إسرائيل في حالة حرب - اليوم 227

بحث

الحلفاء الأوروبيون يناشدون إسرائيل بتجنب الرد العسكري على إيران مع انعقاد كابينت الحرب

كاميرون يقول إن المملكة المتحدة تسعى إلى فرض عقوبات جديدة على طهران، ويزعم أن النظام عانى من "هزيمة مزدوجة"، وأن العزلة الدبلوماسية أكثر فعالية من الرد العسكري

المستشار الألماني أولاف شولتز (يمين) يتحدث إلى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في مؤتمر صحفي في برلين، ألمانيا، 15 مارس، 2024. (AP Photo/Ebrahim Noroozi)
المستشار الألماني أولاف شولتز (يمين) يتحدث إلى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في مؤتمر صحفي في برلين، ألمانيا، 15 مارس، 2024. (AP Photo/Ebrahim Noroozi)

حثت المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا إسرائيل يوم الاثنين على عدم الرد على إيران بعد هجومها غير المسبوق مساء السبت، محذرة من أن الرد العسكري قد يدفع الشرق الأوسط إلى حرب شاملة، بينما يستعد الكابينت الإسرائيلي للاجتماع ومناقشة خياراته ضد طهران.

وفي حديثه لبي بي سي قبل بيان متوقع لرئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك بعد ظهر الاثنين، قال وزير الخارجية البريطاني ديفيد كاميرون إنه في حين أن الميل للرد على ما يقرب من 350 طائرة مسيّرة وصواريخ أطلقتها طهران قد يكون مبررا، إلا أن إسرائيل بحاجة إلى “التفكير برأسها إضافة إلى قلبها، أن تكون ذكية كما قوية”.

وقال كاميرون إن المملكة المتحدة أوصت إسرائيل بتجنب الرد، معلنا أن الهجوم كان “هزيمة مزدوجة” لإيران لأنه فشل في التسبب في أضرار جسيمة لإسرائيل بينما كشف في الوقت نفسه “للعالم أن [إيران هي] العنصر الخبيث في المنطقة المستعد للقيام بهذا”.

وعلى الرغم من أن المملكة المتحدة تضغط على إسرائيل لإظهار ضبط النفس ووقف التصعيد، إلا أنه أشار إلى أن إسرائيل ستتخذ في النهاية قراراتها الخاصة فيما يتعلق بكيفية حماية مواطنيها.

وصرح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لوسائل الإعلام الفرنسية يوم الاثنين بأن فرنسا أيضًا تقدم المشورة لإسرائيل في أعقاب الهجوم الإيراني، مقترحة سياسة العزلة بدلاً من سياسة الانتقام.

وقال إن الوضع في الشرق الأوسط “غير مستقر”، مضيفا أن فرنسا تحث إسرائيل على ضبط النفس وتظل ملتزمة بضمان حمايتها.

وقال لقناة BFMTV الإخبارية “سنبذل قصارى جهدنا لتجنب التصعيد”، مضيفًا أنه من المقرر أن يتحدث مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في وقت لاحق الاثنين، وأنه على اتصال مع دول أخرى في المنطقة.

وكانت كل من المملكة المتحدة وفرنسا من بين الدول الحليفة التي دافعت عن إسرائيل ليلة السبت، بالإضافة إلى الولايات المتحدة والأردن.

وشنت طهران هجومها على إسرائيل بعد أن دمرت غارة جوية مبنى القنصلية الإيرانية في دمشق، مما أسفر عن مقتل عدد من أعضاء الحرس الثوري الإيراني، من بينهم جنرالان. وألقت كل من سوريا وإيران اللوم على إسرائيل في الهجوم، على الرغم من أن القدس لم تعلق على هذه الاتهامات.

صواريخ الدفاع الجوي تعترض هجوم طائرات مسيرة وصواريخ شنته إيران، في القدس، 14 أبريل، 2024. (Jamal Awad/Flash90)

ودافعا بسياسة عزلة مماثلة لتلك التي اقترحتها فرنسا، قال كاميرون لبي بي سي إن حكومة المملكة المتحدة تدرس الخطوات الدبلوماسية التي يمكن أن تتخذها ضد إيران، بالإضافة إلى العقوبات الـ 400 التي تفرضها بالفعل.

وضمت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك صوتها إلى صوت نظيريها الفرنسي والبريطاني وقالت في مؤتمر صحفي في باريس إنه بعد “انتصارها دفاعيا” يتعين على إسرائيل الآن ترسيخ انتصارها بالوسائل الدبلوماسية.

وقالت بيربوك “علينا الآن أن نمنع التصعيد في المنطقة”، مضيفة أنها تحدثت مع وزير الخارجية الإيراني يوم الأحد وحذرته بوضوح من التصعيد.

وفي ظل الانتقادات والتداعيات الدبلوماسية المحتملة، زعمت إيران يوم الاثنين أنها تصرفت دفاعًا عن نفسها، أن على الغرب “أن يقدر ضبط النفس الذي تمارسه إيران في الأشهر الأخيرة”.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية ناصر كنعاني “بدلاً من توجيه اتهامات لإيران، يجب على الدول (الغربية) إلقاء اللوم على نفسها والاستجابة إلى الرأي العام بشأن الإجراءات التي اتخذتها ضد… جرائم الحرب التي ترتكبها إسرائيل” في حربها ضد حركة حماس المدعومة من طهران في غزة.

في الوقت الذي حث فيه الحلفاء على ضبط النفس ووقف التصعيد، استعد كابينت الإسرائيلي للانعقاد مرة أخرى بعد انتهاء اجتماع استمر ثلاث ساعات بعد ظهر يوم الأحد انتهى دون اتخاذ قرار بشأن الرد على إيران.

وإلى جانب اجتماع كابينت الحرب لمناقشة تنفيذ هجوم انتقامي، حثت إسرائيل العالم على معاقبة إيران بعقوبات وإجراءات دبلوماسية أخرى.

وفي حديثه خلال جلسة طارئة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة مساء الأحد، دعا سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة جلعاد إردان المجلس إلى إدانة إيران وإعادة فرض العقوبات وتصنيف الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية.

“لم يعد زر الغفوة خيارًا. الخيار الوحيد هو إدانة إيران واستخدام كل الوسائل اللازمة لجعلها تدفع ثمناً باهظاً لجرائمها الفظيعة”.

مجلس الأمن الدولي خلال جلسو بشأن الوضع في الشرق الأوسط في مقر الأمم المتحدة في نيويورك، 25 مارس، 2024. (Angela Weiss/AFP)

وقال نائب السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة روبرت وود إن الولايات المتحدة تتطلع أيضا إلى محاسبة طهران من خلال استخدام الدبلوماسية.

ودعا مجلس الأمن المؤلف من 15 عضوا إلى إدانة الهجوم الإيراني بشكل لا لبس فيه، قائلا إن مجلس الأمن لديه التزام بالرد على تصرفات إيران.

وأضاف “في الأيام المقبلة، وبالتشاور مع الدول الأعضاء الأخرى، ستستكشف الولايات المتحدة إجراءات إضافية لمحاسبة إيران هنا في الأمم المتحدة”، دون تقديم تفاصيل.

وقال “دعوني أكون واضحا: إذا اتخذت إيران أو وكلاؤها إجراءات ضد الولايات المتحدة أو اتخذت إجراءات أخرى ضد إسرائيل، فستتحمل إيران المسؤولية”.

ودافع السفير الإيراني لدى الأمم المتحدة أمير سعيد إيرواني أمام مجلس الأمن عن حق بلاده في مهاجمة إسرائيل، مدعيا أن “العملية الإيرانية كانت بالكامل في إطار ممارسة حق إيران الأصيل في الدفاع عن النفس”.

وأضاف أن “الإجراء الذي تم التوصل إليه كان ضروريا ومتناسبا”.

اقرأ المزيد عن