إسرائيل في حالة حرب - اليوم 228

بحث

الحكومة الإسرائيلية تطلب تمديدا آخر للمهلة الخاصة بخطة تجنيد اليهود الحريديم

وزارة العدل تسعى إلى التأجيل حتى 20 مايو، بحجة أن"أحداثا كبيرة تتعلق بالأمن القومي"– الهجوم الإيراني من بينها على الأرجح – منعتها من تطوير سياسة

يهود متدينون يصلون إلى مركز التجنيد التابع للجيش الإسرائيلي في تل هشومير، وسط إسرائيل، 28 مارس، 2024. (Avshalom Sassoni/Flash90)
يهود متدينون يصلون إلى مركز التجنيد التابع للجيش الإسرائيلي في تل هشومير، وسط إسرائيل، 28 مارس، 2024. (Avshalom Sassoni/Flash90)

طلبت الحكومة الإسرائيلية يوم الخميس تأجيلا آخر للمهلة الوشيكة التي منحتها المحكمة العليا للحكومة من أجل وضع خطة جديدة للتجنيد الإلزامي من شأنها تهدئة حالة الغضب العامة من الإعفاء الممنوح لليهود المتزمتين دينيا.

وكانت المحكمة، التي تنظر في الطعون التي تصف الإعفاء الممتد منذ عقود بأنه تمييزي، قد حددت يوم 31 مارس آذار موعدا لانتهاء المهلة. ومُددت المهلة حتى 30 أبريل نيسان بناء على طلب الحكومة التي قالت إنها مشغولة بالتعامل مع حرب غزة.

وفي طلب جديد، طلبت وزارة العدل التأجيل حتى 20 مايو أيار، مشيرة إلى تأخر في تعيين محامٍ حكومي و”أحداث كبيرة تتعلق بالأمن القومي” في الأيام القليلة الماضية، وهي أحداث قالت الحكومة إنها تسببت في وقف عملها في خطة التجنيد الإجباري.

وكانت هذه إشارة فيما يبدو إلى هجوم إيراني غير مسبوق بطائرات مسيرة وصواريخ على إسرائيل يومي 13 و14 أبريل نيسان، وتصاعد القتال على الجبهة اللبنانية، والاستعدادات الإسرائيلية لدخول مدينة رفح جنوب قطاع غزة في إطار هجوم لسحق حركة حماس.

ولم يصدر رد بعد عن المحكمة العليا.

وأصبح إعفاء اليهود المتدينين من التجنيد قضية مشحونة بالتوتر بشكل خاص لأن القوات المسلحة الإسرائيلية، التي يتألف أغلبها من المجندين في مطلع الشباب والمدنيين الأكبر سنا الذين تتم تعبئتهم كقوات احتياط، أصيبت بالإنهاك بسبب الحرب متعددة الجبهات التي دخلت الآن شهرها السابع.

يهودي حريدي يسير أمام ملصق ضد تجنيد الحريديم في الجيش. على الملصق كُتب “لا تلمسوا المعاهد الدينية”، في حي مئة شعاريم اليهودي المتشدد، في القدس، 9 أبريل، 2024. (Chaim Goldberg/Flash90)

وقد أثارت الإعفاءات – والرواتب الحكومية التي يتلقاها العديد من طلاب المعاهد الدينية حتى سن 26 عاما – غضب الجمهور العام على نطاق أوسع.

وقد بلغ هذا الإحباط ذروته في أعقاب الهجوم الذي شنته حماس في 7 أكتوبر – والذي أدى إلى مقتل ما يقارب من 1200 شخص واختطاف 253 آخرين – وفي خضم الحرب التي تلت ذلك، مع تصاعد عدد القتلى في صفوف الجنود، طُلب من الجنود الخدمة لفترة أطول بسبب نقص القوى البشرية، و مع تزايد التهديدات التي تواجه إسرائيل.

ويضم ائتلاف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو حزبين متشددين يعتبران الإعفاءات عنصرا مهما للاحتفاظ بدعم ناخبيهما في المعاهد الدينية ولمنع انصهار هؤلاء المؤيدين في الجيش، وهو أمر قد يصطدم مع عاداتهم المحافظة.

ويشكل اليهود الحريديم 13% من سكان إسرائيل البالغ عددهم 10 ملايين نسمة، ومن المتوقع أن تصل هذه النسبة إلى 19% بحلول عام 2035 بسبب ارتفاع معدلات المواليد لديهم. ويقول اقتصاديون إن الإعفاء من التجنيد الإجباري يبقي بعض أفراد المجتمع خارج القوى العاملة بلا داع، مما يؤدي إلى تزايد عبء الرعاية الاجتماعية على دافعي الضرائب من الطبقة المتوسطة.

وقد انتقد زعيم المعارضة يائير لابيد طلب التمديد، واتهم الحكومة “المتهورة” بمحاولة خداع البلاد بأعذار.

وكتب لبيد في منشور على منصة X “إذا لم نلتحق بالجيش معا، فلا ينبغي لهم نشر شعارات حول كيف أننا سننتصر معا”.

اقرأ المزيد عن