إسرائيل تخفف قيود الإغلاق في جميع المناطق بإستثناء حي واحد في القدس مع انخفاض عدد الإصابات بكورونا
بحث

إسرائيل تخفف قيود الإغلاق في جميع المناطق بإستثناء حي واحد في القدس مع انخفاض عدد الإصابات بكورونا

منسق كورونا الوطني يقول إنه سينظر في تقصير مراحل الخروج من الإغلاق؛ حي رمات شلومو في القدس لا يزال خاضعا لقيود مشددة؛ وزير الصحة يسعى إلى زيادة الغرامات

الشرطة عند حاجز مؤقت في مدخل حي رمات شلومو في القدس لمنع انتشار فيروس كورونا ، 18 أكتوبر، 2020. (Yonatan Sindel / Flash90)
الشرطة عند حاجز مؤقت في مدخل حي رمات شلومو في القدس لمنع انتشار فيروس كورونا ، 18 أكتوبر، 2020. (Yonatan Sindel / Flash90)

صوت الوزراء يوم الثلاثاء لصالح رفع قيود مشددة عن جميع المناطق التي لا تزال تحت تصنيف ذات معدلات الإصابة المرتفعة بفيروس كورونا في الأيام الأخيرة، حسبما أعلنت الحكومة.

وتعني الخطوة أن حي “رمات شلومو” في القدس سيبقى “منطقة حمراء”، حيث سيظل خاضعا لقيود خاصة تتجاوز تلك المفروضة على باقي أنحاء البلاد.

البلدات التي لم تعد تُعتبر حمراء هي بني براك، مع ثاني أكبر عدد من حالات الإصابة في البلاد؛ موديعين عيليت، مع أكبر عدد من الحالات للفرد؛ وإلعاد وبيتار عيليت، إلى جانب عدد من الأحياء في القدس.

وسيبدأ سريان القرار، الذي اتخذته لجنة وزارية تم تشكيلها لتجزئة المناطق المحظورة، بشكل فوري.

وقد أوصى منسق كورونا الوطني روني غامزو بالخطوة للوزراء مع تحسن معدلات الإصابة بالفيروس في هذه المناطق.

وقد صوت الوزراء بالفعل في وقت متأخر من ليلة الإثنين لصالح تخفيف القيود في مدينة رخاسيم الواقعة في شمال البلاد، التي كانت أيضا منطقة حمراء.

وأوضح غامزو يوم الثلاثاء إن الحكومة تنظر في إمكانية تقصير مراحل الخروج من الإغلاق.

وقال غامزو: “الوضع جيد. إننا نقترب من المعدل المطلوب لنتائج الفحوصات الإيجابية. لقد شهدنا انخفاضا في المدن الحمراء، ومعظمها في المجتمع الحريدي”.

وأضاف أن “الإغلاق استمر لأننا رأينا أنه وسيلة مهمة وآمنة لمواصلة السير في هذا الطريق”.

منسق كورونا الوطني روني غامزو خلال اجتماع في بلدية القدس، 12 أغسطس، 2020.(Olivier Fitoussi/Flash90)

يحسب نظام تصنيف “الإشارة الضوئية” بألوانه الأخضر والبرتقالي والأحمر الذي وضعه غامزو معدلات الإصابة بالاستناد على عدد الحالات الفعلية، ومعدل تضاعف الحالات، ونسبة الفحوصات التي تظهر نتائح إيجابية.

وقالت بلدية بني براك أنه وفقا للمقياس فإن المدينة أصبحت تعتبر برتقالية الآن، حسبما ذكرت القناة 12. على مدى الأسبوعين الأخيرين شهدت المدينة انخفاضا دراماتيكيا بنسبة 85% في معدلات الإصابة، حيث سجلت 657 حالة فقط في الأيام السبعة الأخيرة مقارنة بـ 4,180 قبل أسبوعين.

مع تخفيف قواعد الإغلاق في أنحاء البلاد يوم الأحد، ظلت بعض المناطق الحمراء، وجميعها حريدية، تحت إغلاق شبه كامل، ولكن سُمح بإعادة فتح رياض الأطفال والحضانات ودور الرعاية النهارية في جميع أنحاء البلاد.

وشهدت المجتمع الحريدي عددا كبيرا وغير متناسب من حالات الإصابة بالفيروس. في أوائل أكتوبر، قال مسؤولون إن 40% من الإصابات بفيروس كورونا كانت في صفوف المجتمع الحريدي، على الرغم من أن الحريديم يشكلون 12% فقط من السكان.

إلا أن غامزو واجه انتقادات من مشرعين حريديم الذين زعموا أنه يستهدف مجتمعهم بفرض قيود غير منصفة.

ويُعتبر الحزبان الحريديان حليفين قويين لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ولديهما نفوذ كبير في الحكومة.

اعتبارا من يوم الأحد، استقبل عدد كبير من مؤسسات تعليم التوراة الحريدية، بما في ذلك المتواجدة في مناطق ذات معدلات إصابة مرتفعة، طلابها في أعقاب تعليمات من حاخام بارز، على الرغم من القيود التي تحظر افتتاح المدارس. باستثناء رياض الأطفال والحضانات ودور الرعاية النهارية، لا يزال جهاز التعليم في بقية البلاد مغلقا.

كما قال غامزو أنه اعتبارا من يوم الثلاثاء، سيكون بإمكان جميع الإسرائيليين الحصول على فحوصات كورونا مجانا دون الحاجة إلى الحصول على إحالة من طبيب. في السابق، كان بالإمكان المواطنين الخضوع للفحص دون إحالة من طبيب فقط إذا كانوا يقيمون في منطقة ذات معدلات إصابة مرتفعة.

لشرطة عند حاجز عند مدخل مدينة بني براك الحريدية، 18 أكتوبر، 2020. (Miriam Alster / Flash90)

وقال وزير الصحة يولي إدلشتين يوم الثلاثاء إنه سيطرح على الوزراء اقتراحا لزيادة الغرامات ضد منتهكي قيود الإغلاق.

وقال إدلشتين خلال زيارة إلى مستشفى “بوريا” في طبريا: “يمكن للفيروس أن ينتشر بسرعة تماما مثل تراجعة بسرعة”.

وأضاف: “هناك فجوات بين القرارات الحذرة في الحكومة وما يحدث على الأرض، مع انتهاكات من جانب مؤسسات التعليمية ومصالح التجارية. وبالتالي، سنطرح على كابينت كورونا اقتراحا لزيادة الغرامات بشكل كبير”.

يوم الإثنين، أقر إدلشتين بتقصير السلطات في مهمتها لمنع المدارس من العمل في المناطق الحريدية.

وجاءت قرارات رفع القيود بعد أسبوع من انتهاء عيدي العرش (سوكوت) و”سيمحات توراة”، مما أثار مخاوف بتفشي الفيروس في المناطق الحريدية، حيث كانت التجمعات شائعة وتم تسجيل انتهاكات عديدة للقيود. وقد لا تظهر انتهاكات الإغلاق بعد في المعطيات الرسمية.

وقد أدى الإغلاق، وهو الثاني منذ بداية جائحة كورونا في وقت سابق من هذا العام، إلى انخفاض عدد الإصابات اليومية بشكل حاد، لكنه أصاب الحياة العامة بالشلل بالنسبة للكثيرين.

وأظهرت الأرقام التي نشرتها وزارة الصحة مساء الثلاثاء تسجيل 1481 إصابة جديدة بالفيروس في اليوم السابق. في بداية الإغلاق، تجاوز معدل الإصابات اليومية 8000 حالة.

وقالت الوزارة إن 2.9% من الفحوصات أظهرت نتائج إيجابية يوم الإثنين، وهي النسبة الأدنى منذ أشهر، بالإضافة إلى يوم السبت، الذي شهد فحوصات أقل وحالات مؤكدة أقل.

بحلول مساء الثلاثاء تم تشخيص 759 إصابة جديدة خلال اليوم. ومنذ بداية الوباء، تم تسجيل 305,993 إصابة بفيروس كورونا في إسرائيل. حاليا هناك 22,856 حالة نشطة، في حين بلغت حصيلة الوفيات 2278 وفاة.

وبلغت الحالات الخطيرة 616 مريضا، يستعين 234 منهم بأجهزة تنفس اصطناعي.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال