الجيش في حال تأهب قصوى قبل مظاهرات غزة ويستعد لتصعيد محتمل
بحث

الجيش في حال تأهب قصوى قبل مظاهرات غزة ويستعد لتصعيد محتمل

تقارير متضاربة حول نوايا حركة حماس في المظاهرات الأسبوعية مع دخول المبعوث القطري إلى القطاع وهو يحمل دفعة جديدة من النقود

صورة تم التقاطها من خان يونس في جنوب قطاع غزة لدبابة إسرائيلية بالقرب من السياج الحدودي مع القطاع الساحلي في 1 أغسطس، 2019، في أعقاب تبادل لإطلاق النار مع مسلح فلسطيني. (Said Khatib/AFP)
صورة تم التقاطها من خان يونس في جنوب قطاع غزة لدبابة إسرائيلية بالقرب من السياج الحدودي مع القطاع الساحلي في 1 أغسطس، 2019، في أعقاب تبادل لإطلاق النار مع مسلح فلسطيني. (Said Khatib/AFP)

وُضع الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب قصوى على حدود قطاع غزة مع إسرائيل يوم الجمعة قبل انطلاق المظاهرات الأسبوعية على الحدود، وسط مخاوف من تصعيد محتمل بعد أيام شهدت تصاعدا في العنف في المنطقة.

وكانت هناك تقارير متضاربة حول نوايا حركة “حماس” الحاكمة لغزة قبيل احتجاجات بعد الظهر.

وأفادت صحيفة “الأخبار” اللبنانية أن إسرائيل اشترطت دخول دفعة جديدة من الأموال القطرية  إلى القطاع بحفاظ حماس على الهدوء إلى ما بعد الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 17 سبتمبر، حيث ذكرت مصادر في المنظمة إن الأحداث ستكون أكثر عنفا مما كانت عليها في الأسابيع الأخيرة، وبأن حماس تدرس تجديد هجمات تستهدف السياج الحدودي لإلحاق الأضرار به، وإطلاق بالونات حارقة بالإضافة الى احتجاجات ليلية.

إلا أن هيئة البث العامة الإسرائيلية “كان” نقلت عن مصادر في غزة قولها إن حماس لا تسعى إلى إثارة التوتر وستقوم بنشر ما تُسمى بقوات ضبط النفس لضمان الحفاظ على هدوء المظاهرات، في حين حض المنظمون المشاركين على الحفاظ على سلمية المسيرات.

متظاهر فلسطيني يستخدم مقلاع لرشق الحجارة باتجاه القوات الإسرائيلية بالقرب من السياج الحدودي بين اسرائيل وقطاع غزة، 16 اغسطس 2019 (MAHMUD HAMS / AFP)

في غضون ذلك، أفادت تقارير أن المبعوث القطري محمد العمادي دخل غزة صباح الجمعة من معبر “إيريز” وهو يحمل دفعة جديدة من النقود من الدوحة.

وتسمح إسرائيل لقطر بتسليم دفعات منتظمة من النقود لقطاع غزة للمساعدة في استقرار المنطقة ومنع أزمة انسانية في غزة وتجنب المزيد من العنف.

ويُنظر إلى هذا الاتفاق على أنه حافز إضافي لحماس لاحتواء العنف على الحدود.

المبعوث القطري لقطاع غزة محمد العمادي يشارك في مؤتمر صحفي عُقد في مستشفى ’الشفاء’ بمدينة غزة، 19 فبراير، 2018. (AP/Khalil Hamra)

وانتقد المنافس الرئيسي لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في الانتخابات، زعيم حزب “أزرق أبيض” بيني غانتس، الاتفاق يوم الجمعة، وكذلك مطلب إسرائيلي بحسب تقارير بتأجيل التصعيد إلى ما بعد الانتخابات.

وكتب غانتس في تغريدة “الهدوء مقابل المال، هذه هي صفقة نتنياهو مع حماس. الهدوء الآن – وصواريخ بعد الانتخابات. لقد تم القضاء على قوة الردع الإسرائيلية ونتنياهو يفقد السيطرة”.

وأفادت تقارير أن العمادي سيُشرف على توزيع مبلغ 25 مليون دولار بأوراق نقدية بقيمة 100 دولار للعائلات المحتاجة، وسيناقش مشاريع بنى تحتية ستمولها الإمارة الخليجية في القطاع.

وشهدت الأيام الأخيرة تصعيدا في العنف على هذه الجبهة، حيث تم إطلاق صواريخ باتجاه إسرائيل من القطاع ليلة الأربعاء وفجر الخميس، ما دفع إسرائيل إلى الرد بشن هجمات على غزة.

يوم الخميس حمّل الجيش الإسرائيلي حركة “الجهاد الإسلامي” المدعومة من إيران مسؤولية التصعيد الأخير في العنف من غزة، ودعا حماس إلى كبح الحركة. وكتب المتحدث بلسان جيش الدفاع الاسرائيلي للاعلام العربي‎، أفيخاي أدرعي، في منشور على فيسبوك “لن نقبل بالاعتداءات أو بإطلاق القذائف الصاروخية ضد مواطنينا”.

صورة تم التقاطها في مدينة غزة في 5 مايو، 2019، تظهر صواريخ يتم إطلاقها باتجاه إسرائيل. (Mahmud Hams/AFP)

كما سعت حماس أيضا إلى النأي بنفسها عن سلسلة من الهجمات العابرة للحدود التي وقعت في الشهر المنصرم، وصورت هذه الهجمات على أنها هجمات “ذئاب منفردة” يقوم بها شباب فلسطيني محبط من الوضع الإنساني في غزة. يوم الإثنين، أعرب قادة حماس عن قلقهم من تحول الغضب الشعبي إلى حرب أخرى مع إسرائيل.

في الأسبوع الماضي، أفادت تقارير أن حركة حماس قامت بنشر قوات أمن إضافية على المنطقة الحدودية لوقف الهجمات العابرة للحدود. ومع ذلك، يوم السبت قالت إسرائيل إن جنودها اعترضوا مجموعة من الفلسطينيين المسلحين اقتربت من السياج في محاولة لتنفيذ هجوم عبر الحدود وقاموا بقتلل عناصر المجموعة بنيران دبابة ومروحية.

يوم الخميس أصيب فلسطيني برصاص جنود إسرائيليين بعد أن حاول مهاجمتهم بقنابل يدويه على الحدود الشمالية لغزة.

ولعبت كل من مصر وقطر والأمم المتحدة مؤخرا أدوارا رئيسية في التوسط للتوصل لاتفاقيات غير رسمية لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وغزة، الأمر الذي استلزم إلى حد كبير قيام حركة حماس والفصائل الفلسطينية الأخرى بوقف العنف في المنطقة الحدودية مقابل قيام الدولة اليهودية بتخفيف بعض القيود التي تفرضها على القطاع الساحلي.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال