الحكومة تطلق برنامج “الجواز الأخضر” لمتلقي اللقاح وتحذر المزورين من العقوبات القانونية
بحث

الحكومة تطلق برنامج “الجواز الأخضر” لمتلقي اللقاح وتحذر المزورين من العقوبات القانونية

مسؤول كبير يعد "بعقوبة لا هوادة فيها" على التزوير؛ الأعمال التجارية والأحداث ستكون قادرة على فتح أبوابها لأولئك الذين يحملون البطاقة يوم الأحد

وزير الصحة يولي إدلشتين خلال الإعلان عن تصريح "الجواز الأخضر"، 18 فبراير 2021 (Health Ministry)
وزير الصحة يولي إدلشتين خلال الإعلان عن تصريح "الجواز الأخضر"، 18 فبراير 2021 (Health Ministry)

أطلقت وزارة الصحة الخميس شهادة “الجواز الأخضر” التي طال انتظارها والتي ستمكن من تم تطعيمهم أو تعافوا من فيروس كورونا من المشاركة في أنشطة متعددة. وفي الوقت نفسه، حذرت الوزارة من عقوبات قانونية شديدة لمن يقوم بتزوير التصاريح.

وقدم وزير الصحة يولي إدلشتين، المدير العام للوزارة حيزي ليفي، ومسؤولون صحيون آخرون الشهادة الجديدة وأظهروا طرق إصدار التصريح الذي يعمل بتقنية QR، والذي تم التشكيك به في أعقاب تقارير حول مدى سهولة تزويره.

ووافق مجلس الوزراء يوم الاثنين على إعادة فتح المتاجر، الصالات الرياضية، الفنادق وأماكن أخرى ابتداء من يوم الأحد، في تخفيف كبير لإجراءات الإغلاق الشاملة التي تهدف إلى إبطاء انتشار كوفيد-19.

وستفتح المتاجر ذات الواجهة المباشرة على الشارع والمراكز التجارية والأسواق والمتاحف والمكتبات أبوابها لجميع الجمهور، بينما سيتمكن متلقو اللقاح أو الذين تعافوا فقط من استخدام الصالات الرياضية والدخول إلى الأحداث الرياضية والثقافية والفنادق والمسابح.

في تخفيف لمزيد من القيود، أعلنت وزارة الصحة ومكتب رئيس الوزراء يوم الثلاثاء أن الحكومة ستسمح بالتجمعات الخارجية لما يصل عددهم إلى 20 شخصا، والتجمعات الداخلية لما يصل إلى 10 أشخاص، بدءا من صباح الجمعة. وبحسب القواعد السابقة اقتصرت التجمعات الخارجية على 10 أشخاص وفي الأماكن المغلقة على خمسة أشخاص فقط.

وسيتمكن المؤهلون من الحصول على “الجواز الأخضر” استخدام ثلاث طرق بدءًا من الأحد 21 فبراير:

1) تنزيل تطبيق “شارة المرور” (رمزور) عبر Google Play أو Apple App Store، تسجيل التفاصيل الشخصية والحصول على البطاقة على الهاتف.

2) التسجيل عبر موقع وزارة الصحة وتحميل وثيقة شخصية يمكن طباعتها.

3) الاتصال بالخط الساخن لوزارة الصحة على الرقم 5400* والحصول على البطاقة عبر البريد الإلكتروني أو الفاكس.

وقال إدلشتين إن “الملقحون والمتعافون سيتمكنون من دخول الصالات الرياضية، الأحداث، الفنادق والمعابد اليهودية المسجلة ضمن شهادة ’الجواز الأخضر’ اعتبارًا من يوم الأحد. هكذا ستبدو المرحلة الأولى في العودة إلى حياتكم شبه الطبيعية”.

لكنه شدد على أهمية الاستمرار في ارتداء الأقنعة – حتى أولئك الذين تلقوا جرعتين من اللقاح.

وتم بالفعل انتقاد الشهادة لكونها سهلة التزوير. وذكرت القناة 12 أن السوق السوداء لشهادات التطعيم المزيفة تزدهر بالفعل على منصة “تلغرام”، حيث انضم أكثر من 100,000 مستخدم إلى المجموعات التي تعرض بيع وثائق مزورة.

ورداً على ذلك، قال إدلشتين، “أولئك الذين يعتقدون أن هذه لعبة ويطبعون شهادة التطعيم دون تلقيه سيتم القبض عليهم وقد تؤدي أنشطتهم الى السجن”.

إسرائيليون يجلسون في ساحة ديزنغوف في تل أبيب، 15 فبراير 2021 (Miriam Alster/Flash90)

وفي الوقت نفسه، قال إدلشتين إنه “لن يكون هناك تطعيم إجباري في إسرائيل؛ أولئك الذين يختارون عدم تلقي التطعيم – فهذا اختيارهم”. وأضاف أنه “لن تكون هناك عقوبات شخصية على من لا يتم تطعيمهم”.

ونادى المدير العام لوزارة الصحة حيزي ليفي المواطنين لتلقي التطعيم “للخروج مما نحن فيه الآن، استئناف النشاط والعودة إلى الحياة الطبيعية”.

المدير العام لوزارة الصحة حزي ليفي خلال الإعلان عن تصريح “الجواز الأخضر”، 18 فبراير 2021 (Health Ministry)

وقال ليفي إنه “يجب أن نتذكر أن الفائدة الرئيسية من التطعيم هي صحة الجميع”.

وحول موضوع التزوير، قال ليفي: “أجرينا اليوم اجتماعا مع مسؤولي الشرطة حول موضوع فرض وإصدار عقوبة صارمة ضد منتجي ’الجواز الأخضر’ المزيف”.

وكتب ران بار زيك، وهو خبير في الأمن السيبراني، على فيسبوك الثلاثاء، “من السهل بواسطة برنامج تصميم غرافيك تغيير النص على الجواز، ولكن رمز QR (رمز الاستجابة السريعة) هو ما يبدو مخيفا ويصعب تزويره، أليس كذلك؟ في الواقع، هذا سهل للغاية”.

وأوضح بار زيك أن رمز QR على “الجواز الأخضر” الذي تصدره وزارة الصحة لا يحتوي على تشفير، ويتوافق مباشرة مع سلسلة نصية تحمل المعلومات الشخصية لحاملها، بما في ذلك الاسم، رقم الهوية، تاريخ التطعيم، وهو مطابق للنص المطبوع على الجواز نفسه.

وقال بار زيك: “كل من يقوم بمسح البطاقة الزائفة سيرى نفس التفاصيل التي تم طباعتها على البطاقة، وهناك بالفعل عشرات الآلاف من الأشخاص الذين يقومون بالتزوير”.

لافتة كُتب عليها “جواز الكذب” خلال مظاهرة لإسرائيليين ضد لقاح كوفيد-19 من أمام الكنيست في القدس، 4 يناير، 2021. (Yonatan Sindel/Flash90)

وتأتي المخاوف بشأن شهادات التطعيم المزورة وسط جهود حكومية واسعة النطاق لتقديم الحوافز، الإيجابية والسلبية، للإسرائيليين الذين يخشون تلقي اللقاحات.

أظهر استطلاع أجري يوم الثلاثاء على الإسرائيليين الذين لم يتلقوا اللقاح أن 41% منهم قالوا إنهم يخشون الآثار الجانبية المحتملة للقاح، و30% غير متأكدين من فعالية اللقاح، 27% قالوا إنهم سيتلقون التطعيم قريبا، واستشهد 10% بمعلومات على وسائل التواصل الاجتماعي، وقال 4% إن الحوافز غير كافية. وسُمح لمن شملهم استطلاع الرأي إعطاء أكثر من إجابة واحدة.

وقال حوالي 25% ممن لم يتلقوا اللقاح إنهم لا يعتزمون الحصول على التطعيم.

شابة تتلقى لقاح كوفيد -19 في مركز تطعيم تابع لصندوق المرضى كلاليت في القدس، 8 شباط، 2021. (Olivier Fitoussi / Flash9)

وأظهر استطلاع آخر يوم الثلاثاء أنه على الرغم من الزيادة الحادة في الإصابات بين الأطفال بالفيروس، إلا أن 41% فقط من الآباء قالوا إنهم يعتزمون تطعيم أطفالهم بمجرد أن يصبح التطعيم متاحا لمن هم دون سن 16 سنة. وأظهر استطلاع الرأي، الذي أجراه معهد “روشينيك” للأبحاث، أن 29% من الآباء لا يخططون لتطعيم أطفالهم الذين تتراوح أعمارهم بين 6-15 عاما، 30% غير متأكدين، و41% يخططون لذلك.

وقد تباطأت حملة التطعيم في إسرائيل، التي تتصدر السباق العالمي في تطعيم المواطنين، في الأسابيع الأخيرة، حيث أصبحت مسألة التردد والتشكيك في سلامة اللقاح مصدر قلق. إلا أن المعدلات ارتفعت مجددا هذا الأسبوع بعد أن صادق الوزراء على إعادة فتح مرافق وفعاليات معينة فقط للمطعمين أو لمن أصيب بالفيروس في السابق.

وأظهرت بيانات وزارة الصحة الأربعاء أن أكثر من 4 ملايين إسرائيلي أو حوالي 45% من سكان البلاد، تلقوا حتى الآن الجرعة الأولى من لقاح فيروس كورونا، وحوالي 2.7 إسرائيلي تلقوا كلا الجرعتين. وأقل من 2 مليون إسرائيلي مؤهل لم يتلقوا بعد أي من الجرعتين.

ئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الصحة يولي إدلشتاين خلال زيارة لمركز تطعيم ضد كورونا في بلدة الزرازير، شمال إسرائيل، 9 فبراير، 2021. (David Cohen / Flash90)

“إذا واصلنا معدل التطعيم المرتفع هذا والتزمنا بالإرشادات – فلن نحتاج إلى إغلاق رابع”، قال إدلشتين.

حوالي 3 ملايين إسرائيلي غير مؤهلين لتلقي التطعيم، بما في ذلك الذين تقل أعمارهم عن 16 عاما والأشخاص الذين تعافوا من المرض، اضافة الى أسباب أخرى.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال