الحكومة تصادق على استخدام محدود لبرنامج الشاباك لتعقب المرضى في محاولة لدرء تهديد متحور “أوميكرون”
بحث

الحكومة تصادق على استخدام محدود لبرنامج الشاباك لتعقب المرضى في محاولة لدرء تهديد متحور “أوميكرون”

وسط معارضة لتقنية المراقبة المثيرة للجدل، بما في ذلك من وزراء، الحكومة تقول إن الأداة ستستخدم فقط لحاملي المتحور، وسيتوقف استخدامها الخميس

امرأة تتحدث على هاتفها في مطار بن غوريون، 28 نوفمبر، 2021. (Avshalom Sassoni / Flash90)
امرأة تتحدث على هاتفها في مطار بن غوريون، 28 نوفمبر، 2021. (Avshalom Sassoni / Flash90)

صادق الوزراء يوم الأحد على إعادة استخدام برنامج جهاز الأمن العام (الشاباك) المثير للجدل لتعقب المصابين بمتحور فيروس كورونا “أوميكرون”، بعد استخدام خطة مماثلة في المراحل الأولى من الوباء.

صرح مكتب رئيس الوزراء في بيان بعد مصادقة مجلس الوزراء على البرنامج، أنه لن يتم تعقب مصابين بتمحورات أخرى للفيروس، ولن يتم تعقب الذين تخالطوا مع مصابين بمتحور أوميكرون أو أي نسخة أخرى من فيروس كورونا.

وجاء في البيان “لن يكون هناك استخدام واسع وشامل لجميع المصابين المثبتين كما حدث في الموجات السابقة من الوباء”.

في حين أنه من المقرر أن تنتهي صلاحية البرنامج في منتصف ليل الخميس، فستتم إعادة النظر فيه كل يوم.

وذكر البيان أنه إذا كان هناك “اختراق واسع”، فسيتم إيقاف البرنامج، دون أن يوضح بالتفصيل ما يعنيه هذا المصطلح.

في العام الماضي، أقر الكنيست قانونا يسمح لجهاز الأمن العام (الشاباك) باستخدام بيانات الهاتف المحمول وغيرها من المعلومات الحساسة لتعقب الإسرائيليين الذين أصيبوا بفيروس كورونا ومن تخالطوا معهم.

الوزيرة أييليت شاكيد، في المقدمة، تنظر بينما يترأس رئيس الوزراء نفتالي بينيت اجتماعا لمجلس الوزراء في مكتب رئيس الوزراء في القدس، 28 نوفمبر، 2021. (Marc Israel Sellem / POOL)

واجه البرنامج انتقادات من مجموعات حقوقية، لكن المسؤولون أشادوا به بدعوى أنه يساعد في وقف انتشار الفيروس من خلال تزويد الحكومة بالقدرة على إخطار الإسرائيليين إذا كانوا على اتصال مع مصاب مؤكد بالفيروس.

ولكن إعادة استخدام البرنامج ستكون محدودة أكثر في كونها تهدف فقط إلى تحديد مكان المصابين بمتغير “أوميكرون”.

في شهر مارس، قضت المحكمة العليا بأنه لا يمكن استخدام البرنامج إلا للذين لا يتعاونون مع التحقيقات الوبائية، و “كأداة تكميلية فقط”، للحالات الفردية، حسب الضرورة.

ومع ذلك، قالت مجموعات حقوقية إنها ستقدم التماسات مرة أخرى للمحكمة العليا بسبب إعادة استخدام تقنية التعقب المثيرة للجدل.

وقالت جمعية حقوق المواطن في إسرائيل في بيان “هذا تجاهل صارخ لسيادة القانون”، في إشارة إلى استخدام لوائح الطوارئ في البلاد لتنفيذ البرنامج، بدلا من التشريعات العادية.

امرأة تتحدث على هاتفها في شارع يافا في القدس، 29 سبتمبر، 2021. (Olivier Fitoussi / Flash90)

وصوت أربعة وزراء ضد إعادة استخدام برنامج التعقب.

وقال الوزير إيلي أفيدار (يسرائيل بيتنو) في بيان: “لا يوجد ما يبرر هذه الخطوة المتطرفة، وهي خطوة لا تُحتمل وغير متناسبة. لقد وعدنا بالتغيير، لكن كيف يمكننا أن ننظر في أعين ناخبينا عندما ننقض بشكل صارخ الوعد تلو الآخر بالحفاظ على الديمقراطية”.

رئيس الوزراء نفتالي بينيت (على يمين الصورة) وعضو الكنيست من حزب “يسرائيل بيتنو” إيلي أفيدار يحضران جلسة في الكنيست، 12 يوليو، 2021. (Olivier Fitoussi / Flash90)

بالإضافة إلى أفيدار، وهو وزير في مكتب رئيس الوزراء، صوّت وزير العدل غدعون ساعر، ووزيرة التربية والتعليم يفعات شاشا بيطون، ووزيرة الاقتصاد أورنا باربيفاي، أيضا ضد منح الشاباك التصريح لاستخدام التقنية.

وبينما صوّت ضد استخدام البرنامج في السابق، قال وزير الصحة نيتسان هوروفيتس في مؤتمر صحفي يوم الأحد أنه صوت لصالح البرنامج لأنه “محدود للغاية”.

وقال هوروفيتس: “لدي مشكلة كبيرة في استخدام تقنية التتبع. إنني أفضل أن يتعامل الشاباك مع الأمور الأمنية وليس المدنية”، مضيفا أن الاستخدام الحالي للتقنية سيكون هذه المرة  “محدودا للغاية ومؤقتا ويخضع للكثير من الرقابة، على عكس ما كان عليه في ماضي”.

قرار جديد آخر تمت الموافقة عليه مؤخرا في ضوء تهديد أوميكرون هو منع الرعايا الأجانب من دخول إسرائيل لمدة 14 يوما ما لم يحصلوا على إذن خاص من لجنة حكومية. كانت إسرائيل قد أعادت للتو فتح أبوابها للسياحة الأجنبية في أوائل نوفمبر، لأول مرة منذ بداية الوباء. ومن المقرر أن تدخل هذه الخطوة حيز التنفيذ في منتصف ليل الأحد.

وسيتم إلزام الإسرائيليين المتطعمين – الملزمين بموجب القواعد الحالية  بإجراء اختبار فيروس كورونا عند الوصول إلى البلاد والبقاء في حجر صحي حتى تلقي نتيجة سلبية – الآن دخول حجر صحي لمدة 72 ساعة وإجراء اختبار كوفيد آخر في اليوم الثالث بعد وصولهم. يجب على المسافرين غير المتطعمين البقاء في العزل الصحي لمدة أسبوع على الأقل، ويمكنهم مغادرة العزل عند تلقي نتيجة اختبار سلبية أجريت في اليوم السابع.

اعتبارا من الساعة السادسة مساء يوم الأحد، سيكون على الإسرائيليين القادمين من بلدان “حمراء” ذات معدلات الإصابة المرتفعة الدخول في حجر صحي في فنادق مخصصة تديرها الدولة إلى حين حصولهم على نتيجة فحص كورونا سلبية.

مسافرون يصلون إلى مطار بن غوريون، 1 نوفمبر، 2021. (Tomer Neuberg / FLASH901)

يوم الأحد، أكدت وزارة الصحة تشخيص إصابة واحدة بمتحور كوفيد-19 الجديد أوميكرون في إسرائيل يوم السبت، وأبلغت عن سبع إصابات مشتبه بها، من بينهم ثلاث أشخاص لم يعودوا مؤخرا من الخارج، مما أثار المخاوف من انتقال العدوى داخل إسرائيل.

ولقد عادت الحالة المؤكدة مؤخرا من رحلة إلى ملاوي، وعادت الحالات الأربع الأخرى المشتبه بها من رحلات دولية في الأيام الأخيرة.

ولقد انتقلت السيدة التي تم تأكيد إصابتها بالمتحور على متن حافلة قبل أن يتم تشخيصها، مما قد يكون عرض الركاب الآخرين للمتحور. ونجح متتبعو المخالطين بالوصول إلى نصف الركاب بحلول مساء السبت.

شرطيون يرتدون ملابس واقية خارج منزل حالة إصابة مؤكدة بكوفيد-19 في مدينة إيلات، 26 نوفمبر، 2021. (Israel Police)

وقال وزارة الصحة يوم الأحد أن عدد التكاثر الأساسي في إسرائيل انخفض بشكل طفيف إلى 1.05. يمثل عدد التكاثر الأساسي عدد الأشخاص الذين انتقلت إليهم العدوى من كل شخص أثبتت إصابته بالفيروس بالمتوسط. أي رقم يزيد عن العدد 1 يدل على أن العدوى آخذة بالانتشار.

وأظهرت المعطيات تشخيص إصابة 169 شخصا بالفيروس السبت، ويمثل العدد 0.52% من 35 ألف اختبار كورونا تم إجراؤه. ويتلقى حاليا 168 شخصا العلاج في المستشفيات، من بينهم 128 في حالة خطيرة.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال