الجيش يستهدف فلسطينيين في غزة أطلقوا بالونات حارقة وسط تصاعد العنف عند الحدود
بحث

الجيش يستهدف فلسطينيين في غزة أطلقوا بالونات حارقة وسط تصاعد العنف عند الحدود

إصابة فلسطيني بحسب تقارير؛ هجمات الحرق العمد عبر الحدود أشعلت أربع حرائق في جنوب إسرائيل؛ نتنياهو يحذر قادة حماس من رد ’قوي’ في حال استمرار الاضطرابات

غزيون يعدون بالونات محملة بمواد حارقة لإطلاقها باتجاه إسرائيل، عند حدود غزة في البريح بوسط قطاع غزة، 14 يونيو، 2018. (AFP/ MAHMUD HAMS)
غزيون يعدون بالونات محملة بمواد حارقة لإطلاقها باتجاه إسرائيل، عند حدود غزة في البريح بوسط قطاع غزة، 14 يونيو، 2018. (AFP/ MAHMUD HAMS)

استهدفت طائرة إسرائيلية مجموعة من الفلسطينيين قامت بإطلاق بالونات حارقة تجاه إسرائيل من شمال قطاع غزة، بحسب ما أعلن الجيش.

وأفادت تقارير في وسائل الإعلام الفلسطيني أن شابا من غزة أصيب في الغارة الإسرائيلية في بيت حانون الواقعة في الجزء الشمالي من القطاع.

يوم الأحد أيضا، تسببت الأجسام الحارقة التي تم إطلاقها عبر الحدود، باشتعال أربع حرائق في جنوب إسرائيل.

وجاءت الغارة الجوية وهجمات الحرق العمد في الوقت الذي اجتمع فيه المجلس الوزاري الأمني المصغر الإسرائيلي لمدة أربع ساعات بعد ظهر الأحد لمناقشة تصاعد التوتر في غزة.

وبلغت حدة التوترات يوم الجمعة ذروتها وسط احتجاجات كثيفة على السياج الحدودي الفاصل بين إسرائيل وغزة. وقُتل سبعة فلسطينيين، من بينهم ثلاثة قاموا باختراق السياج الحدودي والركض باتجاه جنود إسرائيليين خلال اضطرابات اتسمت بالفوضى.

ووجّه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تحذيرا حادا لحركة “حماس” الحاكمة لغزة يوم الأحد، وقال إن إسرائيل قد تكون على شفا هجوم عسكري واسع النطاق في حال استمرت أعمال العنف على طول الحدود.

فلسطينيون يحملن إطارات مع تصاعد سحابة من الدخان من الإطارات المشتعلة على الحدود بين غزة وإسرائيل، شرق مدينة غزة، 12 أكتوبر، 2018. (Said Khatib/AFP)

وقال نتنياهو للوزراء والصحافيين في مستهل الجلسة الأسبوعية للحكومة في القدس صباح الأحد إن “حماس لم تستوعب الرسالة”.

وأضاف: “إذا لم تتوقف عن الهجمات العنيفة ضدنا فسيتم إيقافها بطريقة أخرى ستكون مؤلمة، مؤلمة للغاية”، مشيرا إلى إن إسرائيل قد تكون على شفا عملية عسكرية شاملة ضد حكام غزة.

وهدد نتنياهو قائلا: “إننا قريبون جدا من نوع آخر من الأنشطة التي ستشمل توجيه ضربات قوية للغاية”، مضيفا “إذا كان لحماس عقل سليم فعليها أن توقف النيران وأعمال الشغب العنيفة فورا”.

يوم السبت، أمر وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان بوقف توصيل الوقود الى غزة ردا على العنف، الذي شمل مظاهرات شبه يومية عند الحدود واطلاق بالونات حارقة باتجاه اسرائيل.

وقال ليبرمان: “حتى وقف العنف في قطاع غزة تماما، بما يشمل اطلاق البالونات الحارقة واحراق الإطارات بالقرب من البلدات الإسرائيلية، لن تتم إعادة تزويد الوقود والغاز الى قطاع غزة”.

رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو يترأس الجلسة الأسبوعية في مكتبه في القدس في 14 أكتوبر، 2018. (Ohad Zwigenberg/Yedioth Ahronoth/Pool/Flash90)

ويأتي وقف نقل الوقود بعد أيام فقط من دخول صفقة بقيمة 60 مليون دولار بوساطة الأمم المتحدة لتزويد القطاع بالوقود بتمويل قطري حيز التنفيذ، في محاولة لتخفيف الأوضاع في القطاع الفلسطيني المحاصر.

منذ شهر مارس، نظمت حماس، التي تسعى إلى تدمير إسرائيل، مظاهرات شبه أسبوعية على السياج الحدودي، والتي شهدت مواجهات عنيفة متكررة بين المحتجين الفلسطينيين والجنود الإسرائيليين، قُتل خلالها نحو 155 فلسطينيا، بحسب أرقام لوكالة “أسوشيتد برس”؛ وأقرت حماس بأن العشرات من القتلى كانوا أعضاء فيها.

خلال الاحتجاجات قام الفلسطينيون أيضا بإطلاق أجسام حارقة تم ربطها ببالونات إلى داخل الأراضي الإسرائيلية، ما تسبب بحرائق أتت على أكثر من 7000 دونما وتسبب بأضرار بملايين الشواقل.

يوم الجمعة، قالت إسرائيل أن 14,000 فلسطيني احتشدوا على مناطق السياج، وقاموا بحرق إطارات وإلقاء حجارة وزجاجات حارقة وقنابل يدوية باتجاه الجنود الذين تمركزوا على تلال ترابية على الطرف الآخر من السياج.

وقالت وزارة الصحة التابعة لحركة حماس في غزة إن سبعة فلسطينيين قُتلوا في المواجهات، وأصيب أكثر من 140 آخر برصاص حي.

في أكثر الحوادث خطورة، قال الجيش الإسرائيلي إن جنوده فتحوا النار على حشد من الفلسطنيين قاموا بتفجير فتحة في السياج الحدودي وركضوا باتجاه نقطة عسكرية.

شاحنات إسرائيلية محملة بوقود الديزل تدخل معبر ’كرم أبو سالم’ (كيريم شالوم) على الحدود بين إسرائيل وغزة، الخميس، 11 أكتوبر، 2018. (AP Photo/Tsafrir Abayov)

وتخشى إسرائيل من أن يؤدي المزيد من التدهور في الوضع في القطاع إلى حرب أخرى على الحدود الجنوبية، وقامت بتسهيل دخول شحنة وقود بتمويل قطري أملا منها في أن يساعد ذلك في التخفيف من حدة احتجاجات ومواجهات مستمرة منذ أشهر.

وتفرض كل من إسرائيل ومصر قيودا على حركة الأشخاص والبضائع من وإلى داخل غزة. وتقول إسرائيل إن الحصار ضروري لمنع حماس وفصائل فلسطينية أخرى في القطاع من التسلح وبناء بنية تحتية عسكرية.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال