الحكومة تصادق على اتفاق التطبيع مع البحرين؛ ونتنياهو يشيد بالنتيجة التي جاءت بعد ’جهد طويل’
بحث

الحكومة تصادق على اتفاق التطبيع مع البحرين؛ ونتنياهو يشيد بالنتيجة التي جاءت بعد ’جهد طويل’

نتنياهو يشكر "جميع الذين ساعدوا بشكل علني وسري" في الوقت الذي صوت الوزراء فيه لصالح إقامة علاقات دبلوماسية مع المملكة الخليجية الصغيرة

وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف بن راشد الزياني ومستشار الأمن القومي الإسرائيلي مئير بن شبات ، في مراسم توقيع اتفاقية سلام بين إسرائيل والبحرين، في المنامة، 18 أكتوبر، 2020. (Matty Stern/US Embassy Jerusalem)
وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف بن راشد الزياني ومستشار الأمن القومي الإسرائيلي مئير بن شبات ، في مراسم توقيع اتفاقية سلام بين إسرائيل والبحرين، في المنامة، 18 أكتوبر، 2020. (Matty Stern/US Embassy Jerusalem)

صادق المجلس الوزاري يوم الأحد بالإجماع على “البيان المشترك لإقامة علاقات دبلوماسية وسلمية وودية” مع مملكة البحرين، في ختام عملية تطبيع بدأها البلدان قبل نحو شهرين.

وقال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في الجلسة الأسبوعية للحكومة، قبل دقائق من التصويت: “إن إقامة السلام والتطبيع مع البحرين والإمارات العربية المتحدة والسودان يشكلان إنجازا كبيرا لدولة إسرائيل”.

مضيفا: “هذه نتيجة جهد طويل قمنا به على مدى سنوات، جهد لتوسيع دائرة السلام ولتحقيق سلام حقيقي ولإحلال السلام من أجل السلام”.

وشكر نتنياهو الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والعاهل البحريني حمد بن عيسى آل خليفة، “وكل من ساعد علانية وسرا في تحقيق هذه الخطوات التاريخية”.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في الجلسة الأسبوعية للحكومة في وزارة الخارجية في القدس، 28 يونيو، 2020. (Olivier Fitoussi / Flash90)

وصادقت الحكومة البحرينية على الاتفاق قبل عدة أسابيع.

يوم الثلاثاء الماضي، وافق الكنيست بأغلبية ساحقة على اتفاق التطبيع الإسرائيلي-البحريني. وصوت 62 نائبا لصالحه، وعارضه 14 – جميعهم من “القائمة المشتركة” ذات الغالبية العربية، ولم يكن هناك امتناع عن التصويت.

وقال نتنياهو في بداية النقاش بالكنيست: “البحرين دولة صغيرة لكن لديها تطلعات كبيرة”.

هذه الصورة من 25 يونيو 2019، تُظهر منظرا عاما لفندق ’فور سيزونز’ (على اليمين) في العاصمة البحرينية المنامة، حيث تعقد ورشة عمل “السلام من أجل الازدهار”. (Stringer/AFP)

كما تعهد بأن دولا عربية أخرى ستعلن قريبا عن “التطبيع الجاري تطويره” مع إسرائيل.

وقال نتنياهو: “براعم التطبيع موجودة بالفعل، ونحن في انتظار أن تتفتح. سأستمر في السياسة التي رسمتها. أنا مقتنع بأن الازدهار سيظهر فوق السطح أيضا، وسيكون هناك المزيد من الدول التي ستنضم إلى دائرة السلام”.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يلقي كلمة أمام الكنيست خلال تصويت على صفقة التطبيع الإسرائيلية مع البحرين، 10 نوفمبر، 2020. (Shmulik Grossman / Knesset Spokesperson)

ووجه نتنياهو حديثه لـ”القائمة المشتركة”، التي صوتت الشهر الماضي ضد اتفاقية التطبيع مع الإمارات، وقال ساخرا: “اليوم لديكم فرصة للتعويض. وإن لم يكن اليوم، فسوف نمنحكم المزيد من الفرص لاحقا”.

في 18 أكتوبر، في احتفال رسمي في المنامة، وقّعت إسرائيل والبحرين على البيان المشترك، وهو ليس معاهدة من الناحية القانونية، وإنما “اتفاق إطاري”. ومع ذلك، مع التوقيع على هذه الوثيقة، أقامت إسرائيل والبحرين رسميا علاقات دبلوماسية، حسبما قال مسؤولون إسرائيليون في ذلك الوقت.

في تلك الوثيقة، التي وقّعها مستشار الأمن القومي لنتنياهو، مئير بن شبات، ووزير الخارجية البحريني عبد اللطيف بن راشد الزياني، اتفق البلدان على “الاعتراف المتبادل واحترام سيادته وحقه في العيش في سلام وأمن ، وتعزيز الأمن وتجنب التهديد واستخدام القوة… وتسوية جميع النزاعات بالوسائل السلمية المتفق عليها”.

ولم تتناول الوثيقة الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني. لكن بحسب بيان صادر عن الحكومة البحرينية، التي قالت إنه بيان مشترك، فإن الطرفين “سيواصلان جهودهما للتوصل إلى حل عادل وشامل ودائم للصراع الإسرائيلي-الفلسطيني”. ولم يذكر النص صراحة هدف الدولة الفلسطينية أو حل الدولتين.

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وسط الصورة ، مع (من اليسار)، وزير خارجية البحرين عبد اللطيف الزياني، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ووزير خارجية الإمارات عبد الله بن زايد آل نهيان، خلال مراسم التوقيع على ’اتفاقية إبراهيم’ في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض، 15 سبتمبر، 2020، في واشنطن. (Alex Brandon/AP)

في 25 أكتوبر، صادق مجلس الوزراء على “معاهدة السلام والعلاقات الدبلوماسية والتطبيع الكامل بين الإمارات العربية المتحدة وإسرائيل”، التي وقّعها الجانبان خلال احتفال تاريخي في البيت الأبيض في 15 سبتمبر.

جاء ذلك بعد جلسة للكنيست شهدت قيام أكثر من 100 مشرع في إلقاء خطب، قبل تصويت جاءت فيه المعارضة الوحيدة على الاتفاق من أعضاء “القائمة المشتركة”.

ولم تصادق الإمارات على الاتفاقية بعد.

في أواخر أكتوبر أيضا، اتفقت إسرائيل والسودان على تطبيع العلاقات و”إنهاء حالة الحرب بينهما” في اتفاق توسطت فيه الإدارة الأمريكية.

وأعلنت اسرائيل والسودان أيضا إنهما “سيبدآن علاقات اقتصادية وتجارية”، لكن البيان المشترك الذي صدر في ذلك الوقت لم يذكر إقامة علاقات دبلوماسية كاملة. ولم يتم التوقيع على اتفاق رسمي بين الجانبين، ولكن ورد أن وفدا إسرائيليا سيتوجه إلى السودان الأسبوع المقبل لوضع تفاصيل عملية التطبيع.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال