الجيش يهدم منزل فلسطينية اتهم زوجها المنفصل عنها بقتل مستوطن
بحث

الجيش يهدم منزل فلسطينية اتهم زوجها المنفصل عنها بقتل مستوطن

الولايات المتحدة تعبّر عن معارضتها لهذه الخطوة التي قالت إنها تدخل في إطار "الهدم العقابي لمنازل الفلسطينيين"

طفل فلسطيني يمر أمام مبنى يعود لمنتصر شلبي، المتهم بقتل طالب إسرائيلي في هجوم في مايو، بعد أن دمرته القوات الإسرائيلية في قرية ترمسعيا بالقرب من رام الله في الضفة الغربية، 8 يوليو، 2021.  (JAAFAR ASHTIYEH / AFP)
طفل فلسطيني يمر أمام مبنى يعود لمنتصر شلبي، المتهم بقتل طالب إسرائيلي في هجوم في مايو، بعد أن دمرته القوات الإسرائيلية في قرية ترمسعيا بالقرب من رام الله في الضفة الغربية، 8 يوليو، 2021. (JAAFAR ASHTIYEH / AFP)

هدم الجيش الإسرائيلي فجر الخميس منزل فلسطينية تحمل الجنسية الأميركية ويُتهم زوجها المنفصل عنها بأنه أطلق النار في أيار/مايو الماضي وقتل طالبًا يهوديًا من مستوطنة إيتمار في الضفة الغربية.

وعبرت الولايات المتحدة عن معارضتها لهذه الخطوة التي قالت إنها تدخل في إطار “الهدم العقابي لمنازل الفلسطينيين”.

وقالت سناء شلبي (40 عامًا) التي تعيش منفصلة عن منتصر شلبي إن عملية الهدم بدأت عند منتصف الليل واستمرت حتى صباح الخميس في قرية ترمسعيا الواقعة الى الشمال من مدينة رام الله.

وأكد الجيش الإسرائيلي عملية الهدم، موضحا ان منتصر شلبي (44 عامًا) الذي اعتقل في مطلع أيار/مايو بعد أيام من المطاردة، متهم بأنه اطلق النار على ثلاثة طلاب من مدرسة في مستوطنة إيتمار شمال شرق رام الله، وإصابتهم بجروح. وتوفي أحد الجرحى لاحقًا ويدعى يهودا غيتا وكان عمره 19 عاما.

يهودا غويتا (19 عاما)، الذي قٌُتل في هجوم إطلاق نار من مركبة عابرة في الضفة الغربية. (courtesy)

وأشار الجيش في بيان إلى أن تنفيذ الهدم جاء عقب رفض المحكمة طلب العائلة بمنع هدم المنزل المؤلف من طابقين بعد أن قالت سناء إن منتصر لم يعد يعيش فيه منذ أن انتقل إلى الولايات المتحدة حيث تزوج بأخرى ويعود عدة مرات في السنة لزيارات قصيرة. ورفضت المحكمة هذه الحجة، قائلة إنه ورث منزل والده ولديه صك ملكية، وكان يقضي فيه نحو شهرين في السنة.

وقالت سناء شلبي الخميس لوكالة فرانس إن العائلة كانت تتوقع “تفجير المنزل منذ مدة”.

وأضافت “ما قام به الاحتلال شيء اعتدنا أن نراه، وما جرى لنا يجري مع كل الفلسطينيين كل يوم”، ووصفت زوجها بأنه “بطل”.

سناء شلبي تعرض صورة لزوجها المنفصل عنها، منتصر شلبي، في الوسط، الذي تتهمه قوات الأمن الإسرائيلية بتنفيذ هجوم في 2 مايو أسفر عن مقتل إسرائيلي وإصابة اثنين آخرين في الضفة الغربية ، في منزلها بقرية الضفة الغربية. ترمسعيا، 3 يونيو، 2021. (AP Photo/Majdi Mohammed)

قالت جيسيكا مونتيل، مديرة منظمة هاموكيد الإسرائيلية غير الحكومية لحقوق الإنسان، إن سناء شلبي “لم تكن على الإطلاق على صلة بالهجوم الذي لم تكن تعرف شيئًا عنه”، مضيفة أن هذه الأسباب كان ينبغي أن تكون كافية لمنع الهدم. وأضافت أن سناء شلبي عاشت في هذا المنزل مع ثلاثة من أبنائها السبعة الذين يحملون أيضًا الجنسية الأميركية.

وقالت إن منتصر شلبي أصيب بمرض عقلي، وهو ادعاء أثير في الالتماس أيضا لكن القضاة رفضوه وقالوا إنه خضع للتحقيق بعد الهجوم وتبين أنه سليم عقليا.

 احتياجات أمنية 

خلال عملية الهدم، قال الجيش إن نحو 200 شخص تجمعوا ورشقوا الجنود بالحجارة والألعاب النارية فرد الجنود مستخدمين “وسائل تفريق الشغب”.

ويتوقع أن يتسبب هدم المنازل وسلوك إسرائيل العام في الضفة الغربية في حدوث خلاف بين إدارة الرئيس جو بايدن ورئيس الوزراء الإسرائيلي الجديد نفتالي بينيت القومي المتشدد الذي كان يدير مجلس المستوطنات في الضفة الغربية.

منتصر شلبي المشتبه به في إطلاق النار من مركبة في الضفة الغربية، 1 مايو، 2021. (Courtesy)

وتعليقا على هدم المنزل، قال متحدث باسم السفارة الأميركية في القدس “نعتقد أنه من الأهمية بمكان أن تمتنع جميع الأطراف عن اتخاذ خطوات أحادية الجانب تؤدي إلى تفاقم التوترات وتقويض الجهود المبذولة لدفع حل الدولتين المتفاوض عليه”.

وأضاف “وهذا يشمل بالتأكيد الهدم العقابي لمنازل الفلسطينيين. … كما ذكرنا عدة مرات، لا ينبغي هدم منزل عائلة بأكملها بسبب تصرفات فرد واحد”.

شاب فلسطيني يمر أمام مبنى يعود لمنتصر شلبي، المتهم بقتل طالب إسرائيلي في هجوم في مايو، بعد أن دمرته القوات الإسرائيلية في قرية ترمسعيا بالقرب من رام الله في الضفة الغربية، 8 يوليو، 2021. (JAAFAR ASHTIYEH / AFP)

وقال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت في بيان إنه “يحترم ويقدر الإدارة الأميركية” وأن قراراته تسترشد فقط “باحتياجات إسرائيل الأمنية وضرورة حماية أرواح المدنيين الإسرائيليين”.

تهدم إسرائيل منزل أي فلسطيني يُتهم بتنفيذ هجمات ضد إسرائيليين باعتباره عملًا رادعًا، وتقوم بسد بعض المنازل في حالات معينة. لكن المنظمات الحقوقية تصفه بأنه “عقاب جماعي”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال