الحاخام الأكبر للقدس يشبّه المشاركين في مسيرة الفخر المثلية بـ’الحيوانات البرية’
بحث

الحاخام الأكبر للقدس يشبّه المشاركين في مسيرة الفخر المثلية بـ’الحيوانات البرية’

شلومو عمار، الحاخام السفاردي الأكبر سابقا، يهاجم المشاركين المتدينين في المسيرة التي نُظمت في القدس مؤخرا

الحاخام الأكبر لمدينة القدس شلومو عمار يتحدث خلال الاحتفالات بـ "يوم أورشليم القدس" في القدس، 2 يونيو، 2019. (Aharon Krohn / Flash90)
الحاخام الأكبر لمدينة القدس شلومو عمار يتحدث خلال الاحتفالات بـ "يوم أورشليم القدس" في القدس، 2 يونيو، 2019. (Aharon Krohn / Flash90)

استخدم الحاخام الأكبر لمدينة القدس، شلومو عمار، الحاخام السفاردي الأكبر لإسرائيل سابقا، لغة قاسية لوصف مجتمع الميم في إسرائيل الأسبوع الماضي.

خلال خطبة ألقاها يوم الخميس، في اليوم الذي أقيمت فيه مسيرة الفخر المثلية في القدس، قارن عمار مجتمع الميم بالحيوانات وسخر من المشاركين المتدينين في المسيرة.

وقال عمار في تصريحات نقلتها لأول مرة هيئة البث الإسرائيلية “كان”: “لقد قاموا بالمسيرة الرجعة، التي يفترض أنهم فخورون بها (…) الحيوانات البرية لا تتصرف بهذه الطريقة”.

وأضاف: “لقد وصلنا إلى هذا العار، هذا الانحطاط، هذا الفساد، بأن هناك أشخاصا يُدعون متدينين، يرتدون الكيبا”، الذين يشاركون في المسيرة. “لو أنهم قاموا بخلع الكيبا، لو أنهم قاموا بأكل لحم الخنزير بدلا من القيام بهذا الفعل”.

لاف الأشخاص يشاركون في مسيرة الفخر المثلية السنوية في القدس، 3 يونيو، 2021. (Olivier Fitoussi / Flash90)

وانتقد ألون شاحر، المدير التنفيذي لمنظمة “البيت المفتوح من أجل الفخر والتسامح”، تصريحات عمار.

وقال شاحر: “اختار الحاخام الأكبر في القدس، عمار، التحريض ضد مجتمع الميم وإهانته، بدلا من توجيه رسالة تسامح وإدماج. ما هو رجس هنا ليس المسيرة، وإنما المواقف القمعية التي يعبّر عنها عمار”.

وأضاف: “لا مكان في الحياة العامة الإسرائيلية لحاخام أكبر يحمل هذه الآراء، وخاصة عندما تكون وظيفته ممولة من قبل دافعي الضرائب”. ودعا شاحر إلى المشاركة في مسيرة الفخر بالقدس في العام المقبل: “ليت كان بإمكان القادة الروحيين مثل الحاخام عمار الانخراط في التقريب بين الناس بالحب بدلا من تحريضهم على الكراهية”.

وكان عمار أدلى بتصريحات مماثلة في عام 2019.

وقال في ذلك الوقت في إشارة إلى المثليين: “هناك أشخاص يسمون أنفسهم متدينين وقعوا أيضا في هذا الفخ. هم ليسوا متدينين. سيكون من الأفضل لهم أن يتخلوا عن الكيبا والالتزام بقدسية السبت، وأن يظهروا وجوههم الحقيقية… بأجسادهم هم يرتكبون الخطيئة ضد الشعب اليهودي”، مستخدما عبارة تلمودية تعني أنهم غير متدينين.

وسار حوالي 7500 شخص في مسيرة الفخر السنوية في القدس مساء الخميس، مرددين هتافات تطالب بالمساواة ورفعوا لافتات ملونة بألوان زاهية تدعم حقوق مجتمع الميم. وقام أكثر من 3000 عنصر شرطة بتأمين الحدث المشحون للغاية، بعد ست سنوات من هجوم دام وقع ضد المشاركين في المسيرة السنوية.

نشطاء من اليمين يتظاهرون ضد مسيرة الفخر السنوية للمثليين في القدس، 3 يونيو، 2021. (Noam Revkin Fenton/Flash90)طا

بدأ الحدث الذي يطالب بالمساواة لمجتمع الميم بصلاة لإحياء ذكرى شيرا بانكي، التي قُتلت بعد أن طعنها متطرف حريدي خلال مسيرة الفخر في عام 2015 عندما كانت تبلغ من العمر 16 عاما. وبينما ملأ الآلاف شوارع المدينة، نظم أعضاء منظمة “لهافا” اليمينية المتطرفة والمناهضة للمثليين مظاهرة احتجاجا على المسيرة.

وتم إغلاق العديد من الشوارع في وسط القدس وقام الآلاف من عناصر الشرطة بتأمين مسار المسيرة. بدأت المسيرة التي تمتد على مسافة 2.5 كيلومتر من حديقة “جرس الحرية”في المدينة وصولا إلى حديقة “الاستقلال”، في الساعة 2:30 بعد الظهر، معلنة انطلاق أحداث شهر الفخر في إسرائيل.

الحدث السنوي هو حدث مهم لمجتمع الميم في المدينة، والذي غالبا ما تطغى عليه الأجواء الصديقة للمثليين في تل أبيب وتحيط به التوترات الدينية والسياسية الموجودة دائما في القدس.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال