الجيش سيعزز قواته، ويسعى لتجنب المواجهات في ’يوم الغضب’ الفلسطيني
بحث

الجيش سيعزز قواته، ويسعى لتجنب المواجهات في ’يوم الغضب’ الفلسطيني

يخطط الفلسطينيون لمظاهرات كبرى في انحاء الضفة الغربية وقطاع غزة احتجاجا على سياسة الولايات المتحدة الجديدة بخصوص المستوطنات

صورة توضيحية: فلسطينيون يشتبكون مع جنود إسرائيليين في مدينة جنين بالضفة الغربية، 18 يناير 2018. (Nasser Ishtayeh/Flash90)
صورة توضيحية: فلسطينيون يشتبكون مع جنود إسرائيليين في مدينة جنين بالضفة الغربية، 18 يناير 2018. (Nasser Ishtayeh/Flash90)

ورد إن الجيش الإسرائيلي يعزز قواته في الضفة الغربية وعلى حدود قطاع غزة يوم الثلاثاء، حيث يخطط الفلسطينيون “يوم غضب” للاحتجاج على إعلان إدارة ترامب بأنها لا تعتبر المستوطنات غير قانونية.

وأفاد القناة 12 أن الجيش أصدر قواعد اشتباك صارمة للجنود في محاولة لتجنب الخسائر وخروج الاحتجاجات عن السيطرة.

وكان الفلسطينيين يخططون لتنظيم مسيرات في المدن، ويخطط البعض للانتقال إلى “نقاط الاحتكاك” حيث يمكنهم مواجهة الجنود الإسرائيليين.

وفقا للقناة 12، يخشى الجيش أن يؤدي رد عدد قليل من الجنود على رشق الحجارة والزجاجات الحارقة المتوقع بقوة مميتة إلى اشتباكات واسعة النطاق.

ولذا، وضع الجيش ضباطا إضافيين في الميدان إلى جانب القوات لضمان رد فعل الجنود بشكل متناسب واستخدام القوة المميتة فقط في الحالات التي تتعرض فيها الحياة للخطر.

ولم يكن لدى الجيش الإسرائيلي تعليق رسمي على استعداداته للاحتجاجات.

وغضب الفلسطينيون عندما أعلن وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو الأسبوع الماضي أن “إنشاء مستوطنات مدنية إسرائيلية في الضفة الغربية لا يتعارض في حد ذاته مع القانون الدولي”، وهو ما يتناقض مع السياسة الأمريكية المتبعة منذ عقود.

وقال واصل أبو يوسف عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية في مكالمة هاتفية: “لقد أعلنا يوم غضب لرفض هذا التصريح الصادر عن وزير الخارجية الأمريكي. نحن ندين هذه المبادرة الأمريكي لإضفاء الشرعية على المستوطنات”.

ومثل الفلسطينيين، يعتبر معظم المجتمع الدولي المستوطنات غير قانونية. ويستند هذا الموقف جزئيا إلى اتفاقية جنيف الرابعة، التي “تمنع سلطة احتلال من نقل قسم من سكانها المدنيين إلى الأراضي المحتلة”.

ومع ذلك، تؤكد إسرائيل أن الضفة الغربية ليست أرضا محتلة بل أرضا متنازع عليها تم الاستيلاء عليها من الأردن في حرب دفاعية عام 1967.

وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو يدلي ببيان خلال مؤتمر صحفي في وزارة الخارجية الأمريكية في واشنطن، 18 نوفمبر 2019. (JIM WATSON/AFP)

وقال مسؤول منظمة التحرير الفلسطينية، الذي يتخذ من رام الله مقرا له، إن الاحتجاجات ستدين أيضا تعهد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في سبتمبر الماضي بتطبيق السيادة الإسرائيلية على الغالبية العظمى من غور الأردن في الضفة الغربية، إذا تم تعيينه في منصبه.

ويأمل الفلسطينيون في إقامة دولة مستقلة في الضفة الغربية تضم غور الأردن والقدس الشرقية وغزة.

وأضاف أبو يوسف أن الاحتجاجات ستتضمن مسيرات قصيرة تبدأ في الساعة 11:30 صباحا وتمر عبر مراكز المدن وخطابات من قبل قادة الفصائل الفلسطينية، واضاف أنهم لن يدخلوا “نقاط الالتماس” مع القوات الإسرائيلية.

وعادة تتحول المظاهرات عند “نقاط الالتماس” إلى اشتباكات بين الفلسطينيين والقوات الإسرائيلية.

إلا أن عصام بكر، وهو ناشط فلسطيني بارز، لم يستبعد إمكانية ذهاب المتظاهرين إلى هذه المناطق.

وقال في مكالمة هاتفية: “هناك أصوات تدعو الناس إلى الذهاب إلى نقاط الاحتكاك، لذلك من الممكن أن يذهب الناس إلى هناك. سوف يذهبون إلى حيث يحتاجون للذهاب للاحتجاج على هذا القرار الأمريكي غير القانوني”.

اشتباكات بين متظاهرين فلسطينيين والقوات الإسرائيلية في أعقاب مظاهرة لدعم الأسرى الفلسطينيين المضربين عن الطعام في السجون الإسرائيلية، بالقرب من مستوطنة بيت إيل، شمال مدينة رام الله بالضفة الغربية، 27 أبريل 2017 (AFP PHOTO / ABBAS MOMANI)

وقال أبو يوسف ايضا إنه يتوقع مشاركة أعداد كبيرة من الفلسطينيين في المظاهرات لأن جميع الفصائل الفلسطينية وافقت على إرسال أعضائها.

وقال: “نحن نتوقع إقبالا كبيرا جدا”.

وأعلنت وزارة تعليم السلطة الفلسطينية في وقت متأخر من يوم الأحد أن المدارس ستعلق الفصول الدراسية بين الساعة 11:30 صباحا والواحدة بعد الظهر.

وقالت الوزارة في بيان، “تؤكد وزارة التعليم على ضرورة المشاركة في الفعاليات التي يتم تنظيمها”.

ونظم الفلسطينيون احتجاجات متعددة في العامين الماضيين ردا على قرارات أمريكية، تعتبر عامة أنها تهمش القيادة الفلسطينية في رام الله.

وشملت تلك الخطوات قرارا بالاعتراف بمدينة القدس عاصمة لإسرائيل، ونقل السفارة الأمريكية إلى المدينة، وإغلاق المكتب الدبلوماسي الفلسطيني في واشنطن. وحظيت هذه الخطوات بالترحيب على نطاق واسع، ولكن ليس من قبل الجميع، في اسرائيل.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال