الحكومة تؤكد أنه لن يتم إخلاء قرية الخان الأحمر البدوية قبل تشكيل الحكومة الجديدة
بحث

الحكومة تؤكد أنه لن يتم إخلاء قرية الخان الأحمر البدوية قبل تشكيل الحكومة الجديدة

المحامون أدلوا بإفادة للمحكمة العليا ردا على التماس تقدمت به منظمة غير حكومية يمينية طالبت بهدم القرية

القرية البدوية الخان الأحمر في الضفة الغربية، 21 أكتوبر 2018 (AP Photo/Majdi Mohammed)
القرية البدوية الخان الأحمر في الضفة الغربية، 21 أكتوبر 2018 (AP Photo/Majdi Mohammed)

أجلت الحكومة إخلاء وهدم قرية بدوية في وسط الضفة الغربية إلى ما بعد تشكيل الحكومة المقبلة على الأقل.

وقبلت محكمة العدل العليا يوم الجمعة بموقف الدولة المتمثل في أنها لا تستطيع المضي قدما في إخلاء قرية الخان الأحمر في حين لا توجد حكومة دائمة.

وردت الدولة على التماس قدمته منظمة غير حكومية طالبت الحكومة بتنفيذ خطتها المقررة بهدم القرية.

ولا تزال المفاوضات جارية لتشكيل ائتلاف حكومي جديد بعد الانتخابات العامة التي أجريت الشهر الماضي.

في مايو الماضي، أعطت المحكمة العليا الضوء الأخضر لخطط الدولة لهدم القرية الفلسطينية الواقعة في وسط الضفة الغربية، والتي بنيت دون التصاريح اللازمة.

ومع ذلك، وبسبب ضغوط دولية كثيفة، أجلت الحكومة قرارها في محاولة للتوصل إلى اتفاق مع سكان القرية البالغ عددهم نحو 180 نسمة لإقناعهم بمغادرة القرية بمحض إرادتهم.

ومر حوالي عام منذ فشل المفاوضات. وقدمت منظمة “ريغافيم” غير الحكومية، التي كانت وراء التماسات سابقة طالبت فيها بهدم الخان الأحمر، مرة أخرى التماسا للمحكمة العليا بعد فشل حملة عامة استمرت لأشهر لحض رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على الوفاء بكلمته.

وأصبحت قضية هدم الخان الأحمر، التي تم بناؤها من دون التصاريح اللازمة، الشاغل الرئيسي للعديد من المستوطنين وآخرين في اليمين الإسرائيلي، الذين انتقدوا الحكومة على قيامها بهدم بؤرتي نتيف هأفوت وعامونا الإستيطانيتين والسماح ببقاء القرية الفلسطينية في مكانها.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يُكلف بمهمة تشكيل الحكومة، 17 أبريل، 2019. (GPO screenshot)

ولكن على عكس حالة البؤرتين الإستيطانيتين الإسرائيليتين، التي قضت محكمة بأنهما بُنيتا على أرض فلسطينية خاصة، فإن قرية الخان الأحمر بُنيت على أرض تابعة لقرية عناتا الفلسطينية القريبة، التي سمح سكانها للبدو بالإقامة فيها، على الرغم من عدم وجود تصاريح.

ويقول سكان القرية – الذين يعيشون في الموقع منذ خمسينيات القرن الماضي (عندما كانت المنطقة لا تزال تحت سيطرة الأردن) بعد قيام الدولة بإخلائهم من منازلهم في النقب – إنه لم يكن لديهم بديل سوى البناء من دون تصاريح بناء إسرائيلية، حيث أنه لا يتم أبدا إصدار مثل هذا التصاريح للفلسطينيين للبناء في الأجزاء التي تخضع للسيادة المدنية الإسرائيلية الكاملة في الضفة الغربية – مثل المنطقة التي تقع فيها الخان الأحمر.

إسرائيل من جهتها تزعم أن القرية بُنيت بصورة غير قانونية وأن منازلها قريبة من شارع سريع، مما يشكل خطرا على سكانها، وشددت على أن الهدم حصل على مصادقة المحاكم المستقلة في البلاد.

وسلطت ريغافيم في التماسها الضوء على عدد من التصريحات العامة التي أدلى بها رئيس الوزراء وأكد فيها على أن القرية الفلسطينية سوف تُهدم.

في شهر أكتوبر قال نتنياهو لحكومته “سيتم إخلائها، مع أو من دون موافقة. الأمر لن يستغرق أسابيع كثيرة، بل فترة أقصر [من ذلك]. تم اتخاذ عدد من الاستعدادات الضرورية في الساحة الدولية وتم منح فرصة أخيرة، ولكن على أي حال، سيتم إخلاء الخان الأحمر”.

في الشهر التالي، قال للوزراء، “سيتم إخلاء الخان الأحمر قريبا جدا… هذه هي سياستنا، وسيتم تطبيقها. لا نية لدي في تأجيل المسألة حتى إشعار آخر، على عكس ما يُنشر، وإنما [سيتم التنفيذ] خلال وقت قصير”.

فلسطينيون يلوحون بالأعلام الفلسطينية خلال مظاهرة في قرية الخان الأحمر البدوية في الضفة الغربية احتجاجا على خطط إسرائيل لهدم القرية، 19 أكتوبر، 2018. (Ahmad Gharabli/AFP)

على أي حال، ليس واضحا ما هي الصلاحية التي تتمتع بها المحكمة العليا بشأن هدم القرية، حيث أن قرارها من شهر مايو أعطى الضوء الأخضر لخطة الدولة بهدم القرية اذا اختارت فعل ذلك.

بعد هدم القرية، سيتم نقل السكان على بعد بضعة أميال شرقا بالقرب من بلدة أبو ديس الفلسطينية. وتم ربط الموقع بشبكة المياه والكهرباء والصرف الصحي وتتضمن أيضا مدرسة ستحل محل المؤسسة الحالية التي تحظى بتمويل إيطالي وتم بناؤها من إطارات وأصبحت رمزا للقرية.

ولكن السكان يعارضون بشدة الإنتقال إلى هناك، ويقولون إنه لم يتم التشاور معهم أبدا، وأن الموقع غير ملائم لأسلوب حياتهم الريفي بالإضافة إلى قربه من مكب نفايات. ويزعم السكان أيضا أن سكان أبو ديس حذروهم من الانتقال للعيش في المكان.

وقد اعترضوا بالمثل على موقع ثان اقترحت عليهم الدولة الانتقال إليه يقع بجوار مستوطنة متسبي يريحو وبالقرب من منشأة لمعالجة مياه الصرف الصحي.

ساهم جيكوب ماغيد في هذا التقرير.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال