقتصاد.

وقالت بلدية المدينة على وسائل التواصل الاجتماعي “ننتظر هذه اللحظة منذ فترة طويلة”.

وكانت عاصمة الصين الاقتصادية، أُغلقت على مراحل اعتبارًا من أواخر آذار/مارس لمكافحة موجة الوباء الأكبر التي ضربت البلاد منذ عام 2020.

وسمحت السلطات للسكان في المناطق “منخفضة الخطورة” بالتنقل بحرية في المدينة، اعتباراً من الأربعاء.

ورأى مراسل وكالة فرانس برس عمالا يفككون الحواجز التي أحاطت بالمباني. وخرج بعض الأشخاص للتنزه بحرية واضعين الكمامات.

رجل يزيل الحواجز، التي وُضعت في 19 مارس، وفقا لسكان محليين كجزء من عمليات الإغلاق الوبائي في المنطقة، في منطقة جينغآن في شنغهاي في 31 مايو 2022، حيث تستعد المدينة لرفع المزيد من القيود بعد إغلاق دام شهرين. (Hector RETAMAL / AFP)

وعادت الحياة إلى منطقة بوند الشهيرة، على ضفاف نهر هوانغبو الذي يجتاز المدينة، حيث بدا السكان متحمسين لالتقاط الصور.

وتدفق الكثير من السكان إلى محطات المترو والحافلات وإلى المباني حيث المكاتب وأماكن العمل.

وجلس آخرون في حدائق المدينة، حيث شكل بعضهم مجموعات صغيرة.

وانشغل الموظفون في مراكز التسوق والأسواق، بعرض المنتجات وانتظار الزبائن.

ركاب ينتظرون قطارا في محطة مترو أنفاق في منطقة جينغان في شنغهاي في 1 يونيو 2022 ، بعد انتهاء إغلاق دام شهرين فُرضت خلاله قيود شديدة على المدينة. (Hector RETAMAL / AFP)

 “الحذر مستمر”

وقالت المسؤولة في بلدية شنغهاي، زونغ مينغ، الثلاثاء إن نحو 22 مليونا من سكان المدينة البالغ عددهم 25 مليونا شملهم تخفيف القيود الجديد.

ومع ذلك، سُمح لمراكز التسوق والمتاجر والصيدليات وصالونات التجميل بالعمل بنسبة 75% من قدرتها فقط.

ويُعاد فتح الحدائق والمواقع السياحية تدريجاً.

عائلة تجلس في حديقة في “ذا بوند” في منطقة هوانغبو في شنغهاي في 1 يونيو 2022، بعد تخفيف قيود كوفيد-19 في المدينة بعد إغلاق دام شهرين. (Hector RETAMAL / AFP)

وستبقى قاعات الرياضة ودور السينما مغلقة وسيُعاد فتح المدارس بحسب وضع كل منها.

ويُسمح بالتنقل بسيارة أجرة أو بسيارة خاصة في المناطق حيث عدد الإصابات منخفض، ما يتيح للسكان زيارة أصدقائهم وأقاربهم الذي يقطنون في أحياء أخرى من المدينة.

لكن السلطات حذرت من أن العودة إلى الحياة الطبيعية غير ممكنة حالياً.

وشددت على “أهمية عدم خفض مستوى الحذر لتثبيت ما حققناه في مجال الوقاية من الوباء ومكافحته”.

لا تزال الصين، خلافا لغالبية دول العالم، تطبق استراتيجية صفر كوفيد الهادفة للحد من الوفيات بالحد الاقصى عبر تدابير إغلاق فور ظهور بعض الحالات.

ولكن وجهت هذه الاستراتيجية ضربة قاسية للشركات. وأقرت بلدية شنغهاي بأن “تسريع الانتعاش الاقتصادي والاجتماعي أصبح الآن أكثر إلحاحًا”.

15 إصابة 

وفي حين سُمح لمصانع وشركات عديدة باستئناف العمل، سيبقى بعضها مغلقًا.

وقال شين ريبين لوكالة فرانس برس، وهو صاحب مقهى “بالطبع لدي بعض المخاوف. لكن كل هذا يتجاوزنا.. لا يمكن التخطيط لأي شيء مع انتشار الوباء”.

وأضاف: “من يدري ما إذا كان سيعاود الانتشار في يوليو أو أغسطس؟ أعتقد أن الأمر سيستغرق شهرين أو ثلاثة لاستعادة مستوى نشاطنا السابق”.

وأبلغت وزارة الصحة الأربعاء عن 15 إصابة جديدة فقط خلال 24 ساعة الماضية في شنغهاي، مقارنة بأكثر من 25,000 في نهاية نيسان/أبريل.

عامل صحي يأخذ عينة عن طريق المسحة من امرأة في منطقة هوانغبو في شنغهاي في 1 يونيو 2022، بعد تخفيف قيود كوفيد-19 في المدينة بعد إغلاق لمدة شهرين. (Hector RETAMAL / AFP)

وخفف الكثير من الإجراءات في الأسابيع الأخيرة بعد انخفاض كبير في عدد الإصابات. ولكن لم يكن يسمح للسكان بالخروج، سوى لساعات قليلة فقط يوميا، بشرط أن يكونوا في حي لم تسجّل فيه إصابات.

وأثار الإغلاق الصارم غضب السكان في وقت نفدت الخضار والفاكهة الطازجة من أسواق المدينة وتوفي عدد من السكان جراء عدم تمكنهم من الحصول على رعاية صحية طارئة نظرا لمعاناتهم من أمراض غير كوفيد.

ويعتبر إغلاق شنغهاي ثاني أطول إغلاق لمدينة في الصين منذ بدء انتشار الوباء. في عام 2020، استمر إغلاق مدينة ووهان (وسط)، بؤرة انتشار وباء كوفيد الأولى في العالم، لمدة 76 يوما.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال