إسرائيل في حالة حرب - اليوم 253

بحث

الجيش الإسرائيلي ينفي مطالبته منظمة الصحة بإخلاء مستودع أدوية في جنوب غزة

قال مكتب المنسق إنه يتوقع من مسؤولي الأمم المتحدة "مزيداً من الدقّة"، بعد أن ادعى مسؤول في منظمة الصحة أنه طُلب من الوكالة إخلاء المستودعات الطبية خلال 24 ساعة

توضيحية: مساعدات طبية من منظمة الصحة العالمية تصل مستشفى ناصر في خان يونس في جنوب قطاع غزة، 23 أكتوبر، 2023. (Mahmud Hams/AFP)
توضيحية: مساعدات طبية من منظمة الصحة العالمية تصل مستشفى ناصر في خان يونس في جنوب قطاع غزة، 23 أكتوبر، 2023. (Mahmud Hams/AFP)

نفى الجيش الإسرائيلي فجر الثلاثاء ما أعلنته منظمة الصحة العالمية من أنّه طلب منها إخلاء مستودع للمواد الطبّية في جنوب غزة في غضون 24 ساعة قبل أن يصبح غير قابل للاستخدام نتيجة العمليات العسكرية البرية في جنوب القطاع.

وقال مكتب تنسيق أنشطة الحكومة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية (كوغات) التابع لوزارة الدفاع الإسرائيلية في منشور على منصة إكس (تويتر سابقا) إن “الحقيقة هي أنّنا لم نطلب منكم إخلاء المستودعات، وقد قلنا ذلك، بوضوح وخطّياً أيضاً، لمسؤولي الأمم المتحدة المعنيين”.

وأضاف المنشور “من مسؤول في الأمم المتحدة نتوقع، على أقل تقدير، مزيدا من الدقة”. وأتى نفي المكتب بعيد إعلان المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبرييسوس أن الجيش الإسرائيلي أبلغ الوكالة الأممية بوجوب إخلاء مستودع للمساعدات الطبية في جنوب غزة قبل أن تجعله “العمليات البرية” في المنطقة غير قابل للاستخدام.

وقال المدير العام في منشور على “إكس” إن “منظمة الصحة العالمية تبلّغت اليوم من جيش الدفاع الإسرائيلي بوجوب نقل إمداداتنا من مستودعنا الطبي في جنوب غزة في غضون 24 ساعة، لأن عمليات برية ستضعه خارج الخدمة”.

وأضاف: “نناشد إسرائيل سحب هذا الأمر واتخاذ كل التدابير الممكنة لحماية المدنيين والبنى التحتية المدنية، بما في ذلك المستشفيات والمرافق الإنسانية”.

وشنت حركة حماس هجوما غير مسبوق من غزة على جنوب إسرائيل في 7 أكتوبر، مما أسفر عن مقتل حوالي 1200 شخص، معظمهم من المدنيين، واحتجاز حوالي 240 رهينة، وفقا لمسؤولين إسرائيليين.

ورداً على ذلك، تعهدت إسرائيل بالقضاء على حماس وشنت قصفاً جوياً ومدفعيا وبحريا لا هوادة فيه إلى جانب هجوم بري، مما أسفر عن مقتل حوالي 15,900 فلسطيني، معظمهم من النساء والأطفال، وفقاً لوزارة الصحة التي تديرها حماس في غزة. ولا يمكن التحقق من الأرقام الصادرة عن حماس بشكل مستقل وهي لا تفرق بين المدنيين والمسلحين. ويُعتقد أيضًا أن الأرقام تشمل مدنيين قتلوا جراء صواريخ طائشة أطلقتها الفصائل الفلسطينية وسقطت في غزة.

المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس يعقد مؤتمرا صحفيا في مقر منظمة الصحة العالمية في جنيف، في 14 ديسمبر 2022. (Fabrice COFFRINI / AFP)

أرسل الجيش يوم الاثنين عشرات الدبابات إلى جنوب ضمن العملية الموسعة ضد حماس، وبعد قطع الاتصالات في أنحاء القطاع المحاصر. وفي غضون ذلك، أطلق مسلحون فلسطينيون صواريخ على وسط إسرائيل والبلدات الجنوبية ومدينة بئر السبع.

وبحسب منظمة الصحة العالمية تراجع عدد المستشفيات العاملة في غزة من 36 إلى 18 منذ بدأت الحرب قبل شهرين. وثلاثة من بين هذه المستشفيات لم تعد تقدّم سوى الإسعافات الأولية الأساسية، فيما يقتصر ما تقدّمه المستشفيات الأخرى على الخدمات الجزئية.

وفي جنوب القطاع هناك 12 مستشفى لا تزال تعمل، بحسب المنظمة.

وخلال مؤتمر صحافي في القاهرة، أكد المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية للشرق المتوسط أحمد المنظري أن “منظمة الصحة العالمية قلقة للغاية إزاء استئناف الأعمال القتالية، بما في ذلك القصف المكثف في غزة”.

وقال المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية “شهدنا ما حصل في شمال غزة. هذا الأمر لا يمكن أن يشكّل نموذجاً للجنوب”.

وأشار إلى أن “تكثيف العمليات العسكرية على الأرض في جنوب غزة، خصوصاً في خان يونس، يهدّد بحرمان آلاف الأشخاص من الرعاية الصحية”.

وقد قدم الجيش خلال العملية أدلة على استخدام حماس والفصائل الأخرى للمستشفيات لأغراض عسكرية، إلى جانب المرافق المدنية الأخرى مثل المدارس والمساجد والمباني السكنية.

اقرأ المزيد عن