الجيش: مستوطن هاجم ضابطا خلال احتجاج على مقتل فتى أثناء مطاردته من قبل الشرطة في الضفة الغربية
بحث

الجيش: مستوطن هاجم ضابطا خلال احتجاج على مقتل فتى أثناء مطاردته من قبل الشرطة في الضفة الغربية

قائد وحدة الاستطلاع في لواء غولاني أصيب أثناء محاولته فتح طريق في الضفة الغربية أغلقه المتظاهرون. أحد المستوطنين يتهم القوات بلمس المحتجات بشكل غير قانوني

مراسل الجيش والامن في التايمز أوف إسرائيل

متظاهرون يحتجون على وفاة أهوفيا ساداك في حادث سيارة أثناء مطاردة شرطية، بالقرب من وحدة التحقيقات مع أفراد الشرطة في القدس، 2 يناير، 2021. (Olivier Fitoussi / Flash90)
متظاهرون يحتجون على وفاة أهوفيا ساداك في حادث سيارة أثناء مطاردة شرطية، بالقرب من وحدة التحقيقات مع أفراد الشرطة في القدس، 2 يناير، 2021. (Olivier Fitoussi / Flash90)

صرح الجيش الإسرائيلي أن مستوطنا هاجم قائد كتيبة الاستطلاع التابعة للواء “غولاني” خارج مستوطنة كدوميم ليلة السبت خلال مظاهرة تأججت إلى مواجهات عنيفة.

ووقع الاعتداء المزعوم أثناء قيام الضابط، اللفتنانت كولونيل أيوب كيوف، وقواته بفتح طريق خارج مستوطنة كدوميم في شمال الضفة الغربية أغلقه المتظاهرون ليلة السبت كجزء من مظاهرة احتجاجا على مقتل أهوفيا سنداك، البالغ من العمر 16 عاما، والذي قُتل في حادث سيارة الشهر الماضي أثناء فراره من الشرطة بعد أن رشق كما يُزعم فلسطينيين بالحجارة.

وصرح الجيش أنه “بعد ازدحام مروروي في المكان، قامت قوة عسكرية بإبعاد المتظاهرين وأمرتهم بإخلاء الطريق. عندما رفضوا ذلك، عملت القوات على إبعاد المتظاهرين من الطريق السريع”.

وأضاف الجيش، “استخدم أحد المتظاهرين العنف الجسدي ضد الضابط في جيش الدفاع، وتم اعتقاله في الموقع وتسليمه إلى الشرطة في الموقع… حيث تقدم الضابط بشكوى لدى الشرطة”.

رئيس لواء منشيه الإقليمي، العقيد يائير بلاي (في الوسط) ، وقائد كتيبة الاستطلاع غفعاتي، اللفتنانت كولونيل أيوب كيوف (إلى اليمين) ، يتحدثان مع الجنود في موقع هجوم رشق الحجارة شمال الضفة الغربية قرية يعبد ، الذي أسفر عن مقتل الجندي الإسرائيلي عميت بن يغال، 12 مايو، 2020. (Israel Defense Forces)

وقال الجيش أنه تم اعتقال المهاجم، ويُدعى يهودا شمعون، في موقع الاعتداء المزعوم وتم تسليمه للشرطة. وتم الإفراج عنه ولم يتم إبلاغه إلا لاحقا بتوجيه اتهامات ضده.

وأقر المشتبه به لموقع “واينت” الإخباري بأنه وضع يديه على الضابط، قائلا إنه فعل ذلك لمنع الجنود من حمل فتاة مراهقة كانت تشارك في الاحتجاج لإبعادها عن المكان.

وقال شمعون، بحسب التقرير: “جئت للتظاهر مع أطفالي. كان هناك بعض الرجال الذين قطعوا الطريق. رأيت الضابط – لم أكن أعرف من هو – يحمل فتاة مراهقة من ذراعيها. قلت له لا تحمل الفتاة هكذا وحركت ذراعه. على الفور، قفز عليّ خمسة جنود”.

وقال شمعون أنه لم يلكم الضابط أو يؤذيه بأي شكل من الأشكال.

واتهم يوسي دغان، الذي يمثل المستوطنات اليهودية في منطقة السامرة، كيوف والقوات الأخرى بالتعامل غير القانوني مع المتظاهرات، مشيرا إلى أن أفعال الجنود كانت غير لائقة.

وقال دغان في بيان: “أريد أن أؤكد أنه وفقا للقانون، يسمح فقط للشرطيات بإبعاد الفتيات من حاجز أثناء الاحتجاج، وليس لجندي أو ضباط في نفس عمر أولياء أمورهم”.

ودعا القيادي الاستيطاني إلى فتح تحقيق في الأمر. وأظهرت مقاطع فيديو من مكان الحادث أن الجنود قاموا بالفعل بإخراج المتظاهرات من مكان الحادث، على الرغم من أنه لم يتضح على الفور ما إذا كانت هناك حاجة بالفعل إلى وجود قوات نسائية في المهمة. وقال الجيش الإسرائيلي إنه يبحث في المزاعم.

وأضاف دغان أن العنف ضد الجنود أو الشرطة أمر غير مقبول، وقال إنه يتفق مع أهداف المظاهرات، لكنه دعا المتظاهرين إلى “تخفيف النيران”.

وندد رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، أفيف كوخافي، بالهجوم على الضابط، قائلا في بيان يوم الأحد إن على المجتمع الإسرائيلي رفض مثل هذا النوع من العنف.

وقال رئيس الأركان إن “إلحاق الأذى بجنود جيش الدفاع، الذين يخدمون ليل نهار للدفاع عن مواطني الدولة، من قبل المستوطنين، الذين تحميهم [القوات]، هو سلوك غير مقبول يجب أن نرفضه ونقاتله بقوة بالإضافة إلى تقديم المتورطين للعدالة في الوقت نفسه”.

وزير الدفاع بيني غانتس، وسط الصورة، يتحدث إلى ضابط في الجيش الإسرائيلي وإلى جانبه يقف رئيس أركان الجيش الإسرائيلي أفيف كوخافي، خلال زيارة للقيادة المركزية للجيش الإسرائيلي في القدس، 15 سبتمبر، 2020. (Ariel Hermoni / Defense Ministry)

كما أدان وزير الدفاع بيني غانتس الهجوم.

وقال غانتس: “لن نقبل أي أعمال إرهابية أو عنف ضد المدنيين أو الجنود. وأدين وأرفض هجوم أحد مثيري الشغب على قائد كتيبة الاستطلاع في لواء غولاني”.

وأشار وزير الدفاع إلى أن هذا لم يكن الهجوم الأول على قوات الأمن خلال احتجاجات المستوطنين الأخيرة.

وقال: “سيواصل جيش الدفاع وبقية الأجهزة الأمنية الحفاظ على القانون والنظام ضد رياح التحريض الشريرة – بأمانة وحزم، وسيتم التعامل مع العنف الذي شهدناه مؤخرا بقسوة”.

لم تكن هذه المواجهة الأولى لكيوف، وهو درزي إسرائيلي، مع مستوطنين في الضفة الغربية. في أكتوبر 2019 ، حاصر مجموعة من المستوطنين سيارة كيوف  بالقرب من مستوطنة يتسهار، وهي مستوطنة لها تاريخ طويل من العنف تجاه قوات الأمن الإسرائيلية والفلسطينيين، فضلا عن سياسة مثيرة للجدل تتمثل في عدم السماح لغير اليهود بدخولها.

وقال الجيش في ذلك الوقت إن “أحد المستوطنين فتح باب السيارة وهدد ركابها. في تلك اللحظة، ظهر قائد الوحدة الذي كان في السيارة وغادر المستوطنون المنطقة”.

وشهدت الأسابيع الأخيرة احتجاجات منتظمة من قبل اليمين الإسرائيلي على مقتل سنداك، فضلا عن العديد من حالات العنف ضد الشرطة والفلسطينيين. وألقى المتظاهرون الحجارة وهاجموا الحافلات وقاموا بتخريب سيارات وإغلاق طرق رئيسية. كما هاجم البعض مدنيين عرب. بدورها، ردت الشرطة بقوة، مع ورود أنباء عن عنف من قبل الشرطيين تجاه المتظاهرين.

تم الإبلاغ عن حوادث عنف عديدة ليل السبت، حيث قالت منظمة “يش دين” الحقوقية إن المستوطنين أغلقوا عددا من الطرق في الضفة الغربية وألقوا الحجارة على سيارات فلسطينية. لم ترد تقارير فورية عن وقوع اصابات.

في القدس، حطم متظاهرون عند “جسر الأوتار” نوافذ حافلة عابرة، بحسب موقع “واللا” الإخباري.

في المجموع، تم اعتقال 10 متظاهرين في مواقع مختلفة، بحسب تقارير إعلامية عبرية.

وقد قُتل سنداك في حادث سيارة خلال مطاردة شرطية بعد أن رشق هو وأربعة آخرون مركبات فلسطينية بالحجارة وحاولوا الفرار من الشرطة. وقالت الشرطة إن السائق فقد السيطرة على المركبة التي انقلبت، بينما زعم مستوطنون أن الحادث نتج عن اصطدام سيارة للشرطة بالمركبة.

أهوفيا سنداك، الذي قُتل عندما انقلبت سيارته أثناء مطاردته من قبل الشرطة في الضفة الغربية، 21 ديسمبر، 2020. (Courtesy)

وتم تنفيذ المئات من الاعتقالات في المظاهرات حتى الآن، بحسب بيانات نشرتها الشرطة الأسبوع الماضي. ولم يتم إعطاء رقم واضح للأشخاص المتهمين بارتكاب أعمال عنف في الاحتجاجات.

واستجوبت وحدة التحقيق مع أفراد الشرطة بوزارة العدل الشرطيين  الذين شاركوا في المطاردة. لكن القناة 12 ذكرت يوم السبت الماضي أنه من غير المتوقع أن يتم توجيه تهم جنائية لهم. وقالت الشبكة التلفزيونية إنه من المتوقع أن يتم توجيه تهم للمشتبه بهم الأربعة الآخرين من حركة “شبان التلال”، الذين كانوا في السيارة مع سنداك، برشق مركبات فلسطينية بالحجارة ، وقد يتم توجيه لائحة اتهام ضد واحد منهم على الأقل بارتكاب جريمة قتل بسبب الإهمال في مقتل سندك.

وجاء حادث الطرق المميت بعد ساعات من العثور على جثة سيدة إسرائيلية تدعى إستر هورغن في أحد الأحراش بشمال الضفة الغربية حيث خرجت للجري، بعد أن قُتلت كما يبدو بطريقة وحشية. وأثار مقتل هورغن توترا لعدة أيام في الضفة الغربية، وقال مصادر عسكرية لموقع “واللا” الإخباري إنها تخشى من أن يؤدي مقتل هورغن إلى سلسلة من الهجمات الانتقامية ضد الفلسطينيين من قبل شبان من المستوطنين وأن يزيد من تأجيج الوضع المتوتر أصلا في الضفة الغربية.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال