إسرائيل في حالة حرب - اليوم 255

بحث

الحكومة تؤجل التصويت على خطة إعادة تأهيل المدن الحدودية الشمالية

من المقرر  الآن أن يصوت مجلس الوزراء يوم الاثنين على الاقتراح بمجرد مناقشة التفاصيل بعناية، مع انتقاد الوزراء ورؤساء المجالس للخطة؛ أحد الوزراء يقول إن بعض الأموال خصصت لمشاريع ممولة بالفعل

قوات الأمن وأفراد الطوارئ ينتشرون في موقع أصيب بصواريخ أطلقت من جنوب لبنان في مدينة كريات شمونة الشمالية، في 5 مايو، 2024. (Jalaa MAREY / AFP)
قوات الأمن وأفراد الطوارئ ينتشرون في موقع أصيب بصواريخ أطلقت من جنوب لبنان في مدينة كريات شمونة الشمالية، في 5 مايو، 2024. (Jalaa MAREY / AFP)

أرجأت الحكومة مساء الأربعاء التصويت المتوقع للموافقة على خطة إعادة تأهيل البلدات الشمالية المتضررة من هجمات حزب الله بالصواريخ والطائرات المسيّرة، وسط خلافات مستمرة حول البرنامج المقترح.

وواجهت الخطة البالغة قيمتها 3.5 مليار شيكل (950 مليون دولار) انتقادات من الوزراء ورؤساء المجالس الذين يعتبرونها غير كافية. وعندما التقى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو برؤساء بلديات المدن والبلدات القريبة من حدود إسرائيل الشمالية يوم الاثنين، وعد بالتوصل إلى قرار بشأن الأموال في غضون 48 ساعة.

وقالت مصادر في مكتب رئيس الوزراء لموقع “واينت” الإخباري أنه من المقرر الآن إجراء التصويت يوم الاثنين، في حين هدف اجتماع الأربعاء بدلا من ذلك إلى تعديل البرنامج بناء على طلب القادة المحليين.

أجبر حوالي 60 ألفا من سكان البلدات والقرى على طول الحدود الشمالية لإسرائيل على ترك منازلهم منذ شهر أكتوبر بسبب هجمات شبه يومية بالصواريخ والقذائف المضادة للمدرعات من قبل حزب الله وفصائل مسلحة أخرى في جنوب لبنان. واستمرت الهجمات على الرغم من التحذيرات الإسرائيلية المتكررة من أنها قد تشن حربا لإبعاد التهديد عن الحدود وإعادة الحياة الطبيعية إلى المنطقة، حيث يواجه معظم الأشخاص الذين تم إجلاؤهم احتمال البقاء بلا مأوى في المستقبل المنظور.

وقال رئيس المجلس الإقليمي ماطيه آشير، موشيه دافيدوفيتش، الذي يرأس أيضا مجموعة من رؤساء المجالس الإقليمية الشمالية إن “التصويت على الخطة تم إرجاؤه إلى يوم الاثنين من أجل مراجعة القرار قانونيا، وبما أنه تم إجراء التغييرات النهائية اليوم أيضا، فإن الإطار الزمني القصير لم يسمح بالتصويت بعد”.

وقال دافيدوفيتش أنه تم إحراز تقدم في الاستجابة لمطالب زعماء المجالس الإقليمية، مضيفا أنه يتوقع أن تجري الحكومة تصويتا على الميزانية وأن تمنح سكان الشمال الأمل في العودة إلى ديارهم.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يلتقي برؤساء بلديات من مدن وبلدات على الحدود الشمالية لإسرائيل، 19 مايو، 2024. (Kobi Gideon/GPO)

في وقت سابق الأربعاء، قال وزير السياحة حاييم كاتس إنه يعتزم التصويت ضد الخطة لأنها لا توفر ردا مناسبا لقطاع السياحة في شمال البلاد.

وقال كاتس في بيان إن “تجاهل صناعة السياحة ومئات آلاف العاملين الذين يعتمدون عليها هو مأساة لأجيال”.

كما قال وزير الزراعة آفي ديختر لموقع “واينت” أنه تم تخصيص الأموال لمشاريع غير ضرورية أو لمشاريع ممولة بالفعل، وانتقد أيضا عدم كونه جزءا من لجنة الوزراء التي تدير جهود الطوارئ.

على سبيل المثال، كما قال ديختر، لم يتم تخصيص أي أموال لإصلاح البنية التحتية للصرف الصحي التي تم تدميرها، في حين تم تخصيص ملايين الشواكل لتنظيف أقنان الدجاج في المنطقة المهددة، على الرغم من تخصيص الأموال بالفعل لهذا المشروع.

وقال أيضا أنه تم تخصيص الملايين لتشجيع الإسرائيليين على التطوع في المناطق التي يستهدفها حزب الله، بدلا من توظيف العمال الأجانب.

وأضاف ديختر: “سيشركون وزير الزراعة سواء أرادوا ذلك أم لا. تعتبر الزراعة شريان الحياة للبلدات التي تم إجلاؤها ويجب أن تكون جزءا من الاستجابة. فكيف لا يكون وزير الزراعة جزءا من هذه اللجنة، هذا سخيف. لا توجد كلمات أخرى لوصف ذلك”.

الصواريخ تخلف آثارا من الدخان عند إطلاقها من جنوب لبنان باتجاه إسرائيل في 16 مايو، 2024، وسط اشتباكات مستمرة عبر الحدود بين القوات الإسرائيلية وحزب الله. (Photo by AFP)

إحدى القضايا التي أثيرت في وقت سابق من هذا الشهر هي أن الخطة تخصص فقط 1.4 مليار شيكل (375 مليون دولار) لتوفير الحماية لجميع البلدات الشمالية من إطلاق الصواريخ، في حين أن كريات شمونه نفسها – التي تم استهدافها بشكل متكرر منذ أن بدأ حزب الله المناوشات عبر الحدود – تحتاج إلى 2 مليار شيكل (536 مليون دولار) للتعامل بشكل مناسب مع هذه القضية.

من بين الشكاوى الأخرى التي تمت إثارتها هي أن البرنامج لا يوفر مزايا ضريبية لسكان الشمال، وبالتالي يثبط عزيمة السكان والشركات من العودة إلى المنطقة التي تعرضت للقصف.

منذ 8 أكتوبر، هاجمت قوات بقيادة حزب الله البلدات والقواعد العسكرية الإسرائيلية على طول الحدود بشكل شبه يومي، حيث تقول المنظمة إنها تفعل ذلك دعما لغزة في خضم الحرب هناك.

حتى الآن، أسفرت المناوشات على الحدود عن مقتل عشرة مدنيين على الجانب الإسرائيلي، بالإضافة إلى مقتل 14 جنديا إسرائيليا. كما وقعت عدة هجمات من سوريا دون وقوع إصابات.

في لبنان، أعلن حزب الله أسماء 311 من عناصره الذين قُتلوا في المناوشات المستمرة، معظمهم في لبنان وبعضهم في سوريا أيضا. وفي لبنان، قُتل 61 مسلحا من الجماعات المسلحة الأخرى وجندي لبناني وعشرات المدنيين.

اقرأ المزيد عن