الحكومة تجند المئات من عناصر الشرطة لمحاربة العنف في الوسط العربي
بحث

الحكومة تجند المئات من عناصر الشرطة لمحاربة العنف في الوسط العربي

وسط حملة "#حياةـالعرب ـمهمة"، وزير الأمن الداخلي يقول إن الشابات سيشارك في الجهود لاجتثثات القتلة؛ توقعات بأن تكون حصيلة ضحايا جرائم القتل في عام 2021 الأعلى منذ سنوات

عناصر الشرطة الإسرائيلية في مكان العثور على جثث ثلاثة رجال في حرش في شمال البلاد في ما يشتبه بأنها جريمة قتل ثلاثية، 1 نوفمبر، 2020. (Basel Awidat / Flash90)
عناصر الشرطة الإسرائيلية في مكان العثور على جثث ثلاثة رجال في حرش في شمال البلاد في ما يشتبه بأنها جريمة قتل ثلاثية، 1 نوفمبر، 2020. (Basel Awidat / Flash90)

أفاد تقرير إن السلطات الإسرائيلية تستعد لتجنيد المئات من عناصر الشرطة وإشراك جهاز الأمن العام (الشاباك) بشكل فوري في الحرب ضد الجريمة في الوسط العربي، بعد مقتل عدد من الأشخاص في الأيام الأخيرة في استمرار لمسلسل العنف المتصاعد، ما دفع نشطاء إلى إطلاق حملة “”#حياةـ العرب ـمهمة” (Arab_Lives_Matter#)

يوم الثلاثاء، قُتل رجل ثلاثيني  بعد إطلاق النار عليه في سيارته في النقب، بعد يوم من مقتل رجلين بعد تعرضهما لإطلاق النار، أحدهما خلال حفل زفاف، ليرتفع بذلك عدد ضحايا العنف في الوسط العربي منذ بداية العام إلى 89، وهو بطريقه إلى تجاوز حصيلة ضحايا جرائم القتل العرب التي كانت مرتفعة أصلا في العام الماضي وبلغت 96 قتيلا.

يوم الثلاثاء كتب وزير الأمن الداخلي عومر بارليف في تغريدة أنه بعد أن يتم “تمرير ميزانية الدولة في الأسابيع القادمة” ستكثف الحكومة جهودها: “سيتم تجنيد 1100 شرطي وتوجيههم نحو هذه المهمة، وسيتم تعزيز مراكز ومحطات الشرطة، والشاباك سيقوم بالمساعدة”.

وذكرت أخبار القناة 12 مساء الثلاثاء أن بارليف على اتصال مستمر بالمفوض العام للشرطة كوبي شبتاي في الأيام الأخيرة، وأن هناك جهودا تُبذل لإيجاد صيغة قانونية لإشراك الشاباك، المكلف عادة في معالجة أنشطة تتعلق بالإرهاب والاستخبارات المضادة.

وذكر التقرير، الذي لم تشر القناة إلى مصدره، إن الخطوة الثانية على المدى القصير ستكون تجنيد مئات عناصر الشرطة في الأسابيع القليلة المقبلة، بعد أن صادقت الحكومة مؤخرا على تجنيد محتمل لـ 1100 شرطي جديد. سيتم توجيه كل المجندين الجدد نحو محاربة الجريمة في المجتمع العربي.

إلا أن هذه الخطوات من المتوقع أن تستغرق شهورا قبل أن يكون لها تأثيرا حقيقيا على الوضع.

وزير الأمن العام عومر بارليف يحضر مراسم في المقر الوطني لشرطة إسرائيل في القدس، 5 سبتمبر، 2021 (Olivier Fitoussi / Flash90)

وبدأ مستخدمو وسائل التواصل الاجتماعي بمشاركة هاشتاغ Arab_Lives_Matter# باللغات الانجليزية والعبرية والعربية احتجاجا على ما قالوا إنه تقاعس الشرطة في معالجة ظاهرة العنف التي وصلت إلى مستويات قياسية في السنوات الأخيرة.

ولقد أصبح الهاشتاغ أحد أكثر الموضوعات شيوعا على تويتر في إسرائيل، حيث كتب أحد منظمي الاحتجاج أن نشر التغريدات هو “وسيلتنا الوحيدة” للفت الانتباه للمسألة.

في سلسلة من التغريدات يوم الثلاثاء، ألقى بارليف باللائمة في المشكلة على “عقود من الاهمال والتجاهل والخوف” من قبل السلطات التي امتعنت عن التدخل في النزاعات الداخلية في المجتمع العربي.

وكتب الوزير “نعم، #حياةـ العرب ـمهمة، لكن من يظن أن عشرات السنوات من الاهمال ستُحل في 100 يوم يهذي”، في إشارة إلى حداثة الحكومة التي هو جزء منها.

وأضاف “لنضع الأوراق على الطاولة – هذه ليست مشكلة تتعلق بعائلات الجريمة فقط، هذه ظاهرة أوسع يقودها متطرفون سيطروا على الشارع العربي”.

وتساءل “أين كنتم يا قادة المجتمع؟”، مشيرا في الوقت نفسه إلى الأعداد الكبيرة للأسلحة غير القانونية في البلدات العربية.

وشدد بارليف على التزامه بمعالجة جرائم العنف، وقال إن القبض على القتلة وحده لن يحل المشكلة وأشار إلى مقترحات الحكومة لمعالجة جذور العنف.

بحسب منظمة “مبادرات إبراهيم” غير الربحية، قُتل منذ بداية عام 2021 وحتى الآن 89 مواطنا عربيا في جرائم قتل في إسرائيل.

حصيلة ضحايا جرائم القتل هذا العام في طريقها لتتجاوز الحصيلة التي سُجلت في العام الماضي، حيث لقي 96 مواطنا عربيا مصرعهم أحداث عنف في الوسط العربي، وهي أعلى حصيلة سنوية في الذاكرة الحديثة.

يلقي مواطنو إسرائيل العرب باللائمة على الشرطة، التي يقولون إنها فشلت في قمع المنظمات الإجرامية القوية وتتجاهل إلى حد كبير العنف الذي يشمل النزاعات العائلية وحرب العصابات والعنف ضد النساء.

وفقا لتقرير للكنيست صدر في عام 2020، يتم تداول حوالي 400,000 قطعة سلاح غير قانونية في إسرائيل، الغالبية العظمى منها في البلدات العربية.

في يوليو، وصف رئيس الوزراء نفتالي بينيت خلال لقائه بكبار المسؤولين في الحكومة والشرطة لصياغة خطة وطنية لمعالجة هذه القضية، العنف والجريمة في المجتمعات العربية الإسرائيلية بأنهما “كارثة وطنية”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال