الحكومة تفرض السرية على نقاشات تحقيق المحكمة الجنائية الدولية في ارتكاب إسرائيل لجرائم حرب
بحث

الحكومة تفرض السرية على نقاشات تحقيق المحكمة الجنائية الدولية في ارتكاب إسرائيل لجرائم حرب

الخطوة ستحظر الكشف عن أو نشر خطط إسرائيل في الرد على التحقيق المحتملة في المحكمة بلاهاي، مع نقل المداولات إلى المجلس الوزاري الأمني المصغر

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يترأس الجلسة الأسبوعية للحكومة، في مكتب رئيس الوزراء بالقدس، 1 ديسمبر، 2019. (Marc Israel Sellem/Pool/Flash90)
رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يترأس الجلسة الأسبوعية للحكومة، في مكتب رئيس الوزراء بالقدس، 1 ديسمبر، 2019. (Marc Israel Sellem/Pool/Flash90)

صادقت الحكومة يوم الأحد على طلب لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بفرض السرية على المداولات بشأن استعداد المحكمة الجنائية الدولية للتحقيق في جرائم حرب مزعومة في الأراضي الفلسطينية، بحسب تقارير في وسائل إعلام عبرية.

وتمت الموافقة أيضا على إجراء النقاشات في هذا الشأن في المجلس الوزاري الأمني المصغر، وفقا لوسائل الإعلام العبرية.

وتمت المصادقة على فرض السرية على المداولات بالاستناد على بند من قانون أساس شبه دستوري يسمح للحكومة باعتبار مناقشات وقرارات معينة سرية وحظر نشرها.

ومن المقرر أن ينعقد المجلس الوزاري الأمني في وقت لاحق الأحد في وزارة الخارجية في جلسة خاصة لمناقشة خطوة المحكمة الجنائية الدولية، حسبما ذكرت تقارير.

وقال وزيران لم يُذكر اسماهما لأخبار القناة 12 إن نشر الجهود الإسرائيلية لإحباط خطوة المحكمة الجنائية الدولية بفتح تحقيق قد يضر بالمصالح القومية.

المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية، فاتو بنسودا. (Andreas Rentz/Getty Images/ via JTA)

في نهاية الأسبوع أعلنت المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية، فاتو بنسودا، أن هناك “أساس” للتحقيق في سياسة الإستيطان الإسرائيلية في الضفة الغربية وفي حرب غزة 2014، والرد الإسرائيلي على التظاهرات على حدود غزة، وقيام حركة “حماس” والفصائل الفلسطينية الأخرى باستهداف مدنيين إسرائيليين.

وأضافت أنه قبل فتح التحقيق، ستطلب من المحكمة التي تتخذ من لاهاي مقرا لها أن تبت في مسألة الأراضي التي تتمتع فيها بصلاحية جنائية، لأن إسرائيل ليست عضوا في المحكمة.

في مستهل الجلسة الأسبوعية للحكومة التي صوت فيها الوزراء على فرض السرية على المداولات، هاجم نتنياهو قرار المحكمة “السخيف”، واتهمها بأنها أصبحت “سلاحا” ضد إسرائيل.

كما قال أن الولايات المتحدة “تحارب هذه التحريفات، وهذا الافتقار إلى العدالة والكذب”، دون الخوض في تفاصيل.

وقد سبق وهددت إدارة ترامب المحكمة بعقوبات ورفض منح تأشيرات دخول إذا حققت مع الأمريكيين أو الإسرائيليين. في أبريل، ألغت تأشيرة دخول بنسودا بسبب تحقيق محتمل في تصرفات القوات الأمريكية في أفغانستان.

وأدان وزير الخارجية الأمريكي مايك بوميبو إعلان المحكمة يوم الجمعة، قائلاً إنه “يستهدف إسرائيل بشكل غير عادل” ، لكنه لم يقل ما إذا كانت الولايات المتحدة ستتخذ إجراءات ضد المحكمة الجنائية الدولية بشأن هذه الخطوة.

في غضون ذلك، قالت مصادر دبلوماسية للشبكة التلفزيونية: “لن يكون هناك تعاون مع المحكمة… بالتأكيد ليس إذا تقرر فتح تحقيق [رسمي]”. وسيكون بإمكان منظمات خاصة إسرائيلية الدفاع عن أولئك الذين تتم مقاضاتهم، لكن الحكومة الإسرائيلية لن تعمل مع التحقيق في أي صفة رسمية، بحسب المصادر.

مساء السبت وصف المستشار القانوني للحكومة، أفيحاي ماندلبليت، قرار المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية المضي قدما في التحقيق بأنه “غير معقول” و”طائش”.

المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، 22 أغسطس، 2016.(AFP/ANP/Patrick Post)

توقعا لإعلان بنسودا، نشر مسؤولون إسرائيليون رأيا قانونيا لماندلبليت في وقت سابق يوم الجمعة ادعى فيه أن المحكمة لا تتمتع بصلاحية جنائية في التحقيق. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية ليئور حيات بعد ظهر يوم الجمعة خلال إحاطة صحفية عبر الهاتف تم ترتيبها على عجل للصحفيين “لدينا معلومات تفيد بأن المدعية العامة على وشك إصدار نتائج التحقيق الأولي في المستقبل القريب، دون مراعاة الرأي القانوني لإسرائيل”.

وقال المستشار القانوني لوزارة الخارجية ، طال بيكر، إن “هناك جهد فلسطيني لتجريم النزاع، حيث يكون للإسرائيليين وحدهم التزامات قانونية والفلسطينيون وحدهم لديهم حقوق. لكن كما أظهر التاريخ، فإن ذلك لن يؤدي إلا إلى دفع الجانبين مسافة أبعد أحدهم عن الآخر”

وبدأ التحقيق الأولي من قبل المحكمة الجنائية الدولية في عام 2015 بعد أن وقّعت السلطة الفلسطينية على نظام روما الأساسي وقبلت رسميا اختصاص المحكمة على أراضيها. ويجري التحقيق في البناء الإسرائيلي خارج الخط الأخضر، وحرب غزة 2014 وما تُسمى باحتجاجات “مسيرة العودة” في غزة التي بدأت في مارس 2018.

وكانت بنسودا قد أشارت في الماضي إلى أن مسألة ما إذا كان للمحكمة اختصاص هي مسألة معقدة، وهذا هو السبب الذي دفع المستشار القانوني للحكومة في العام الماضي إلى إصدار ورقة تشرح وجهة نظر إسرائيل، كما قال روي شندورف، نائب المستشار القانوني للحكومة للقانون الدولي في وزارة العدل.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال