الحكومة تمدد قواعد “الشارة الخضراء” لأسبوع آخر مع بدء انحسار الموجة الخامسة
بحث

الحكومة تمدد قواعد “الشارة الخضراء” لأسبوع آخر مع بدء انحسار الموجة الخامسة

عدد التكاثر الأساسي لكوفيد-19 ينخفض إلى أقل من 1 لأول مرة منذ نوفمبر، لكن رئيس الوزراء يحذر من الاحتفال المبكر بانتهاء موجة أوميكرون

إسرائيليون يعرضون شهادات التطعيم الخاصة "الشارة الخضراء" عند مدخل أحد المقاهي، 27 ديسمبر، 2021. (Olivier Fitoussi / Flash90)
إسرائيليون يعرضون شهادات التطعيم الخاصة "الشارة الخضراء" عند مدخل أحد المقاهي، 27 ديسمبر، 2021. (Olivier Fitoussi / Flash90)

صادقت الحكومة يوم الأحد على تمديد قواعد كورونا التي تفرض قيودا على الحياة العامة، في الوقت الذي أظهرت فيه معطيات وزارة الصحة انحسار تفشي الفيروس لأول مرة منذ شهر نوفمبر من العام الماضي.

وحذر رئيس الوزراء نفتالي بينيت من الاحتفال مسبقا بالمعطيات وحث الجمهور على التزام الحيطة والحذر في الالتزام بالقواعد الصحية.

في الجلسة الأسبوعية للحكومة، صادق الوزراء على طلب وزارة الصحة بتمديد ما تُسمى بقواعد “الشارة الخضراء” لأسبوع آخر. وكان من المقرر أن ينتهي سريان القواعد، التي تسمح فقط لحاملي شهادات التطعيم أو الحاصلين على فحوصات سلبية بدخول أماكن عامة وأنشطة معينة، يوم الثلاثاء.

وطلبت وزارة الصحة مزيدا من الوقت لتقييم البيانات حول مدى مقاومة الأشخاص للفيروس في مواجهة متحور “أوميكرون” بعد تلقي التطعيم أو التعافي من الفيروس.

وتم تمديد قواعد “الشارة الخضراء” للمؤسسات التربوية – التي تلزم الهيئات التدريسية بحمل شهادة  صالحة بالإضافة إلى ارتداء المعلمين والطلاب للكمامات في الفصول الدراسية – حتى 27 فبراير. وبالمثل، تم تمديد قواعد “الشارة الخضراء” لمواقع الصحة والرفاه حتى بداية شهر مارس.

كما تم تمديد مجموعة القواعد المصاحبة التي يطلق عليها اسم “الشارة البنفسجية” والتي تحدد القواعد التي يجب على المتاجر الالتزام بها لمدة أسبوع، وتم أيضا تمديد الحد الأقصى لعدد الحاضرين (50 شخصا) في التجمعات الداخلية الغير ملزمة بالتماشي مع قواعد “الشارة الخضراء”.

ولا بد من حصول جميع هذه القرارات على مصادقة لجنة القانون والدستور وكذلك لجنة التربية والتعليم في الكنيست.

وزير المالية أفيغدور ليبرمان يتحدث خلال اجتماع لكتلة “يسرائيل بيتنو” في الكنيست، 10 يناير، 2022. (Olivier Fitoussi / Flash90)

وصوت وزير المالية أفيغدور ليبرمان لصالح التمديد، لكنه حذر من أنها ستكون هذه المرة الأخيرة التي يوافق فيها على الإبقاء على القواعد وقال إنه لن يسمح بتمديد آخر إلى ما بعد 6 فبراير، “حتى بثانية واحدة”.

وصوت وزير العدل غدعون ساعر ووزيرة التربية والتعليم يفعات شاشا بيطون ضد قرار التمديد حتى أسبوع واحد.

أظهرت المؤشرات على مدار الأيام القليلة الماضية أن هذه الموجة من حالات الإصابة، وهي أكبر موجة عرفتها البلاد منذ بداية الوباء والتي يسيطر عليها متحور أوميكرون شديد العدوى، بدأت تتباطأ. يوم الأحد، بلغ عدد التكاثر الأساسي 0.95، وهو أدنى مستوى له منذ 6 نوفمبر. أي رقم يزيد عن 1 يشير إلى ارتفاع في عدد حالات الإصابات، في حين يشير أي رقم أقل من 1 إلى أن تفشي المرض آخذ في الانخفاض. يعتمد عدد التكاثر الأساسي على بيانات من قبل 10.

في الشهر الماضي، بلغ عدد التكاثر الأساسي 2.12، ولكن منذ ذلك الحين يشهد انخفاضا.

وقال بينيت في مستهل جلسة مجلس الوزراء: “إننا نشهد بداية اتجاه استقرار في موجة أوميكرون. أنا أختار كلماتي لتجنب إعطاء انطباع بأن الأمر انتهى، وأن ’الاحتفالات بنهاية أوميكرون’ ليست في محلها”.

وأضاف بينيت محذرا “في الوقت الحالي، في هذه الساعات بالتحديد، نتعامل مع ضغوط شديدة في المستشفيات، حيث لا يزال هناك عدد كبير من المصابين”.

وأظهرت معطيات وزارة الصحة أن 2647 من مرضى كورونا في البلاد يتلقون العلاج في المستشفيات، من بينهم هناك 1069 في حالة خطيرة. وتقدم صناديق المرضى العلاج لـ 28 ألف مريض آخر في منازلهم في إطار برنامج يهدف إلى تخفيف الضغط على المستشفيات.

رئيس الوزراء نفتالي بينيت يزور مركز شيبا الطبي في رمات غان، 4 يناير، 2022. (Ohad Zweigenberg / Haaretz Newspaper via AP، Pool)

دافع رئيس الوزراء عن القواعد الجديدة في المؤسسات التعليمية التي خففت متطلبات الحجر الصحي للطلاب الذين يخالطون مصابا مؤكدا بالفيروس، مما دفع أكبر نقابة للمعلمين في البلاد إلى الدعوة إلى إضراب احتجاجي – أجهضته محكمة العمل لاحقا – وسط مزاعم بأن ذلك يعرض المعلمين  لخطر الإصابة بالفيروس.

وقال بينيت إن القواعد الجديدة “تضع 2.5 مليون طالب على رادار الاختبار مرتين في الأسبوع”، مشيرا إلى أن أطفاله لم يكونوا استثناء وأنه أجرى لهم فحوصات كورونا هذا الصباح.

وقال: “يجب على الآباء إظهار المسؤولية، والاهتمام بإجراء فحوصات للأطفال بشكل صحيح، وإرسالهم إلى المدرسة فقط إذا كان يشعرون أنهم في صحة جيدة. بضعة أسابيع أخرى مثل هذا، إذا تصرفنا جميعا بمسؤولية، فسنجتاز هذه الموجة معا أيضا”.

بموجب اللوائح، يجب إجراء فحوصات منزلية للطلاب للتأكد من عدم إصابتهم بالفيروس صباح كل يوم أحد وأربعاء، وبعد مخالطتهم لمريض بالفيروس.

مع تشخيص 45,258 حالة جديدة في اليوم السابق، بلغ عدد حالات الإصابة النشطة في البلاد الأحد نحو 460 الفا.

ولم يتم تسجيل وفيات يوم السبت، لتبقى حصيلة الوفيات ثابتة عند 8658 وفاة.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال