الحكومة تقرر إغلاق بعض القطاعات وفرض قيود جديدة بسبب تفشي فيروس كورونا
بحث

الحكومة تقرر إغلاق بعض القطاعات وفرض قيود جديدة بسبب تفشي فيروس كورونا

قال نتنياهو إن البلاد ’على بعد خطوة’ من الإغلاق الكامل، مع إعلان الحكومة عن قيود صارمة جديدة

شرطي يفرض غرامة على رجل لعدم وضعه قناعا واقيا في 3 يوليو، 2020، في القدس. (Olivier Fitoussi/Flash90)
شرطي يفرض غرامة على رجل لعدم وضعه قناعا واقيا في 3 يوليو، 2020، في القدس. (Olivier Fitoussi/Flash90)

أقرت الحكومة يوم الإثنين مجموعة من القيود لإحتواء التفشي الجديد لفيروس كورونا، بما في ذلك الحد من المطاعم والمعابد، الحد من عدد الركاب في وسائل النقل العام، رفع الغرامات لعدم ارتداء أقنعة الوجه، وإغلاق قاعات الأحداث، الأماكن الثقافية، حمامات السباحة، الصالات الرياضية، الحانات والنوادي الليلية.

وبحسب ما ورد، أبلغ رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أعضاء مجلس الوزراء خلال الاجتماع الخاص أن البلاد “على بعد خطوة من الإغلاق الكامل”. وفي حين أنها لم تصل إلى حد إغلاق البلاد كما حصل في وقت سابق من هذا العام، فإن الإجراءات الجديدة تعد تراجعا كبيرا عن إعادة فتح الاقتصاد في شهر مايو.

وينص القرار على أنه في غضون 48 ساعة، يجب على وزارة المالية تقديم حزمة تعويضات للمتضررين من اللوائح الجديدة.

ولا يزال يتعين الموافقة على القيود الجديدة من قبل لجنة الكورونا في الكنيست.

وقرار مجلس الوزراء يلزم المطاعم على 20 شخصا في الأماكن المغلقة و30 شخصا في الأماكن الخارجية، مع الحفاظ على مسافة بين الطاولات.

وسيتم تحديد جميع التجمعات العامة بـ 20 شخصا، مع ارتداء أقنعة الوجه والمحافظة على مسافة مترين.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يترأس الاجتماع الأسبوعي للحكومة في القدس، 28 يونيو 2020. (RONEN ZVULUN / POOL / AFP)

وتم الغاء جميع العروض الثقافية، وسيتم إغلاق قاعات المناسبات، النوادي الليلية والحانات، بما في ذلك في الفنادق. ويمكن أن تستمر الأحداث الرياضية المنظمة ولكن بدون جمهور.

ولن تستمر المخيمات الصيفية والمدارس الصيفية باستثناء رياض الأطفال والصفوف 1-4.

ولا يُسمح للحافلات من نقل أكثر من 20 راكبا، مع نوافذ مفتوحة وبدون مكييف.

ويطلب من 30% على الأقل من العاملين في القطاع العام العمل من المنزل.

وقبلت الحكومة اقتراحا من وزير الداخلية أرييه درعي بإبقاء المعابد مفتوحة، ولكن دون تجاوز 19 شخصا، مقارنة بخمسين شخصا حاليا. وذكرت هيئة الإذاعة العامة “كان” أن القرار كان بمثابة حل وسط بين أرييه درعي وبقية أعضاء مجلس الوزراء، الذي سعى لإغلاق دور العبادة.

وفي غضون ذلك، وافقت لجنة الدستور، القانون والعدالة التابعة للكنيست على طلب الحكومة رفع الغرامة لعدم ارتداء قناع الوجه في الأماكن العامة من 200 شيكل إلى 500 شيكل، حسبما ذكرت صحيفة “هآرتس”.

ووافقت اللجنة على تدريب خاص للمفتشين، مما يسمح لهم بمساعدة الشرطة في تطبيق تدابير التباعد الاجتماعي.

وعقب انتقادات علنية لبعض الحالات التي استخدم فيها رجال الشرطة ما اعتبر عنفا مفرطا، قالت اللجنة أنه سيتم السماح لرجال الشرطة والمفتشين باستخدام أحكامهم وتجنب تسليم الغرامات في بعض الظروف.

ومن المتوقع أن تصوت الجلسة الكاملة للكنيست في وقت لاحق من اليوم على القرار المتعلق بالأقنعة الواقية.

رجال يهود يصلون مع أقنعة وجه في موقع دفن الحاخام شمعون بار يوحاي في جبل ميرون، شمال إسرائيل، 4 يوليو 2020. (David Cohen / Flash90)

كما تم التراجع عن إغلاق الكليات الدينية نتيجة ضغوطات. وهدد عضو الكنيست موشيه غافني يوم الاحد بسحب حزبه اليهودي المتشدد “يهدوت هتوراة” من الائتلاف ما لم تبق المعاهد الدينية مفتوحة.

وأفادت إذاعة “كان” أن وزير الدفاع السابق أفيغدور ليبرمان، وهو منتقد بارز لليهود المتشددين، انتقد الحكومة، مؤكدا أن قرار بخصوص المعابد الدينية أظهر أن مصالح الجمهور تخضع لسياسات التحالف.

وسمحت الحكومة بإعادة فتح الكنس في أواخر مايو بعد ضغوط عامة متواصلة. وكانت المعابد بؤر رئيسية لانتقال الفيروس خلال الأيام الأولى للوباء.

وجاء اجتماع مجلس الوزراء يوم الاثنين، حيث وافق على قواعد شديدة أكثر، بعد أن دخلت حيز التنفيذ صباح الاثنين قيود جديدة تقلل من أحجام التجمعات إلى 50 شخص.

وشهدت الأسابيع الماضية تراجعا للعديد من الانجازات التي تحققت في المعركة ضد فيروس كورونا في الأشهر الأخيرة. وترتفع حالات الإصابة اليومية الجديدة بالفيروس، التي انخفضت خلال معظم شهر مايو، إلى حوالي 1000 حالة في اليوم، وبلغ عدد الحالات النشطة أعلى مستوى لها، مع أكثر من 11,600 حالة.

عاملون طبيون يقومون بأخذ عينات من إسرائيليين للتأكد من عدم إصابتهم بفيروس كورونا، في صندوق المرضى ’كلاليت’ في اللد، 5 يوليو، 2020. (Yossi Aloni/FLASH90)

وحذر نائب وزير الصحة يؤاف كيش يوم الأحد من أن الموجة الثانية من الإصابات بالفيروس أسوأ من الموجة الأولى وأنه يجب وقف التجمعات لإبطاء معدل العدوى.

وأثار رد الحكومة انتقادات حادة من زعيم المعارضة يائير لابيد.

وقال لبيد في بيان يوم الإثنين إن “إدارة أزمة فيروس كورونا هي فشل وطني مذل وخطير ولا سابق له. نحن الدولة الوحيدة في العالم الأقل استعدادا للموجة الثانية مما كانت عليه للموجة الأولى. نتنياهو فشل”.

ووصف الحكومة بأنها “منتفخة”، في اشارة إلى مجلس وزرائها الكبير، قال إنها أثبتت انها غير قادرة على التعامل مع الأزمة وأن مبادئها التوجيهية غير واضحة ومربكة، مشيرا إلى أن اللوائح التي تقصر الأحداث على 50 شخصا لا تأخذ في الاعتبار حجم الموقع.

وقال لابيد: “الجمهور الإسرائيلي غاضب لأنه لا أحد يفهم ما تريده الحكومة. لا أحد يفهم التعليمات. لا أحد يفهم لماذا يعلنون عن الحزم المالية التي لا تحدث أبدا والمساعدات التي لا تأتي أبدا. لا أحد يفهم لأنه لا أحد يشرح”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال