إسرائيل في حالة حرب - اليوم 237

بحث

الجيش يبطئ المداهمات في الضفة الغربية قبل “قمة العقبة” بهدف استعادة الهدوء

لا تقارير عن عمليات للجيش الإسرائيلي في المدن الفلسطينية منذ العملية العسكرية الدامية في نابلس في الأسبوع الماضي؛ بحسب مسؤولين أمنيين فإن الجيش سيعمل في الحالات الطارئة فقط

فلسطيني يواجه مركبة عسكرية اسرائيلية خلال عملية إسرائيلية في مدينة نابلس بالضفة الغربية، 22 فبراير، 2023. (Zain Jaafar / AFP)
فلسطيني يواجه مركبة عسكرية اسرائيلية خلال عملية إسرائيلية في مدينة نابلس بالضفة الغربية، 22 فبراير، 2023. (Zain Jaafar / AFP)

قبل الاجتماع الذي استضافته الأردن بين مسؤولين إسرائيليين وفلسطينيين يوم الأحد والذي هدف إلى إعادة الهدوء إلى الضفة الغربية وقطاع غزة وسط أعمال عنف دامية، أوقف الجيش الإسرائيلي عمليات الاعتقال المعتادة التي يقوم بها خلال الليل.

وتأتي المحادثات بعد أيام من مقتل 11 فلسطينيا وإصابة أكثر من 100 في معركة بالأسلحة النارية يوم الأربعاء عندما داهمت القوات الإسرائيلية مدينة نابلس بالضفة الغربية لاعتقال ناشطين فلسطينيين. وقالت الفصائل الفلسطينية إن سبعة على الأقل من القتلى كانوا من ناشطيها. وتأكد أن ثلاثة من القتلى كانوا من المدنيين.

وأثارت الاضطرابات المتصاعدة هذا العام قلقا دوليا بعد أن كان العام الماضي الأكثر دموية في الضفة الغربية منذ بدأت الأمم المتحدة بتعقب عدد القتلى. كما يأتي قبل شهر رمضان، وهو وقت يتسم بحساسية خاصة في القدس.

وبحسب ما ورد وعدت إسرائيل المسؤولين الفلسطينيين بالحد من دخولها إلى المدن الفلسطينية في المستقبل القريب في محاولة لتهدئة التوترات قبل قمة الأحد في الأردن.

منذ العملية الدامية صباح الأربعاء، لم ينفذ الجيش الإسرائيلي أي عمليات في الضفة الغربية، وهو أمر غير معتاد لأن الجيش يقوم بعمليات اعتقال ليلية شبه يومية على مدار العام الأخير. ولم ترد تقارير عن دخول قوات كبيرة إلى البلدات الفلسطينية ليل الأربعاء أو الخميس أو الجمعة أو السبت أو صباح الأحد.

المرة الوحيدة التي تم فيها تعليق العمليات العسكرية في الضفة الغربية جاءت في وقت زيارة الرئيس الأمريكي جو بايدن للمنطقة في يوليو 2022.

القوات الإسرائيلية تعمل في الضفة الغربية، فجر 20 ديسمبر، 2022. (Israel Defense Forces)

ويقول مسؤولون أمنيون إن الجيش سيواصل العمل في الضفة الغربية فقط في الحالات التي توجد فيها “قنابل موقوتة” – فلسطينيون يخططون لتنفيذ هجمات وشيكة – أو أمور عاجلة أخرى.

في إحدى هذه الحالات يوم السبت، قُبض على رجل فلسطيني يُزعم أنه فتح النار على مستوطنة دون أن يتسبب في وقوع إصابات، بعد عدة ساعات في قرية فلسطينية.

كما يشارك في الاجتماع “السياسي – الأمني” المنعقد الأحد في منتجع العقبة على البحر الأحمر، ممثلون أمريكيون ومصريون.

مدينة العقبة الأردنية كما تظهر من مدينة إيلات الإسرائيلية، 10 نوفمبر، 2019. (Moshe Shai / FLASH90)

وأفادت قناة “الشرق للأخبار” السعودية إنه من المتوقع أنه كان من المتوقع أن يطالب الوفد الممثل للسلطة الفلسطينية بوقف المداهمات الإسرائيلية والنشاط الاستيطاني في الوقت الذي تسعى فيه السلطة الفلسطينية إلى اتفاق مع الفصائل المسلحة الفلسطينية للحفاظ على الهدوء.

وقال مصدر فلسطيني مطلع إن القمة تهدف إلى تعزيز التعاون الأمني الإسرائيلي الفلسطيني وترسيخ التفاهمات التي تم التوصل إليها مؤخرا بشأن الخطوات التي سيتخذها الجانبان من أجل تهدئة التوترات.

مسلحون فلسطينيون ملثمون يطلقون النار خلال مواجهات مع قوات الأمن الإسرائيلية في مدينة نابلس بالضفة الغربية، 30 ديسمبر، 2022. (AP Photo / Majdi Mohammed)

ولقد حذر مسؤولون أمنيون في العام الأخير من فقدان السلطة الفلسطينية السيطرة على شمال الضفة الغربية لصالح الجماعات المسلحة، وخاصة في جنين ونابلس.

ويقول المسؤولون العسكريون إنهم يسعون إلى عودة أجهزة الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية لإجراء عمليات الاعتقال في نابلس، مع الإقرار بصعوبة إجراء مماثل في جنين، التي أهملتها السلطة الفلسطينية منذ فترة طويلة وتُعتبر بؤرة للمسلحين.

خلفت عمليات إسرائيلية مستمرة في الضفة الغربية منذ ما يقرب من عام أكثر من 220 قتيلا فلسطينيا – الغالبية العظمى منهم في اشتباكات مع القوات الإسرائيلية ولكن بعضهم في ظروف مشكوك فيها – بما في ذلك 60 قتيلا منذ بداية العام، مما أدى إلى توتر العلاقات المتوترة أصلا. بدأت الحملة في العام الماضي لوقف سلسلة من الهجمات المميتة على الإسرائيليين قُتل خلالها 32 في هجمات عام 2022، وهذا العام وحده، قُتل 11 في هجمات فلسطينية في القدس الشرقية – 10 مدنيين وشرطي حرس حدود.

ساهم في هذا التقرير جيكوب ماغيد ووكالات

اقرأ المزيد عن