إسرائيل في حالة حرب - اليوم 227

بحث

الجيش الإسرائيلي يعلن ضرب مواقع تحت الأرض تابعة لحماس اختبأ فيها كبار قادة الحركة

الجيش ألقى منشورات تطالب الفلسطينيين بمغادرة أجزاء من جنوب قطاع غزة

الدخان يتصاعد بعد غارة جوية إسرائيلية في قطاع غزة، كما يظهر من جنوب إسرائيل، الأحد، 12 نوفمبر، 2023. (AP Photo/Leo Correa)
الدخان يتصاعد بعد غارة جوية إسرائيلية في قطاع غزة، كما يظهر من جنوب إسرائيل، الأحد، 12 نوفمبر، 2023. (AP Photo/Leo Correa)

أعلن الجيش الإسرائيلي يوم الخميس أنه استهدف عددا من كبار القادة السياسيين والعسكريين في حركة حماس في غارتين جويتين نفذهما مؤخرا ضد البنية التحتية تحت الأرض للحركة في غزة.

ولم يحدد الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي دانيئل هغاري ما إذا كان كبار مسؤولي حماس قد قُتلوا في الغارات الجوية. وقد استهدف الجيش العديد من الأفراد المدرجين في القائمة عدة مرات خلال الخمسة عشر عاما الماضية.

وقال هغاري إن إحدى الغارتين استهدفت نفقا كان يختبئ فيه عدد من كبار القادة العسكريين في حماس، بما في ذلك أحمد غندور وأيمن صيام.

وأضاف أن الغارة الأخرى استهدفت نفقا كان يختبئ فيه أعضاء كبار في المكتب السياسي لحركة حماس، ومن بينهم روحي مشتهى وعصام الدعاليس وسامح السراج.

وقال هغاري إنه لا يستطيع تقديم المزيد من التفاصيل حول الغارة، ولكن “يمكن القول على وجه اليقين إن الموقع الذي كانوا فيه تحت الأرض تعرض لأضرار بالغة”.

وزعم هغاري أن “حماس تحاول إخفاء نتائج الضربة”.

أحمد غندور

كان غندور قائد لواء شمال غزة التابع للجناح العسكري لحركة حماس وأحد كبار المسؤولين العسكريين في الحركة.

وذكرت تقارير أنه لم يتواصل مع رؤسائه منذ يوم السبت.

وورد أن غندور من المقربين لقائد الجناح العسكري لحركة حماس محمد ضيف وأنه أشرف على اختطاف الجندي الإسرائيلي غلعاد شاليط في عام 2006.

ويُعتقد أنه نجا من عدة محاولات اغتيال للجيش الإسرائيلي، بما في ذلك في عامي 2002 و2012، وصنفته وزارة الخارجية الأمريكية كإرهابي عالمي في عام 2017.

ولقد قضى فترة في السجون الإسرائيلية من 1988 وحتى 1994 وسجنته السلطة الفلسطينية من 1995 وحتى 2000.

أيمن صيام

كان صيام يشغل منصب رئيس مجموعة إطلاق الصواريخ التابعة لحماس.

وسبق أن حاولت إسرائيل اغتيال صيام، بما في ذلك في عامي 2009 و2014.

كما شغل في السابق منصب قائد قوات المدفعية التابعة لحماس.

عصام الدعاليس

الدعاليس كان جزءا من قيادة حماس السياسية، وشغل منصب رئيس الوزراء الفعلي في غزة منذ عام 2021 بعد أن تولى رئاسة الإدارة الحكومية في القطاع.

ويُعتبر مقربا من رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، إسماعيل هنية، وكان في السابق مستشارا له.

روحي مشتهى

شغل مشتهى منصب رئيس الوزراء الفعلي لقطاع غزة إلى جانب الدعاليس، وهو مسؤول عن الشؤون المالية داخل المكتب السياسي لحركة حماس.

وأفادت تقارير أنه ساعدة في إنشاء الجناح العسكري لحماس، واعتقلته إسرائيل في عام 1988 قبل أن يتم إطلاق سراحه في إطار صفقة شاليط. ولقد انضم إلى المكتب السياسي لحركة حماس بعد ذلك بعام.

في عام 2015، صنفت وزارة الخارجية الأمريكية مشتهى إرهابيا.

ويقال أنه أحد المقربين من زعيم حماس في غزة يحيى السنوار ويُعتبر أحد أكثر أعضاء الحركة تشددا.

وبحسب تقارير ساعد في إنشاء وحدة الأمن الداخلي التابعة لحماس.

وأفادت تقارير أن الجيش الإسرائيلي قصف منزل عائلته في مدينة غزة في الأيام الأولى من الحرب.

سامح السراج

يعمل السراج في المكتب السياسي لحركة حماس منذ عام 2021 وهو مسؤول أيضا عن الأمن الداخلي داخل القطاع.

وذكرت تقارير أنه ترأس وحدة استخبارات سرية تعمل خارج تركيا.

السراج ومشتهى والدعاليس كانوا من بين القادة السياسيين القلائل في حماس الذين بقوا في القطاع إلى جانب السنوار. أما بقية القادة الكبار فيتمركزون في قطر.

التوجه جنوبا

يوم الخميس أيضا، قال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي اللفتنانت جنرال هرتسي هليفي إن الجيش “قريب” من القضاء على “النظام العسكري” لحماس في الجزء الشمالي من غزة.

وقال هليفي لقادة عسكريين في مقطع فيديو نشره الجيش الإسرائيلي بعد زيارته للقطاع: “نحن قريبون جدا من تدمير النظام العسكري [لحماس] الموجود في شمال قطاع غزة”.

وأضاف: “سنكمل المهمة، هناك بعض اللمسات الأخيرة التي يتعين علينا إنجازها، لكننا نقترب من القيام بذلك بشكل جيد”.

وقال إن الجيش سيواصل نشاطه في قطاع غزة، طالما تم منحه الإذن بالاستمرار، “في المزيد والمزيد من المناطق، وسيقتل قادة ونشطاء [حماس] ويدمر البنية التحتية”.

وقال وزير الدفاع يوآف غالانت يوم الخميس إن الجيش الإسرائيلي قتل 4 آلاف مسلح منذ اندلاع الحرب.

وقال السكان إن القوات الإسرائيلية أسقطت منشورات تطالب الفلسطينيين بمغادرة أجزاء من جنوب غزة، في إشارة إلى احتمال توسيع العمليات.

وحذرت المنشورات التي ألقيت شرق مدينة خان يونس الجنوبية المدنيين بضرورة إخلاء المنطقة، وقالت إن كل من يتواجد بالقرب من المسلحين أو مواقعهم “يعرض حياته للخطر”. ولقد تم إسقاط منشورات مماثلة على شمال غزة لعدة أسابيع قبل الغزو البري.

وأكد صحفيان محليان يعيشان شرق خان يونس رؤية المنشورات لوكالة “أسوشييتد برس”. وشارك آخرون صور المنشورات على وسائل التواصل الاجتماعي.

ركزت إسرائيل عملياتها إلى حد كبير في شمال غزة، وحثت السكان على الفرار جنوبا بينما واصلت استهداف مواقع تابعة لحركة حماس في النصف السفلي من القطاع.

ويلجأ الآن معظم سكان القطاع البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة إلى جنوب غزة، حيث يعتقد الجيش الإسرائيلي، وفقا لصحيفة “فايننشال تايمز”، أن قادة حماس المتبقين يختبئون في الأنفاق.

اندلعت الحرب عندما شن مسلحون بقيادة حماس هجوما على إسرائيل في 7 أكتوبر، حيث اقتحموا البلدات الجنوبية وقتلوا أكثر من 1200 شخص، معظمهم من المدنيين الذين قُتلوا في منازلهم وفي مهرجان موسيقي، واختطفوا حوالي 240 شخصا. ردا على ذلك، شرعت إسرائيل في حملة جوية وبرية واسعة النطاق بهدف الإطاحة بنظام الحركة في غزة، حيث تحكم هناك منذ عام 2007.

وقالت وزارة الصحة في غزة يوم الأربعاء إن 11,500 فلسطيني قُتلوا في غزة منذ بداية الحرب، من بينهم 4710 أطفال على الأقل و3160 امرأة. ولا يمكن التحقق من هذه الأرقام بشكل مستقل، وهي لا تميز بين المدنيين والمسلحين، كما أنها لا تفرق بين القتلى بسبب الغارات الجوية الإسرائيلية أو بسبب أخطاء في إطلاق الصواريخ الفلسطينية.

اقرأ المزيد عن