إسرائيل في حالة حرب - اليوم 228

بحث

الجيش الإسرائيلي: 150 ألف فلسطيني غادروا رفح؛ وعملية تكشف عن 10 فتحات أنفاق

الجيش يقول إن القوات قامت أيضا بتطهير إحدى ضواحي مدينة غزة من بنى تحتية لحماس؛ إسرائيل تقول إن المعابر مفتوحة لدخول شاحنات المساعدات الانسانية، لكن الأمم المتحدة تقول إنه لم تدخل أي مساعدات القطاع في الساعات الـ 24 الأخيرة

قوات الجيش الإسرائيلي تعمل في شرق رفح في جنوب قطاع غزة، في صورة تم نشرها في 8 مايو، 2024.(Israel Defense Forces)
قوات الجيش الإسرائيلي تعمل في شرق رفح في جنوب قطاع غزة، في صورة تم نشرها في 8 مايو، 2024.(Israel Defense Forces)

وسط العملية المستمرة للجيش الإسرائيلي في الجزء الشرقي من رفح بجنوب قطاع غزة، قُتل حوالي 50 مسلحا على يد القوات الإسرائيلية، بينما قام حوالي 150 ألف فلسطيني بإخلاء المنطقة حتى الآن، وفقا لتقديرات الجيش يوم الخميس.

وتم اكتشاف 10 فتحات أنفاق إضافية خلال العملية في رفح، التي بدأت في وقت متأخر من ليل الإثنين، ويجري إعدادها لهدمها.

وقال الجيش أنه في إحدى الحوادث يوم الخميس، أصيب ثلاثة جنود بجروح متوسطة نتيجة انفجار في فتحة نفق مفخخة في منطقة رفح. وتم نقل الجنود إلى المستشفى لتلقي العلاج.

ولا يخطط الجيش الإسرائيلي حاليا لتوسيع أمر الإخلاء ليشمل مناطق أخرى في رفح، حيث لا تزال العملية الجارية محدودة النطاق نسبيا وسط مفاوضات الرهائن مع حماس.

كما شن الجيش عملية جديدة في حي الزيتون بمدينة غزة فجر الخميس. وقال أن العملية تنفذها الفرقة 99 وتهدف إلى “مواصلة تفكيك البنية التحتية للإرهاب والقضاء على الإرهابيين في المنطقة”.

ودخلت قوات من ألوية “ناحل” و”يفتاح” و”كرملي” إلى الحي لتدمير البنية التحتية لحماس.

وقبل دخولها، قصف سلاح الجو الإسرائيلي حوالي 25 موقعا في المنطقة، بما في ذلك مبان تستخدمها الجماعات المسلحة، وأنفاق هجومية، ونقاط مراقبة، ومواقع قناصة وغيرها من البنى التحتية، بحسب الجيش الإسرائيلي.

عمل الجيش لأول مرة في حي الزيتون في بداية الهجوم البري الإسرائيلي على غزة العام الماضي، بعد أسابيع من هجمات حماس في 7 أكتوبر والتي أشعلت الحرب، ونفذ عملية أخرى استمرت أسبوعين في الحي في أواخر فبراير.

في غضون ذلك، أعلن الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام (الشاباك) يوم الأربعاء أن قائد القوات البحرية لحركة حماس في مدينة غزة، أحمد علي، قُتل في غارة جوية نُفذت مؤخرا.

وفقا للجيش، شارك علي في إدارة مشاريع مختلفة لقوات البحرية التابعة لحماس وتطوير هجمات ضد إسرائيل والقوات في خضم الحرب الجارية، آخرها كان في ممر نتساريم وسط غزة.

في جنوب غزة، قال الجيش أنه تم اعادة فتح معبر كيرم شالوم (كرم أبو سالم) بعد أيام من إغلاقه، في حين شاركت وحدة تنسيق أعمال الحكومة في المناطق (كوغات)، الهيئة في وزارة الدفاع المسؤولة عن الشؤون المدنية في الأراضي الفلسطينية، مقطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي يوم الخميس يظهر شاحنات محملة بالمساعدات الانسانية تدخل غزة.

إلا أن الأمم المتحدة قالت أنه لم تصل أي مساعدات إنسانية إلى غزة حتى يوم الخميس، وأنه لم يكن هناك أحد لاستقبال الشاحنات على الجانب الآخر من المعبر، بعد فرار العمال يوم الثلاثاء عندما سيطر الجيش الإسرائيلي على الجانب الفلسطيني من معبر رفح مع مصر.

وأدت العملية التي قام بها الجيش الإسرائيلي في وقت مبكر من يوم الثلاثاء إلى إغلاق معبر رفح – أحد الطرق الرئيسية للمساعدات إلى غزة. تم إغلاق معبر كيرم شالوم المجاور بعد أن أدى هجوم بصواريخ أطلقتها حماس من رفح يوم الأحد إلى مقتل أربعة جنود إسرائيليين وإصابة 10 آخرين كانوا متمركزين بالقرب منه. وأصيب جندي إسرائيلي آخر بجروح طفيفة في وابل صاروخي أطلقته حماس من رفح على كيرم شالوم يوم الأربعاء.

ومع الاستيلاء على معبر رفح، تسيطر إسرائيل الآن على جميع معابر غزة للمرة الأولى منذ أن سحبت قواتها ومستوطنيها من القطاع قبل ما يقارب من عقدين من الزمن. المعبر هو بمثابة قناة حيوية لدخول الغذاء والدواء والإمدادات الإنسانية الأخرى لسكان غزة البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة منذ بداية الحرب وهو المكان الوحيد الذي يمكن للناس الدخول عبره والخروج منه، في حين أن معبر كيرم شالوم هو محطة الشحن الرئيسية في غزة.

وقال الجيش الإسرائيلي في بيان يوم الأربعاء “تواصل منظمة حماس الإرهابية عمدا تعريض المدنيين في غزة للخطر وتنفيذ هجمات من داخل المناطق المدنية لمحاولة مهاجمة المدنيين الإسرائيليين وقوات جيش الدفاع”.

وأضاف “علاوة على ذلك، يواصل التنظيم الإرهابي تنفيذ عمليات إطلاق نار من مناطق مأهولة بالسكان في منطقة رفح باتجاه معبر كيرم شالوم لمهاجمة قوات جيش الدفاع، وكذلك [الإضرار] بعمل المعبر”.

قوات الجيش الإسرائيلي على الجانب الغزاوي من معبر رفح الحدودي، 7 مايو، 2024. (Israel Defense Forces)

لا يبدو أن عملية الثلاثاء هي بداية اجتياح واسع لرفح، والذي قالت إسرائيل مرارا أنه ضروري لتدمير قدرات حماس العسكرية والإدارية وتحرير 128 رهينة تم اختطافهم في 7 أكتوبر، ويُعتقد أنهم ما زالوا محتجزين في غزة.

ويحذر مسؤولو الإغاثة من أن الإغلاق المطول للمعبرين قد يتسبب في انهيار عمليات الإغاثة، مما يؤدي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية في غزة، حيث تقول الأمم المتحدة إن هناك “مجاعة كاملة” تحدث بالفعل في الشمال.

وقال نائب المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، كارل سكاو، لوكالة “أسوشيتد برس” إن الوكالة فقدت إمكانية الوصول إلى مستودع الأغذية التابع لها في غزة في رفح، والذي قال إنه “مُصنف كمنطقة محظورة”.

واستكملت الولايات المتحدة في الأيام الأخيرة بناء رصيف عائم جديد للمساعدات سيتم استخدامه لنقل كميات كبيرة من المساعدات إلى غزة.

وأظهرت مواقع التتبع البحري أن سفينة تحمل مساعدات إلى الرصيف العائم أبحرت من ميناء لارنكا القبرصي صباح الخميس.

وقال مسؤولون أمريكيون إن سفينة “ساغامور” التي تحمل العلم الأمريكي ستُستخدم لتفريغ الإمدادات على الرصيف العائم الذي تم بناؤه لتسريع وصول المساعدات إلى القطاع.

قوات الجيش الإسرائيلي تعمل في شرق رفح في جنوب قطاع غزة، في صورة تم نشرها في 8 مايو، 2024. .(Israel Defense Forces)

على الجانب الإسرائيلي من الحدود، قال نشطاء من منظمة يمينية تعارض المساعدات لغزة بينما لا يزال الرهائن محتجزين هناك صباح الخميس إنهم واصلوا محاولاتهم لمنع وصول الشاحنات إلى غزة خلال الليل وفي ساعات الصباح الباكر.

وقالت المجموعة، التي أثارت غضبا دوليا، إن حوالي 500 شخص، من بينهم أقارب رهائن، اعترضوا الشاحنات بالقرب من إيلات وأخروها لبضع ساعات خلال ليلة الأربعاء.

صباح الخميس، قام نشطاء من المجموعة بسد الطريق أمام الشاحنات بالقرب من متسبيه رامون.

وقال المجموعة في بيان “نحن نقوم بتغيير المسار. نريد عودة المختطفين إلى الوطن. لن تمر مساعدات حتى يعود آخر المختطفين”.

وتقوم السلطات الإسرائيلية – التي تواجه ضغوطا دولية مكثفة لتسهيل المساعدات – بتفريق الحشود وضمان وصول الشاحنات في نهاية المطاف إلى وجهتها.

في أزمة جديدة للعلاقات الإسرائيلية-الأمريكية، قال الرئيس الأمريكي جو بايدن يوم الأربعاء إن واشنطن لن تقوم بتزويد إسرائيل بذخائر معينة إذا مضت الأخيرة قدما في عملية اجتياح كامل لمدينة رفح.

دخان يتصاعد من الغارات الإسرائيلية على رفح في جنوب قطاع غزة، 9 مايو، 2024. (AFP)

تعمل الولايات المتحدة ومصر وقطر في الوقت نفسه على تكثيف الجهود لسد الفجوات في اتفاق محتمل لوقف مؤقت لإطلاق النار وإطلاق سراح الرهائن. وربطت إسرائيل عملية رفح، التي تهدد بها، بمصير تلك المفاوضات. وقال مسؤول أمريكي إن مدير وكالة المخابرات المركزية الأمريكية وليام بيرنز الذي يقوم بجولات مكوكية في المنطقة لاجراء محادثات حول اتفاق الهدنة، التقى يوم الاربعاء برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

اندلعت الحرب في غزة بعد هجمات حماس في 7 أكتوبر، والتي شهدت اقتحام حوالي 3000 مسلح عبر الحدود إلى إسرائيل عن طريق البر والجو والبحر، وقيامهم بقتل حوالي 1200 شخص واحتجاز 252 آخرين كرهائن، معظمهم من المدنيين، وسط ارتكابهم لأعمال وحشية واعتداءات جنسية.

وأدت الحرب التي تلت ذلك إلى مقتل أكثر من 34,800 فلسطيني، وفقا لمسؤولي الصحة في غزة، على الرغم من أنه لا يمكن التحقق من البيانات الصادرة عن السلطات التي تديرها حماس بشكل مستقل، ويُعتقد أنها تشمل المدنيين ومقاتلي حماس الذين قُتلوا في غزة، بما في ذلك نتيجة لصواريخ طائشة أطلقتها الحركة.

ويقول الجيش الإسرائيلي إنه قتل أكثر من 13 ألف مقاتل في غزة، بالإضافة إلى حوالي 1000 مسلح داخل إسرائيل في 7 أكتوبر، في حين قُتل 267 جنديا إسرائيليا خلال الهجوم البري ضد حماس ووسط العمليات على طول حدود غزة.

اقرأ المزيد عن