الحكومة تعترف بثلاث قرى بدوية غير معترف بها في النقب وتوفي بمطلب القائمة الموحدة
بحث

 الحكومة تعترف بثلاث قرى بدوية غير معترف بها في النقب وتوفي بمطلب القائمة الموحدة

حزب "القائمة العربية الموحدة" وعد خلال حملته الانتخابية بتحسين ظروف عرب النقب؛ المحاولة السابقة لإضفاء الشرعية على القرى في عام 2020 فشلت بسبب معارضة المستوطنين

منازل في قرية صوانين البدوية غير المعترف بها في صحراء النقب جنوب اسرائيل، 8 يونيو، 2021. (HAZEM BADER / AFP)
منازل في قرية صوانين البدوية غير المعترف بها في صحراء النقب جنوب اسرائيل، 8 يونيو، 2021. (HAZEM BADER / AFP)

قررت الحكومة الاعتراف بثلاث قرى بدوية غير معترف بها في النقب يوم الأربعاء، لتوفي بذلك بمطلب أساسي من مطالب حزب “القائمة العربية الموحدة”.

البلدات الثلاث المعترف بها حديثا هي رخمة، خشم زنة، وعبدة، بحسب يائير معيان، الذي يدير مكتبا حكوميا مسؤولا عن تنظيم شؤون البدو. يعيش حوالي 4000 بدوي في القرى الثلاث، وفقا لمنتدى التعايش في النقب.

كما دفعت الحكومة يوم الأربعاء قدما لإنشاء سلطة محلية بدوية جديدة مخطط لها في الجنوب لا تنتمي إلى حمولة معينة، في غضون 90 يوما.

منذ قيام إسرائيل عام 1948، سعت السلطات إلى نقل البدو إلى بلدات معترف بها. لكن العديد منهم يصرون على حقهم في البقاء حيث هم، ويعيش حوالي 90,000 بدوي في عشرات القرى غير المعترف بها والمنتشرة عبر صحراء النقب الجنوبية.

جزء كبير من البناء في هذه القرى غير قانوني، حيث أن هذه البلدات لا تُعتبر قائمة في نظر القانون. وتقوم الحكومة بانتظام بهدم المنازل غير القانونية وغيرها من المباني في القرى. كما يعيش السكان دون الحصول على إمدادات المياه والكهرباء.

كان تحسين الظروف المعيشية لبدو النقب بمثابة تعهد رئيسي في حملة زعيم حزب “القائمة الموحدة” منصور عباس في الانتخابات السابقة. تمثل المجتمعات البدوية المحافظة جمهورا رئيسيا للفصيل العربي الذي ينتمي إليه عباس.

صورة لقرية بدوية مع مدينة بئر السبع في الخلفية.(Miriam Alster / Flash90)

كان من المقرر أن تتم الموافقة على الخطط لأول مرة من قبل حكومة رئيس الوزراء السابق بنيامين نتنياهو في ديسمبر 2020. لكن الاقتراح انهار عندما طالب أعضاء مجلس الوزراء المؤيدون للمستوطنين الحكومة بإضفاء الشرعية على بعض البؤر الاستيطانية اليهودية غير القانونية في الضفة الغربية كجزء من مقايضة.

وقال معيان: “خلال الاجتماع، أيد نتنياهو خطط إضفاء الشرعية، كما فعل وزراء آخرون، ولكن واحدا تلو الآخر، طالب وزراء آخرون بشرعنة البؤر الاستيطانية أيضا”.

وعارض وزير الدفاع بيني غانتس، الذي يتولى مكتبه إصدار التصاريح في الضفة الغربية، هذا الطلب، وفقا لمعيان.

وأضاف معيان: “في البداية طلبوا شرعنة ثلاث أو أربع بؤر استيطانية فقط، لكنها وصلت بعد ذلك إلى العشرات”. ومع وصول المجلس الوزراء إلى طريق مسدود، انهار الاقتراح حتى تم تشكيل الحكومة الجديدة في شهر يناير.

وأعرب نشطاء بدو عن دعمهم الحذر للقرار، رغم أنهم أقروا بأن العملية البيروقراطية ستستغرق على الأرجح بعض الوقت. ستنتقل الوزرات الحكومية الآن إلى التخطيط الحضري على الأرض لتحويل الاعتراف بالقرى إلى سياسة قابلة للتطبيق.

قرى البدو غير المعترف بها حول منطقة رمات حواف الصناعية في جنوب إسرائيل تعاني من مستوى عال من تلوث الهواء من برك التبخر الكيميائي القريبة ومحطة توليد الكهرباء التابعة لشركة الكهرباء الإسرائيلية، 28 ديسمبر، 2017. (Yaniv Nadav / Flash90 / File)

وقال عطية الأعسم، رئيس المجلس الإقليمي للقرى البدوية غير المعترف بها: “بشكل عام، هذا قرار يمكننا أن نمنحه بركتنا. هناك مجال للنقد، ولكن عندما يتعلق الأمر بالإعتراف، فهذا شيء يمكننا دعمه دائما”.

وأضاف أن إحدى العقبات الرئيسية تتمثل في معرفة عدد منازل السكان المدرجة في خطة الاعتراف بالقرى. غالبا ما تكون البلدات البدوية غير المعترف بها منتشرة إلى حد كبير، وتهدف الحكومة إلى تقليص امتدادها.

وتابع الأعسم أن “الاعتراف هو الخطوة الرئيسية الأولى. إننا نتجه الآن إلى مرحلة التخطيط وسنرى ما إذا كانت الدولة حسنة النية أم لا”.

كما أبدت مجموعة “ريغافيم” المؤيدة للاستيطان، والتي قدمت المشورة لوزيرة الداخلية أييليت شاكيد بشأن القرار، تفاؤلا حذرا.

وقال مدير “ريغافيم”، مئير دويتش، في بيان إن “هذه الخطة هي فرصة ومخاطرة في نفس الوقت. قد تؤدي هذه الخطة إلى تغيير حقيقي في النقب، وإعادة أراضي الدولة إلى أيدي الحكومة، وبدء عملية إعادة توطين المستقطنين البدو”.

لكن دويتش زعم أن الحكومات السابقة خصصت أراض لا نهاية لها للبدو، وقد ينتهي الأمر بالخطوة الحالية لتكرار ذلك. وقال دويتش: “يجب إثبات ميزة خطة الحكومة بالعمل وليس النوايا”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال