الحكومة تصادق على قيود جديد على المحلات التجارية والأماكن العامة، مع استمرار الارتفاع في أعداد الإصابة بالكورونا
بحث

الحكومة تصادق على قيود جديد على المحلات التجارية والأماكن العامة، مع استمرار الارتفاع في أعداد الإصابة بالكورونا

اعتبارا من يوم الإثنين، ستكون المحلات التجارية ملزمة مجددا بتحديد عدد العملاء؛ اعتبار من يوم الأربعاء، ستكون جميع المواقع غير التجارية ملزمة بطلب "الشارة الخضراء" من زوارها

عاملون صحيون يرتدون معدات واقية أثناء عملهم في قسم كورونا في مركز زيف الطبي في مدينة صفد بشمال البلاد، 11 أغسطس، 2021. (David Cohen / Flash90)
عاملون صحيون يرتدون معدات واقية أثناء عملهم في قسم كورونا في مركز زيف الطبي في مدينة صفد بشمال البلاد، 11 أغسطس، 2021. (David Cohen / Flash90)

صادقت الحكومة يوم الأربعاء على عدد من القيود الجديدة المتعلقة بفيروس كورونا والتي ستدخل حيز التنفيذ في الأسبوع المقبل، والتي تشمل قيود أخرى على التجمهر، وقيود “الشارة الخضراء” على معظم المؤسسات والمحلات التجارية، وتجديد متطلبات “الشارة البنفسجية” على جميع المحلات التجارية، مما يحد من عدد العملاء في الداخل.

تعيد إسرائيل، التي بدا قبل بضعة أشهر فقط أنها وضعت جائحة كورونا من ورائها بعد حملة تطعيم مكثفة، فرض القيود في محاولة لكبح أعداد الإصابة المتزايدة بالفيروس.

سيتم تطبيق نظام “الجواز الأخضر”، الذي يحد من الدخول إلى الأماكن العامة لأولئك الذين تم تطعيمهم أو تعافوا أو الذين يحملون فحوصات كورونا أجروها مؤخرا وتظهر نتائج سلبية، اعتبارا من 18 أغسطس على جميع المواقع تقريبا، باستثناء المحلات التجارية. ويشمل ذلك حمامات السباحة والصالات الرياضية والمؤسسات الأكاديمية والفعاليات الرياضية والثقافية والمؤتمرات والمعارض والمتاحف والمكتبات والمطاعم والفنادق.

سيتم تطبيق القيود على جميع الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 3 سنوات. سيتمكن الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 12 عاما والذين ليسوا مؤهلين حاليا لتلقي التطعيم من إجراء اختبارات سريعة مجانا. سيحتاج أي شخص غير متطعم فوق سن 12 إلى دفع تكاليف فحوصاته.

في غضون ذلك، اعتبار من 16 أغسطس، ستدخل متطلبات “الشارة البنفسجية” حيز التنفيذ، مما يلزم المحلات التجارية باستقبال عميل واحد لكل سبعة أمتار. وسيتم تحدد عدد المشاركين في الأحداث الكبرى بألف شخص في الأماكن المغلقة و5,000 في الأماكن المفتوحة. المناسبات الخاصة لن تكون ملزمة بنظام “الشارة الخضراء”؛ وسيُسمح فقط بوجود 50 شخص في الأماكن المغلقة، و100 في الأماكن المفتوحة.

عاملة صحية تجري اختبار كوفيد-19 سريع في محطة نجمة داوود الحمراء في القدس، 11 أغسطس، 2021. (Olivier Fitoussi / Flash90)

وأفادت القناة 12 أن عيران سيغال، عالم الأحياء الحاسوبية في معهد “فايتسمان” للعلوم والمستشار الكبير للحكومة، قال للوزراء في الأسبوع الماضي إن توسيع الأهلية للحصول على الجرعة الثالثة لجميع من هم فوق سن 40 قد تمنع نظام الصحة من الانهيار في سبتمبر.

فقط من هم فوق سن 60 عامة وفئات محددة مثل الإسرائيليين الذين يعانون من نقص المناعة مؤهلون حاليا لتلقي الجرعة الثالثة المعززة، التي بدأت الحكومة بتوزيعها في أواخر الشهر الماضي.

في وقت سابق الأربعاء، قال رئيس الوزراء نفتالي بينيت إن الحكومة ستوزع “جرعة معززة” على نظام الصحة في البلاد مع استمرار حالات الإصابة بالفيروس بالارتفاع بشكل حاد. وقال بينيت إن إسرائيل تستعد لوضع ستحتاج فيه أعداد كبيرة من المصابين إلى تلقي العلاج في المستشفيات، وعملت على تخصيص 2.5 مليار شيكل (774 مليون دولار) للمساعدة في تعزز القدرات الاستيعابية في المستشفيات.

على الرغم من حملة التطعيم، شهدت إسرائيل ارتفاعا في حالات الإصابة بفيروس كورونا في الأسابيع الأخيرة. حتى مساء الأربعاء سجلت وزارة الصحة 7,755 حالة إصابة جديدة، وهو العدد الأعلى منذ شهر فبراير، بينما ارتفع عدد حالات الإصابة الخطيرة من 19 حالة في منتصف يونيو إلى 400.

ولقد توفي 6,580 على الأقل جراء فيروس كورونا منذ بداية الوباء، بحسب معطيات وزارة الصحة.

تلقى أكثر من 58٪ من سكان البلاد البالغ عددهم 9.3 مليون مواطن جرعتين من لقاح “فايزر-بيونتك”. حصلت إسرائيل على إمدادات كبيرة من لقاحات فايزر مقابل البيانات الطبية.

وقال بينيت في تصريحات متلفزة: “متغير دلتا يغرق العالم ونحن نشن حملة حازمة لمحاربته”.

رئيس الوزراء نفتالي بينيت والمفوض العام للشرطة كوبي شبتاي خلال حفل افتتاح مركز شرطة جديد في كريات آتا، 11 أغسطس، 2021. (Roni Ofer / Flash90)

وقال بينيت أيضا إنه سيتم توسيع خطة صناديق المرضى لوضع المرضى في ما يُسمى ب”الاستشفاء المنزلي” من 1000 سرير إلى 1400 سرير. وسيتم أيضا تخصيص طواقم طبية لصناديق المرضى ومراكز رعاية المسنين.

جاء إعلانه بعد يوم من ورود تقارير عن أن مسؤولي الصحة عرضوا عليه أرقاما تتوقع أنه في غضون شهر يمكن أن تأوي المستشفيات في إسرائيل 4800 مريض بفيروس كورونا، نصفهم سيعاني من نوبات خطيرة من كوفيد-19.

ستحتاج إسرائيل إلى إضافة 100 طبيب و 500 ممرض و 200 عامل صحي آخر وموظفي دعم كل 10 أيام لمواكبة هذه الأعداد، حسبما قال المسؤولون لبينيت، وفقا لملخص الاجتماع الذي نشره موقع “واينت” الإخباري.

وقال بينيت يوم الأربعاء “علينا زيادة سعة المستشفيات لكسب الوقت حتى تدخل حملة التطعيم حيز التنفيذ وتبدأ في وقف تفشي المرض”، في إشارة إلى حملة إسرائيل لتوفير جرعات معززة لبعض أولئك الذين تم تطعيمهم بالفعل.

ووصف هذه الخطوة بأنها “حملة من أجل الصحة، ولكن أيضا من أجل الاقتصاد”، مقرا بالتوتر بين محاولة خفض عدد الحالات من خلال تنفيذ قيود بعيدة المدى مع السعي لإبقاء المحلات التجارية مفتوحة.

وقال بينيت “تؤلمني كل حالة مرض خطيرة، وكل عائلة تفقد شخصا بسبب فيروس كورونا أو متغير دلتا، ولكن يؤلمني أيضا كل صاحب عمل يخسر كل شيء لأن الأزمة أدت الى انهيار شركته أو كل طفل يقضي 200 يوم في المنزل ويهدر وقته هباء على منصة ’زوم’”.

وزير الصحة المنتهية ولايته يولي إدلشتان في مراسم تعيين بديل له في وزارة الصحة في القدس، 14 يونيو، 2021. (Olivier Fitoussi / Flash90)

بشكل منفصل يوم الأربعاء، انتقد وزير الصحة السابق يولي إدلشتين (الليكود) الحكومة الحالية بشأن تعاملها مع الوباء، قائلا إنها استلمت بلدا بمعدل إصابة بلغ صفر تقريبا وتمكنت من إضاعة الفرصة بسرعة.

وقال إدلشتين للقناة 13 “الخبراء هم نفس الخبراء، وفيروس كورونا هو نفس فيروس كورونا. تسببت الإدارة الخاطئة والمتهورة لهذه الأزمة في ما نراه الآن”.

وردا على سؤال حول كيف كان سيتصرف بشكل مختلف إذا كان لا يزال في منصبه القديم، قال إدلشتين إنه كان سيتخذ قرارات بشكل أسرع، مدعيا أن الحكومة الحالية استغرقت وقتا طويلا للتصرف – رغم أن هذا كان انتقادا للحكومة السابقة أيضا.

وأضاف إدلشتين أنه حتى إذا تم فرض الإغلاق غدا، فسوف يستغرق الأمر عدة أسابيع حتى ينخفض عدد حالات الإصابة بالفيروس لأن الحكومة الحالية انتظرت وقتا طويلا للتصرف.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال