الجيش يعثر على مسدس ومتفجرات تركها المسلحون الذين حاولوا تنفيذ هجوم عند الحدود السورية
بحث

الجيش يعثر على مسدس ومتفجرات تركها المسلحون الذين حاولوا تنفيذ هجوم عند الحدود السورية

التقى ضباط عسكريون رفيعون بمسؤولين أمميين في موقع الهجوم المحبط في مرتفعات الجولان، وقالوا إنه سيتم محاسبة سوريا على العنف

حقيبة تحوي عبوات ناسفة شوهدت بالقرب من موقع مقتل أربعة سوريين مشتبه بهم ليلة الأحد، بعد عبورهم الحدود وزرع قنابل، 3 أغسطس 2020. (Israel Defense Forces)
حقيبة تحوي عبوات ناسفة شوهدت بالقرب من موقع مقتل أربعة سوريين مشتبه بهم ليلة الأحد، بعد عبورهم الحدود وزرع قنابل، 3 أغسطس 2020. (Israel Defense Forces)

أعلن الجيش الإسرائيلي يوم الإثنين أنه في أعقاب الحادث الأمني الذي وقع الليلة الماضية على طول الحدود السورية – والذي شهد مقتل أربعة مسلحين عبروا الحدود وزرعوا قنابل برصاص الجيش – قام الجنود بتفتيش المنطقة وعثروا على مسدس، بالإضافة إلى حقيبة مع عدة قنابل اضافية جاهزة للاستخدام.

وقال الجيش أنه عثر عليهم داخل الأراضي الإسرائيلية على بعد 25 مترا من الحدود.

وأضاف الجيش أن الضباط العسكريين التقوا مع الميجور جنرال من قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك (أندوف) اشوار همال بعد ظهر اليوم لإطلاع قوات حفظ السلام التابعة للامم المتحدة على مكان الحادث.

وقال الجيش في بيان، “في الاجتماع، أكد قائد الفرقة أن الجيش الإسرائيلي لن يسمح بإيذاء أمن سكان دولة إسرائيل وسيادتها، وأن الجيش الإسرائيلي يعتبر الدولة السورية مسؤولة عن كل ما يحدث على أراضيها”.

اعلن الجيش الاسرائيلي في وقت سابق من يوم الاثنين ان أربعة أشخاص عبروا الحدود إلى الأراضي الإسرائيلية وقاموا بزرع عبوات ناسفة مرتجلة داخل موقع غير مأهول للجيش الإسرائيلي عند الحدود السورية.

وصرح المتحدث بإسم الجيش هيداي زيلبرمان للصحافيين صباح يوم الاثنين بأن جنود من وحدة القوات الخاصة ”ماجلان” وطائرة لم يحدد نوعها فتحت النار على المشتبه بهم الأربعة، الذين كان بعضهم مسلحا، وقتلتهم جميعا. كما نشر الجيش مقطع فيديو عن الحادث، يظهر فيه أشخاصا وهم يقتربون من سياج بالقرب من الحدود قبل أن يصيبهم صاروخ.

ولم تقع إصابات في صفوف الجنود الإسرائيليين.

وقال المتحدث إن الجيش لم يتمكن بعد من تحديد المنظمة العسكرية التي ينتمي إليها المسلحون، لكنه ينظر في الأمر.

وقال أنه لم يتضح على الفور ما إذا كانت هذه حادثة منعزلة أو إذا كانت مرتبطة بالتوترات المستمرة مع “حزب الله”، الذي تعهد بتنفيذ هجوم ضد إسرائيل ردا على مقتل أحد مقاتليه في غارة جوية في سوريا الشهر الماضي نسبها إلى إسرائيل. ولم يصدر تعليق من حزب الله على الحادثة.

صورة التقطت من الجانب الإسرائيلي للخط الأزرق الذي يفصل بين إسرائيل ولبنان، تظهر دخان يتصاعد فوق ’هار دوف’ (مزاعر شبعا) على الحدود الإسرائيلية اللبنانية، بعد تقارير عن اشتباكات بين الجيش الإسرائيلي وحزب الله في المنطقة، 27 يوليو 2020. (Jalaa MAREY / AFP)

وأضاف زيلبرمان: “أعتقد أننا سنعرف في الأيام القادمة بشكل أفضل عن المنظمة التي انتموا إليها”.

كما قال المتحدث أن الجيش يعمل على “تحييد” المنطقة التي عمل فيها المسلحون الأربعة – إبطال مفعول القنابل التي زرعوها – حتى يتمكن من دراسة المتفجرات لتحديد المنظمة التي انتمى إليها الأربعة.

ونشر الجيش صباح الاثنين مقطع فيديو للمسلحين، وقال إن الأسلحة التي كانت بحوزتهم لا تظهر بوضوح في اللقطات التي تم تصويرها بكاميرا للرؤية الليلية.

في الفيديو، يمكن رؤيتهم وهم يسيرون عبر حقل ويقتربون من السياج الأمني. ويقفون خلف كومة من التراب قبل أن يصابوا على ما يبدو بصاروخ، مما تسبب في انفجار حيث كانوا يقفون.

وردا على سؤال حول سبب استعداد الجيش الإسرائيلي لنشر اللقطات من ليلة الأحد، ولكن ليس من الحادث الذي وقع يوم الاثنين الماضي، والذي قال فيه الجيش إن مجموعة من عناصر حزب الله حاولت تنفيذ هجوم على جبل دوف عند الحدود الإسرائيلية اللبنانية، قال زيلبرمان أنه تم اتخاذ القرار من اعتبارات “تشغيلية”.

يعتقد الجيش أن نشر لقطات الهجوم الفاشل لحزب الله من شهر يوليو سيحرج المنظمة وقد يزيد من فرص قيامها بالرد انتقاما.

وبحسب زيلبرمان، فإن الموقع العسكري الذي وضع فيه المشتبه بهم العبوة الناسفة يقع في جيب بمنطقة تل فارس على الحدود، والذي كان في السابق موقعا لعيادة أدارتها جمعية مسيحية، تحت إشراف الجيش الإسرائيلي، لعلاج المدنيين السوريين المتضررين من الحرب الأهلية السورية. وتم إغلاق العيادة عندما استعادت قوات الرئيس السوري بشار الأسد السيطرة على الجولان السوري في عام 2018.

وكانت المنطقة في السابق تحت سيطرة تنظيم “الدولة الإسلامية”، الذي حاول تنفيذ عدد صغير من الهجمات عند الحدود.

خلال الأسابيع الماضية، هدد حزب الله بالرد على مقتل أحد مقاتليه في الأسبوع الماضي في سوريا في غارة جوية نُسبت لإسرائيل، لكن الدولة اليهودية لم تعترف رسميا بتنفيذها.

جنود إسرائيليون يعملون على دبابات قرب الحدود اللبنانية، 28 يوليو، 2020. (AP Photo/Ariel Schalit)

تحسبا للهجوم، أعلن الجيش الإسرائيلي عن إرسال قوة نارية “متطورة” في شكل صواريخ أرض-أرض دقيقة التوجيه، ووحدات استخبارات قتالية إضافية وقوات خاصة إلى المنطقة. وقد أمر الجيش قواته ومركباته بالابتعاد عن المناطق المعرضة للنار على طول الحدود.

يوم الإثنين الماضي، أعلن الجيش الإسرائيلي عن إحباط محاولة لحزب الله لإرسال فريق من المقاتلين إلى منطقة جبل دوف الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية، التي تُعرف أيضا بمزارع شبعا، لتنفيذ هجوم. وفقا للجيش، نجحت الخلية بالتسلل عبر الحدود لبضعة أمتار قبل أن يقوم جنود إسرائيليون بفتح النار عليها – على ما يبدو دون إصابتها، لكن النيران أجبرت الخلية على العودة إلى لبنان.

ونفى حزب الله رسميا وقوع أي هجوم، لكنه لم ينكر بالتحديد أن عناصره تسللت إلى داخل المنطقة التي تسيطر عليها إسرائيل.

وقالت المنظمة اللبنانية إن انتقامها على مقتل أحد عناصرها في سوريا لم يأت بعد.

وكان حزب الله قد تعهد في السابق بالرد على أي خسائر في صفوف مقاتليه في سوريا بهجمات على إسرائيل، وهذا ما حدث في سبتمبر، عندما أطلقت المنظمة ثلاثة صواريخ موجهة مضادة للدبابات على أهداف عسكرية إسرائيلية على طول الحدود اللبنانية، والتي كادت أن تصيب سيارة إسعاف عسكرية مدرعة إسرائيلية أقلت خمسة جنود، بعد أن قتل الجيش الإسرائيلي اثنين من مقاتلي المنظمة في سوريا في الشهر الذي سبق ذلك.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال