الحكومة تدرس إعادة فرض قيود كورونا مع ارتفاع عدد حالات الإصابة النشطة إلى 3000 مجددا
بحث

الحكومة تدرس إعادة فرض قيود كورونا مع ارتفاع عدد حالات الإصابة النشطة إلى 3000 مجددا

عدد حالات الإصابة بالفيروس هو الأعلى منذ منتصف أبريل؛ مسؤولون يوصون بالحجر الصحي لأولياء أمور أطفال في العزل؛ قلق في قطاع الضيافة من عودة القيود

إسرائيليون يرتدون الكمامات أثناء سيرهم في سوق الكرمل في تل أبيب، 5 يوليو، 2021. (Miriam Alster / FLASH90)
إسرائيليون يرتدون الكمامات أثناء سيرهم في سوق الكرمل في تل أبيب، 5 يوليو، 2021. (Miriam Alster / FLASH90)

التقى كبار الوزراء مع كبار مسؤولي الصحة يوم الثلاثاء في الوقت الذي تنظر فيه إسرائيل بإعادة فرض بعض القيود التي تهدف إلى الحد من عودة ظهور حالات كوفيد-19 في الآونة الأخيرة.

جاء الاجتماع في الوقت الذي ارتفع فيه عدد حالات الإصابة النشطة بفيروس كورونا إلى 3102 حالة، وهي أعلى حصيلة منذ 14 أبريل، مع 503 إصابات جديدة الاثنين و 262 إصابة أخرى من منتصف الليل حتى وقت مبكر من مساء الثلاثاء.

في حين أن عدد الوفيات والأشخاص الذين يتلقون العلاج في المستشفيات ظل منخفضا نسبيا، إلا أن الرقم بدأ في الارتفاع. الحالات الـ 38 الخطيرة هي أعلى عدد منذ أواخر مايو.

كان من المقرر أن يقترح مسؤولو وزارة الصحة في اجتماع المجلس الوزاري المصغر لشؤون كورونا (كابينت كورونا)، وهو أعلى هيئة من الوزراء تتعامل مع الأزمة، عدة إجراءات لمكافحة ارتفاع معدلات الإصابة بالمرض، يستهدف العديد منها الأطفال في سن المدرسة – أكبر مجموعة غير متطعمة في البلاد. أحد الإجراءات المقترحة هو إلزام أولياء أمور الأطفال المعزولين، بسبب مخالطتهم لمريض مؤكد، بالحجر الصحي، وفقا لتقارير وسائل الإعلام الإسرائيلية.

بالإضافة إلى ذلك، أوصى المسؤولون بأن يتم إلزام المشاركين غير المتطعمين في أحداث يحضرها أكثر من 100 طفل إجراء اختبار سريع للفيروس قبل الدخول. حملة التطعيم الوطنية في إسرائيل مفتوحة حاليا لمن هم في سن 12 عاما وما فوق. وينطبق هذا الإجراء أيضا على أولئك الذين يزورون منازل المسنين.

ستتطلب الإجراءات الأخرى من جميع العائدين من الخارج البقاء في الحجر الصحي إلى حين حصولهم على نتائج اختبار الكورونا الإلزامي الذي يتم إجراؤه في المطار. في الوقت الحالي، فقط أولئك الذين لم يتم تطعيمهم أو يتعافوا من المرض ملزمين بالانتظار لنتائج الفحوصات في العزل. بالإضافة إلى ذلك، سيُطلب من أولئك الذين يدخلون البلاد إجراء فحص كورونا آخر بعد أربعة أيام من عودتهم إلى إسرائيل.

كما أوصت وزارة الصحة أيضا بالحجر الصحي الإجباري لمدة 14 يوما لجميع العائدين من قائمة تضم حوالي 20 دولة ذات معدلات إصابة مرتفعة بالفيروس. سيتم تطبيق الحجر الصحي، الذي يمكن اختصاره إلى 10 أيام في ظروف معينة، على جميع المسافرين من تلك المواقع، سواء تم تطعيمهم أو تعافوا سابقا من كوفيد-19 أم لا.

لن يتم تطبيق الإجراءات المقترحة إلا إذا تجاوز عدد الحالات اليومية 1000 حالة، على الرغم من أنه من المتوقع أن يبلغ المسؤولون مجلس الوزراء أن هذا الرقم سيتم الوصول إليه بحلول الأسبوع المقبل، وفقا للتقارير.

وانتهى الاجتماع مساء الثلاثاء دون اعلان رسمي.

مسافرون في صالة الوصول في مطار بن غوريون الدولي، 30 يونيو، 2021. (Avshalom Sassoni / Flash90)

أظهرت أرقام وزارة الصحة أن متوسط عدد الحالات اليومية خلال الأيام السبعة الماضية بلغ 322 حالة، مقارنة بمتوسط سبعة أيام بلغ 205 فقط في الأسبوع الماضي.

أصبحت عودة ظهور الفيروس قضية رئيسية للحكومة الجديدة برئاسة رئيس الوزراء نفتالي بينيت، بعد أقل من شهرين من تضاؤل عدد الحالات، مما سمح لإسرائيل برفع معظم القيود وإعادة فتح الحياة العامة.

وقال وزير الصحة نيتسان هوروفيتس الثلاثاء خلال مؤتمر في جامعة بن غوريون إن إسرائيل تحاول محاربة الفيروس مع تجنب “الذعر” وإبقاء القيود عند الحد الأدنى لتمكين استمرار الحياة شبه الطبيعية.

لكن المطاعم ومشغلي دور السينما وغيرهم من العاملين في قطاع الضيافة عبروا عن قلقهم إزاء الحديث المتزايد من المسؤولين عن العودة الجزئية لبعض القيود على الحياة العامة والتي تم فرضها سابقا للتغلب على الوباء.

على وجه الخصوص، يشعر هؤلاء بالقلق من أن الحكومة قد تعيد تطبيق نظام “الجواز الأخضر”، الذي يسمح بالوصول إلى بعض الأماكن للمتطعمين فقط – وهم أكثر من نصف السكان – ولكن يمنع فعليا دخول الأطفال.

وقال شاي بيرمان، مدير نقابة المطاعم والحانات الإسرائيلية، للقناة 12 أنه بالنظر إلى أن عدد الحالات الخطيرة مستقر ومنخفض نسبيا، فإن إعادة العمل بنظام الجواز الأخضر “منفصل عن الواقع”.

وقال: “لا أرى الجمهور الأوسع وأصحاب الأعمال يتعاونون مع هذا الإجراء”.

وحث أوفير ميلر، رئيس مجلس إدارة نقابة مواقع الجذب السياحي الإسرائيلية، التي يشغل أعضاؤها مواقع ترفيهية في جميع أنحاء البلاد، المسؤولين على التفكير مليا قبل إغلاق المواقع.

وقال ميلر: “للأسف، كنا أحد آخر القطاعات التي أعيد افتتاحها بعد أزمة كورونا. إذا تم بالفعل اتخاذ قرار لتشديد القيود، فإنني آمل أن تكون هناك هذه المرة أيضا خطة خروج مستنيرة من الأزمة، دون التمييز بين مختلف الصناعات في الاقتصاد، ووفقا لمسار مستمر ومنطقي وموحد للجميع”.

إسرائيليون يحضرون فيلما في “سينما سيتي” في ليلة إعادة الافتتاح الرسمية بعد 14 شهرا من الإغلاق أثناء جائحة كورونا، في القدس، 27 مايو، 2021. (Olivier Fitoussi / Flash90)

وقال مدير نقابة صناعة السينما داني كافري للقناة 12 إن تقييد وصول الأطفال “مستحيل من وجهة نظرنا خلال فترة العطلة الصيفية”.

وأضاف إن مثل هذا الإجراء سيؤدي إلى “خسائر مستحيلة”.

كان قطاع الترفية من بين أكثر القطاعات تضررا خلال العام الماضي، حيث أدت إجراءات الإغلاق والقيود الأخرى إلى إغلاق العديد من الأماكن إلى حد كبير.

يُعزى عودة ظهور فيروس كورونا في إسرائيل إلى حد كبير إلى انتشار متغير “دلتا”، الذي تم اكتشافه لأول مرة في الهند ويُعتقد أنه معدي أكثر بمرتين من سلالة كوفيد الأصلية.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال