الجيش يقصف أهدافا تابعة لحماس في جنوب غزة مع استمرار هجمات البالونات الحارقة
بحث

الجيش يقصف أهدافا تابعة لحماس في جنوب غزة مع استمرار هجمات البالونات الحارقة

حماس تحذر أن العنف من غزة مستمر حتى أن ترفع إسرائيل الحصار بالكامل؛ أشعلت عشرات البالونات الحارقة 36 حريقا على الأقل في جنوب إسرائيل

الدخان والنيران يتصاعدان على بعد بعد غارات جوية لطائرات حربية تابعة للجيش الإسرائيلي في مدينة خان يونس، قطاع غزة، 20 أغسطس، 2020. (SAID KHATIB / AFP)
الدخان والنيران يتصاعدان على بعد بعد غارات جوية لطائرات حربية تابعة للجيش الإسرائيلي في مدينة خان يونس، قطاع غزة، 20 أغسطس، 2020. (SAID KHATIB / AFP)

قصفت الطائرات والمدفعية الإسرائيلية أهدافا تابعة لحركة حماس في جنوب غزة في وقت مبكر من يوم الثلاثاء بعد أن أرسل مسلحون في غزة عشرات البالونات الحارقة باتجاه إسرائيل، ما أدى إلى اندلاع 36 حريقا على الأقل في البلدات المتاخمة للقطاع الساحلي.

وصرح الجيش الإسرائيلي إنه قصف مواقع عسكرية تابعة لحماس وبنية تحتية تحت الأرض ردا على الهجمات البالونية.

ولم ترد تقارير فورية عن وقوع اصابات.

ويوم الإثنين، قال مسؤول كبير في حماس لقناة “فلسطين اليوم” الموالية لحماس أن تصاعد العنف سيستمر حتى تلبية مطالبهم برفع الحصار.

وقال إسماعيل رضوان: “من حقنا كسر هذا الحصار”.

وتفرض إسرائيل ومصر حصارا على غزة منذ أن أطاحت حماس بالسلطة الفلسطينية في عام 2007، لمنعها من استيراد الأسلحة لمهاجمة إسرائيل والمواد المستخدمة في تشييد التحصينات والأنفاق تحت الأرض. وكثيرا ما تشدد إسرائيل القيود ردا على الهجمات من القطاع.

بالونات محملة بجهاز حارق اطلقت من قطاع غزة تحلق باتجاه الجانب الاسرائيلي من الحدود بين غزة واسرائيل، 24 اغسطس 2020 (AP Photo / Ariel Schalit)

ويوم الاثنين أيضا، قتل أربعة من أعضاء حركة الجهاد الإسلامي فيما يبدو أنه حادث تصنيع متفجرات في قطاع غزة.

وبعد صدور أنباء عن انفجارات في مجمع الجناح العسكري للجهاد الإسلامي في حي الشجاعية شمال مدينة غزة، عزت وسائل الإعلام الفلسطينية في البداية التفجيرات إلى غارات جوية إسرائيلية. لكن نفت وسائل الإعلام العبرية، نقلا عن مسؤولين أمنيين إسرائيليين، أي علاقة لإسرائيل بالحادثة، مضيفة أنه يبدو أنها كانت “حادث عمل”.

وأعلنت الحركة في وقت لاحق أن أربعة من مقاتليها، إياد جمال الجدي، ومعتز أمير المبيض، ويحيى فريد المبيض، ويعقوب زيدية، قتلوا في الانفجار خلال “الاستعدادات لإزالة الكيان الإجرامي من أرضنا المحتلة”.

وفي الأيام الأخيرة، رد الجيش الإسرائيلي على عشرات البالونات الحارقة وإطلاق الصواريخ المتقطع بغارات انتقامية شبه ليلية على أهداف تابعة لحماس في القطاع، وقصف البنية التحتية تحت الأرض، منشآت إنتاج الأسلحة، مصانع الإسمنت المستخدمة لصنع أجزاء من الأنفاق، ونقاط المراقبة على طول الحدود.

ويبدو أن الأوضاع في قطاع غزة على وشك أن تصبح أكثر اضطرابا، بعد اعلان حماس يوم الإثنين أنها سجلت أربع حالات إصابة جديدة بفيروس كورونا، وهي أول حالات يتم كشفها خارج مراكز الحجر الصحي الواقعة على طول حدود القطاع الساحلي لمن يدخلون القطاع.

ضابط أمن فلسطيني يتحدث إلى أحد المارة بعد إعلان رسمي يدعو إلى إغلاق الأماكن العامة في جميع أنحاء المدينة بسبب حالات الإصابة الجديدة بفيروس كورونا، في مدينة غزة، 24 أغسطس 2020 (Mohammed ABED / AFP)

وأعلنت حركة حماس، التي لا تعلم كيف أصيب أفراد الأسرة الأربعة بالفيروس، إغلاقا لمدة 48 ساعة على القطاع بأكمله في محاولة لتحديد مصدر تفشي الفيروس واحتوائه.

وجاءت الحرائق التي نجمت عن البالونات الحارقة جنوب إسرائيل يوم الاثنين في أعقاب 28 حريقا آخرا يوم الأحد، و35 حريقا في اليوم السابق، وفقا لخدمات الإطفاء.

في وقت سابق يوم الاثنين، هدد وزير الدفاع بيني غانتس بتصعيد الرد الإسرائيلي إذا استمرت هجمات البالونات من قطاع غزة. وشهدت إسرائيل مئات الحرائق التي أشعلتها بالونات مشتبه بها تم اطلاقها من غزة خلال الشهر الماضي، بالإضافة إلى أكثر من 12 هجوما صاروخيا ونيران قنص، مما زاد التوترات على الحدود.

وقال غانتس خلال زيارة لبطارية القبة الحديدية المضادة للصواريخ في جنوب إسرائيل: “على قادة حماس أن يعرفوا: عندما تنفجر البالونات في طرفنا، فإن الانفجارات في طرفهم ستكون مؤلمة أكثر”.

رجال اطفاء يحاولون اخماد حريق اندلع kjd[m fhg,k phvr اطلق من قطاع غزة، في كيبوتس كفار عزة على الحدود مع غزة، 24 اغسطس 2020 (AP Photo / Ariel Schalit)
وأغلقت اسرائيل أيضا معبر “كيرم شالوم” (كرم أبو سالم) التجاري أمام جميع السلع باستثناء الغذاء، الدواء والمساعدات الإنسانية. وأغلقت إسرائيل أيضا منطقة صيد الأسماك حول القطاع الساحلي.

ويوم الإثنين، هدد تحالف من الفصائل الفلسطينية في غزة بمهاجمة القوات الإسرائيلية إذا استمر الحظر على صيد الأسماك.

وقالت غرفة العمليات المشتركة للفضائل الفلسطينية “لن تسمح للاحتلال بالتغول على الصيادين من أبناء الشعب الفلسطيني، وملاحقتهم في أرزاقهم والعربدة عليهم. إننا سندافع عنهم ونعمل على حمايتهم”.

وفي وقت سابق من يوم الاثنين، ذكرت صحيفة “الشرق الأوسط” اللندنية أن قائد المنطقة الجنوبية العسكرية الميجر جنرال هرتسي هليفي قام بزيارة إلى قطر هذا الأسبوع في محاولة للتوصل إلى اتفاق وقف لإطلاق النار مع حركة حماس.

وبحسب ما ذكرته الصحيفة اللندنية التي تصدر باللغة العربية، فإن هليفي ترأس وفدا إلى الدوحة ضم عددا من المسؤولين الكبار الآخرين من الجيش وجهاز الأمن العام (الشاباك) والموساد ومجلس الأمن القومي. وكُلف الوفد بوضع الشروط لاتفاق وقف إطلاق النار الذي سيتم عرضه على قيادة “حماس” في قطاع غزة، بمن فيهم رئيس المكتب السياسي للحركة، إسماعيل هنية.

ورفض الجيش الإسرائيلي التعليق على التقرير.

وتواجه حماس ضغوطا دولية هائلة – من قطر ومصر ومبعوث الأمم المتحدة نيكولاي ملادينوف – لوقف هجماتها، إلى جانب ضغوط من سكان غزة، الذين يحصلون على ثلاث إلى أربع ساعات فقط من الكهرباء يوميا بعد أن اعتادوا على الحصول على أكثر من ذلك بثلاث مرات، بعد أن توقفت إسرائيل عن السماح بدخول الوقود إلى القطاع ردا على العنف.

ويُعتقد أن تصاعد العنف على طول الحدود مرتبط بالمطالبة بزيادة التحويلات النقدية من قطر إلى القطاع، حيث حوالي 60% من السكان عاطلون عن العمل.

ساهم في هذا التقرير جوداه آري غروس وآرون بوكسرمان.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال