الجيش والشرطة الإسرائيلية يتهيؤون لإحتمال وقوع اشتباكات بسبب خطة ترامب
بحث

الجيش والشرطة الإسرائيلية يتهيؤون لإحتمال وقوع اشتباكات بسبب خطة ترامب

تم إرسال قوات إضافية إلى الحرم القدسي، الضفة الغربية وقطاع غزة مع تصاعد التوترات، رغم اعتقاد المسؤولين أنه سيتم احتواء الاشتباكات؛ تفرق عشرات المتظاهرين بالقرب من الأقصى

عناصر شرطة الحدود الإسرائيلية يحرسون بينما تقوم جرافة تابعة للجيش باخلاء الحطام من طريق أغلقه المتظاهرون الفلسطينيون خلال اشتباكات خفيفة في مدينة رام الله بالضفة الغربية، 30 يناير 2020. (AP / Nasser Nasser)
عناصر شرطة الحدود الإسرائيلية يحرسون بينما تقوم جرافة تابعة للجيش باخلاء الحطام من طريق أغلقه المتظاهرون الفلسطينيون خلال اشتباكات خفيفة في مدينة رام الله بالضفة الغربية، 30 يناير 2020. (AP / Nasser Nasser)

القوات الإسرائيلية تستعد يوم الجمعة لاحتمال وقوع أعمال عنف وسط غضب فلسطيني من خطة سلام أمريكية جديدة، رغم اعتقاد المسؤولين الإسرائيليين أن التوترات ستظل تحت درجة الغليان.

وشهدت الأيام القليلة الماضية ارتفاعا في الاشتباكات المنخفضة المستوى مع القوات في الضفة الغربية وتصعيد التوترات على طول حدود غزة، في أعقاب إصدار الاقتراح الأمريكي، الذي رفضه الفلسطينيون بشدة باعتباره أحادي الجانب تجاه إسرائيل.

وأعلن الجيش هذا الأسبوع إنه سينشر قوات إضافية في الضفة الغربية وعلى طول حدود غزة بسبب المخاوف من تصاعد العنف ردا على الخطة.

وقالت الشرطة يوم الخميس إنها ستعزز انتشار الضباط داخل وحول الحرم القدسي يوم الجمعة.

شرطة الحدود الإسرائيلية تعتقل فلسطينيًا قبل احتجاج على خطة السلام في الشرق الأوسط التي أعلنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الثلاثاء، والتي تؤيد بشدة إسرائيل، في القدس، 29 يناير 2020. (AP/Mahmoud Illean)

وشهد صباح يوم الجمعة بعض الاضطرابات في الموقع، حيث خرج العشرات في مسيرة ورددوا شعارات قومية بعد صلاة الفجر. وفرقت الشرطة الحشد.

ويعتقد الجيش الآن أنه سيتم السيطرة على أي اضطرابات، خاصة وأن الولايات المتحدة فرضت قيودًا على خطط إسرائيل لضم أجزاء من الضفة الغربية بسرعة، وفقًا لتقارير في وسائل الإعلام باللغة العبرية.

وقال اللواء أهارون هاليفا، رئيس قسم العمليات في الجيش، للقناة 13 يوم الخميس: “بغض النظر عن قرار السياسيين، فإن الجيش الإسرائيلي سيعرف كيفية توفير الأمن. نحن على استعداد لتفشي أعمال العنف في أي منطقة. لقد عززنا عدد الكتائب في الضفة الغربية وقطاع غزة”.

وعلى الرغم من أن الفلسطينيين هددوا بوقف التعاون الأمني مع إسرائيل، الذي يعتبر حيويا لكبح العنف في الضفة الغربية، إلا أنه ظل قائما حتى الآن.

متظاهر فلسطيني يرمي حجر أثناء اشتباكات مع قوات الأمن الإسرائيلية في أعقاب مظاهرة في مدينة بيت لحم بالضفة الغربية، 29 يناير 2020. (Musa AL SHAER / AFP)

ونظم الفلسطينيون احتجاجات في جميع أنحاء الضفة الغربية يومي الأربعاء والخميس، على الرغم من أن الإقبال كان محدودًا نسبيًا، وتم احتواء المظاهرات بسهولة من قبل الجيش وشرطة الحدود.

وأعلن الهلال الأحمر الفلسطيني إن 18 شخصا أصيبوا في مدينتي رام الله والخليل بالضفة الغربية يوم الخميس أثناء المظاهرات.

وفي رام الله، أطلقت القوات الإسرائيلية الرصاص المطاطي والغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين. وبحسب نادي الأسير الفلسطيني في رام الله، فقد تم اعتقال 33 شخصا على مدار الـ 24 ساعة الماضية.

ومساء الخميس، قُبض على ثمانية فلسطينيين للاشتباه في قيامهم برشق الحجارة على سيارات إسرائيلية على الطرق القريبة من رام الله، وأصيب ضابط شرطة حدود بجروح طفيفة في اشتباكات، وفقا للقناة 12.

متظاهرون فلسطينيون يحرقون إطارات أثناء مظاهرة ضد خطة الولايات المتحدة للسلام في الشرق الأوسط، في رفح جنوب قطاع غزة، 29 يناير 2020. (SAID KHATIB / AFP)

كما تصاعدت التوترات في غزة خلال الأيام القليلة الماضية، مع تصعيد في إطلاق الصواريخ والغارات الجوية الانتقامية.

وليلة الخميس، أطلقت ثلاثة صواريخ على إسرائيل من غزة. وبينما تم اعتراض صاروخين وسقوط الآخر في منطقة خالية، أصيب طفل ووالدته في سديروت أثناء الركض بحثًا عن مأوى.

وردت إسرائيل بضربات جوية في جنوب غزة ضد أهداف تابعة لحماس.

وتخشى الشرطة من اندلاع أعمال عنف في الحرم القدسي بعد صلاة الجمعة في ساعات الظهر. وغالبا ما يشهد الموقع أعدادا كبيرة من المصلين المسلمين يوم الجمعة، وقد وقعت اشتباكات في الماضي خلال فترات التصعيد بالتوتر.

ضباط من شرطة الحدود الإسرائيلية يقفون حرسًا بالقرب من قبة الصخرة في الخرم القدسي، 27 يوليو ، 2017. (AP / Mahmoud Illean)

وفي يوليو 2017، أطلق ثلاثة رجال عرب إسرائيليين النار على مجموعة من ضباط الشرطة، ما أسفر عن مقتل اثنين وتصعيد التوتر لمدة أسابيع، بينما طالبت إسرائيل بتعزيز الإجراءات الأمنية في الموقع، وهي خطوة رفضها الفلسطينيون بشدة.

يوم الثلاثاء، أصدر وزير الدفاع نفتالي بينيت تعليماته للجيش الإسرائيلي بالبقاء في حالة تأهب قصوى قبيل نشر الخطة وتحسبا لاحتمال اندلاع أحداث عنف، وكذلك لتهديدات السلطة الفلسطينية بعدم كبح أو تفريق المتظاهرين في الضفة الغربية.

مسلحون فلسطينيون ومدنيون يحرقون الأعلام الأمريكية والإسرائيلية، خلال احتجاج على خطة البيت الأبيض لإنهاء النزاع الإسرائيلي الفلسطيني، في مخيم عين الحلوة، في مدينة صيدا الساحلية بجنوب لبنان، 29 يناير 2020 (AP/Mohammed Zaatari)

وتدعو خطة السلام الأمريكية، التي صدرت يوم الثلاثاء، إلى إقامة دولة فلسطينية منزوعة السلاح على نحو 70% من الضفة الغربية، تكون عاصمتها في إحدى ضواحي القدس، ومع نفق يمتد إلى غزة. أعلن القادة الإسرائيليون عن عزمهم على الضم السريع لغور الأردن وجيوبه الاستيطانية تحت رعاية الخطة التي رفضتها القيادة الفلسطينية.

وقد أوضح البيت الأبيض منذ ذلك الحين أنه لا يدعم الضم قبل انتخابات 2 مارس.

ووصف كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات يوم الخميس الخطة بأنها “جنون تاريخي”.

وقال لصحفيين في رام الله أن الرئيس محمود عباس كتب إلى نتنياهو مهددًا بوقف التنسيق الأمني إذا استمرت خطة ترامب.

وقال: “لقد أخبرنا الإسرائيليين بعواقب هذه الفكرة وهم يعرفون ذلك”.

وقد وجه الفلسطينيون هذه التهديدات عدة مرات في الماضي، دون تنفيذها.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال