الجيش الإسرائيلي يقلص منطقة الصيد بعد اتهامه الجهاد الإسلامي بإطلاق صاروخ من غزة
بحث

الجيش الإسرائيلي يقلص منطقة الصيد بعد اتهامه الجهاد الإسلامي بإطلاق صاروخ من غزة

قال الجيش ان الصاروخ طويل المدى، الذي سقط امام الساحل مساء الاثنين، كان محاولة من قبل الحركة المدعومة من إيران لزعزعة اتفاق وقف اطلاق النار

مراسل الجيش والامن في التايمز أوف إسرائيل

مقاتلون من سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي الفلسطيني، خلال مسيرة عسكرية في مدينة رفح، جنوب قطاع غزة، 15 نوفمبر 2018 (Abed Rahim Khatib/ Flash90)
مقاتلون من سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي الفلسطيني، خلال مسيرة عسكرية في مدينة رفح، جنوب قطاع غزة، 15 نوفمبر 2018 (Abed Rahim Khatib/ Flash90)

اتهم الجيش الإسرائيلي يوم الثلاثاء حركة الجهاد الإسلامي الفلسطيني المدعومة من إيران بإطلاق صاروخ من قطاع غزة سقط في البحر المتوسط امام شواطئ اسرائيل مساء الإثنين.

وردا على ذلك، قلصت اسرائيل منطقة صيد الأسماك المتاحة أمام غزة من 15 ميلا بحريا الى 6 اميال “حتى اشعار آخر”، قال منسق النشاطات الحكومية في الأراضي.

وقال الجيش الإسرائيلي أن الجهاد الإسلامي “اطلق عمدا” الصاروخ من شمال قطاع غزة بمحاولة لإحباط المبادرات الجارية للحفاظ على وقف اطلاق النار بين اسرائيل والحركات في القطاع الساحلي.

واتهم الجيش تحديدا بهاء أبو العطا، القيادي في حركة الجهاد الإسلامي المسؤول عن نشاطات الحركة في شمال غزة، بإصدار أوامر اطلاق الصاروخ. وقال الجيش أن الصاروخ اطلق من حي العطاطرة في بيت لاهيا.

ويمكن اعتبار تسمية ابو العطا كتهديد مبطن من قبل الجيش. ونشر الجيش أيضا صورة للقيادي في الحركة بتغريدة. وقد استهدف الجيش الإسرائيلي أبو العطا في الماضي، خلال كل من حرب غزة عام 2014 وعملية “عامود السحاب” عام 2012.

وحظرت الرقابة العسكرية نشر موقع سقوط الصاروخ الدقيق، عشية من مساعدة ذلك الحركات في القطاع بتحسين تصويبهم في هجمات مستقبلية.

وقال الجيش انه تم اطلاق الصاروخ قبل فترة قد تكون متوترة، مع بداية شهر رمضان، يوم الذكرى ويوم الإستقلال الإسرائيلي، والذكرى الأولى لافتتاح السفارة الامريكية الجدلية في القدس، في الأسابيع القريبة.

“عشية حلول شهر رمضان المبارك تحاول حركة الجهاد الاسلامي الارهابية جركم نحو منزلقات لا يريدها أحد”، كتب الناطق باللغة العربية بإسم الجيش الإسرائيلي افيخاي ادرعي بتغريدة.

وبحسب الجيش، حصل أبو العطا على أوامره مباشرة من قائد الجهاد الإسلامي زياد النخلة في دمشق.

بهاء ابو العطا، وعضوان رفيعان اخران في حركة الجهاد الإسلامي، في صورة بدون تاريخ (Israel Defense Forces)

واضافة الى التهديد الظاهري ضد أبو العطا، اشارة الجيش الى الجهاد الإسلامي كالجهة المسؤولة عن اطلاق الصاروخ تبدو كمحاولة لاجبار حركة حماس التي تحكم غزة بالسيطرة على الحركة المدعومة من إيران.

وبحسب الجيش، الجهاد الإسلامي “يحاول الحفاظ على السرية كي لا تعلم حماس” انه يحاول السعي لزعزعة مبادرات وقف اطلاق النار، بالرغم من ادعاء الحركتين انها تتعاون.

وفي وقت سابق من الشهر، اصدر الجيش الإسرائيلي اتهامات مشابهة. وفي الأول من ابريل، حذر الجيش أن الجهاد الإسلامي يخطط تنفيذ هجوم ضخم من أجل زعزعة الهدوء النسبي عند حدود غزة.

وفي الشهر الماضي، توصلت اسرائيل وحماس الى اتفاق وقف اطلاق نار غير رسمي، تقلص بحسبه الحركات في القطاع العنف عند الحدود مقابل تنازلات اقتصادية وانسانية من قبل اسرائيل.

وقال ادرعي في تغريدة أن اطلاق الصاروخ مساء الإثنين يأتي في “فترة أعادت فيها حالة الهدوء إلى قطاع غزة بالإضافة الى خطوات مدنية ملموسة شعرتم بها جميعكم وحديث عن خطوات أخرى كبيرة ومرتقبة”.

وإحدى الخطوات الأولى التي اتخذتها إسرائيل كانت توسيع منطقة صيد الاسماك في غزة من 6 اميال بحرية الى 15 – ما لم يشهده القطاع الساحلي منذ اكثر من عقد.

وبينما لم يتم وقف العنف تماما عند حدود غزة منذ بدء تطبيق وقف اطلاق النار في الشهر الماضي، لا زال هناك هدوء نسبي.

وقد هددت الحركات في القطاع بإحياء المظاهرات الحدودية في حال عدم تنفيذ اسرائيل التزاماتها بحسب الاتفاق.

وفي الأسبوع الماضي، سقط صاروخ اطلق من شمال غزة في منطقة خالية داخل القطاع الفلسطيني، بدون وصول الاراضي الإسرائيلي، وبدون التسبب بإصابات او اضرار.

وفي يوم السبت، اطلق جنود اسرائيليون النار على ثلاثة فلسطينيين اثناء محاولتهم تخريب السياج الحدودي في شمال قطاع غزة، قال الجيش. وقالت ناطقة بإسم الجيش أن الجنود اطلقوا النار على المجموعة بحسب القواعد المتبعة. ولم تكشف إن اصيب أي من الرجال.

وأيضا السبت، اطلقت بالونات حارقة من غزة وادت الى اندلاع حريق في محمية نهر هباسور الطبيعية في جنوب اسرائيل، بحسب خدمات الاطفاء.

وفي يوم الجمعة، اصيب عشرات الفلسطينيين خلال اشتباكات مع جنود اسرائيليين في عدة مواقع عند الحدود بين غزة واسرائيل.

متظاهرون فلسطينيون يختبؤون خلال مظاهرة بالقرب من الحدود مع اسرائيل، شرقي خان يونس في جنوب قطاع غزة، 26 ابريل 2019 (Said KHATIB / AFP)

وبحسب وزارة الصحة التي تديرها حماس، اصيب 60 شخصا يوم الجمعة، منهم 36 اصيبوا برصاص حي.

ولم يعلق الجيش على اصابات يوم الجمعة، ولكن قالت ناطقة ان حوالي 7000 فلسطيني شارك في مظاهرات تقودها حماس عند الحدود. وقالت الناطقة ان المتظاهرين “رشقوا الحجارة وعدة قنابل” باتجاه الجنود، والجيش رد بحسب القواعد المتبعة.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال