الجيش: صواريخ مضادة للطائرات اطلقت باتجاه طائرة مسيّرة إسرائيلية من جنوب لبنان
بحث

الجيش: صواريخ مضادة للطائرات اطلقت باتجاه طائرة مسيّرة إسرائيلية من جنوب لبنان

قال الجيش إن الطائرة المسيّرة أكملت مهمتها دون أن تصاب بأذى؛ قال صحفي مرتبط بحزب الله إن الحركة لديها سياسة جديدة لصد جميع التوغلات الإسرائيلية في المجال الجوي اللبناني

مراسل الجيش والامن في التايمز أوف إسرائيل

طائرة حربية إسرائيلية مسيرة تحلق فوق مدينة أشدود جنوب إسرائيل، 13 نوفمبر 2019. (Ahmad Gharabli/AFP)
طائرة حربية إسرائيلية مسيرة تحلق فوق مدينة أشدود جنوب إسرائيل، 13 نوفمبر 2019. (Ahmad Gharabli/AFP)

قال الجيش الإسرائيلي إن صواريخ أرض – جو أطلقت على طائرة مسيرة إسرائيلية فوق جنوب لبنان بعد ظهر الأربعاء في تصعيد كبير للنزاع، وسط توترات مستمرة على طول الحدود.

وقال الجيش في بيان إن “صواريخ مضادة للطائرات أطلقت للتو باتجاه مركبة جوية تابعة للجيش الإسرائيلي يتم تشغيلها عن بعد خلال نشاط روتيني فوق الأراضي اللبنانية”.

ولم تتضرر الطائرة في الهجوم وواصلت مهمتها كما هو مخطط لها، حسب الجيش.

وأشار علي شعيب، الصحفي الموالي لحزب الله، إلى أن الحركة كانت وراء الهجوم، والذي كان جزءا من سياسة جديدة لحزب الله لمحاولة صد جميع التوغلات الإسرائيلية في المجال الجوي اللبناني.

وكتب شعيب، الذي يعمل في العديد من الوكالات الاخبارية المرتبطة بالتنظيم اللبناني، في تغريدة، “المؤكد الثابت، أن قرار المقاومة بمحاولة منع تمادي العدو بخروقاته الجوية قائم ودائم”.

وتمثل الصواريخ التي تم إطلاقها على الطائرة المسيرة تصعيد كبير لمستوى العنف على طول الحدود. وخلافا لحادث وقع يوم الإثنين، حيث زُعم أن طائرة مسيرة صغيرة تابعة للجيش الإسرائيلي أسقطت من قبل حزب الله أثناء قيامها بمهمة استطلاع على طول الحدود اللبنانية، فإن الطائرة المسيّرة التي تم اطلاق النار عليها يوم الأربعاء كانت نموذجا عسكريا أكبر ومتطورا أكثر.

جنود إسرائيليون يجلسون في خيمة بجانب مدفعية متحركة بالقرب من الحدود مع لبنان، شمال إسرائيل، 26 أغسطس 2020 (AP / Ariel Schalit)

وفي الحادث الذي وقع يوم الاثنين، زُعم أن الطائرة المسيرة أسقطت بنيران أسلحة خفيفة، بينما استخدمت صواريخ أرض – جو يوم الأربعاء.

وكانت هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها إطلاق مثل هذه الأسلحة على طائرة مسيّرة إسرائيلية فوق لبنان منذ أكتوبر 2019. وفي ذلك الوقت، أطلق حزب الله صاروخ SA-8 الروسي على طائرة مسيّرة إسرائيلية. ولم تتضرر الطائرة في ذلك الوقت أيضا.

وسط توترات مستمرة بين الجيش الإسرائيلي وحزب الله بسبب مقتل أحد نشطاء المنظمة في شهر يوليو في غارة جوية في سوريا نُسبت لإسرائيل، وتعهد المنظمة اللبنانية بالانتقام. منذ ذلك الحين، ظلت القوات الإسرائيلية موضوعة في حالة تأهب قصوى.

بحسب الجيش، حاول حزب الله هجوم قناصة ضد القوات الإسرائيلية مرتين على الأقل كرد انتقامي على مقتل عنصره، الأول كان في 27 يوليو، ومرة أخرى في 26 أغسطس. وتجدر الإشارة إلى فشل الهجومين.

على الرغم من مرور ستة أشهر، يعتقد الجيش الإسرائيلي أن حزب الله لا يزال ينوي الانتقام لمقتل الناشط في المنظمة.

وقال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي إن العدد الدقيق للصواريخ التي أطلقت على الطائرة يوم الأربعاء لا يزال قيد التحديد.

بحسب وسائل إعلام تابعة لحزب الله، تحطمت الطائرة المسيرة بالقرب من قرية بليدا، الواقعة مباشرة غربي الحدود من بلدة يفتاح الإسرائيلية، وقام أعضاء في حزب الله بأخذها. وقال الجيش أنه لا يوجد خطر من الحصول على معلومات استخبارية من الجهاز المسير.

ونشر موقع “المركزي” للأخبار المرتبط بحزب الله صوراً ومقطع فيديو للطائرة، والتي بدت وكأنها نموذج “ماتريس” من صناعة شركة DJI الصينية، ومجهزة بكاميرا. ولا يبدو أن الجهاز تعطل.

إسرائيل لا تزال من الناحية الفعلية في حالة حرب مع لبنان، حيث خاضت في السابق حربين – الأولى في عام 1982 ضد النشطاء الفلسطينيين الذين قاموا بإنشاء قاعدة عمليات في البلاد، والأخرى في عام 2006 ضد حزب الله. ويشتكي لبنان بانتظام من دخول طائرات استطلاع إسرائيلية بدون طيار مجاله الجوي، في حين يؤكد الجيش الإسرائيلي من جهته على أن مثل هذه التوغلات ضرورية لتعقب الأنشطة غير القانونية لحزب الله، الذي من المفترض أن تراقبه الحكومة اللبنانية.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال