الجيش الإسرائيلي ينفي قتل طفلة فلسطينية ووالدتها في غزة، ويلقي باللوم على محاولة إطلاق صاروخ فاشلة
بحث

الجيش الإسرائيلي ينفي قتل طفلة فلسطينية ووالدتها في غزة، ويلقي باللوم على محاولة إطلاق صاروخ فاشلة

المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي للإعلام العربي يقول إن هناك ’مزيد من المؤشرات’ بأن وزارة الصحة التابعة لحركة حماس كذبت بشأن سبب الوفاة

مراسل الجيش والامن في التايمز أوف إسرائيل

الدخان يتصاعد فوق مبان خلال غارة جوية إسرائيلية على مدينة غزة ردا على إطلاق صواريخ من القطاع الساحلي في 4 مايو، 2019.  (Mahmud Hams / AFP)
الدخان يتصاعد فوق مبان خلال غارة جوية إسرائيلية على مدينة غزة ردا على إطلاق صواريخ من القطاع الساحلي في 4 مايو، 2019. (Mahmud Hams / AFP)

نفى الجيش الإسرائيلي مزاعم فلسطينية بأن طفلة تبلغ من العمر 14 شهرا ووالدتها الحامل كانتا من بين القتلى في غارة جوية إسرائيلية في قطاع غزة يوم السبت، وحمّلت بدلا من ذلك محاولة إطلاق صاروخ فاشلة لأحد الفصائل الفلسطينية مسؤولية وفاتهما.

على مدار اليوم أطلق الفلسطينيون في القطاع حوالي 250 صاروخا وقذيفة هاون على جنوب إسرائيل. ردا على على ذلك، قام الجيش الإسرائيلي بقصف أكثر من 120 هدفا في قطاع غزة تابعا لحركتي حماس والجهاد الإسلامي الفلسطيني.

مساء السبت، ذكرت وزارة الصحة التابعة لحركة حماس إن الطفلة الفلسطينية صبا محمود حمدان أبو عرار (14 شهرا)، قُتلت هي ووالدتها، فلسطين صالح أبو عرار، عندما أصابت غارة جوية إسرائيلية منزلهما في مدينة غزة. بعد بضع ساعات من ذلك، قالت الوزارة إن فلسطين توفيت متأثرة بجراحها.

على “تويتر”، قال المتحدث بإسم الجيش الإسرائيلي للإعلام العربي، أفيخاي أدرعي، إن الأم وطفلتها لم تُقتلا كما يبدو في هجوم إسرائيلي.

وأشار أدرعي إلى أن السبب في وفاتهما قد يكون هجوما صاروخيا فاشلا ضد إسرائيل، مشيرا إلى أن عددا كبيرا من الصواريخ التي تم إطلاقها على إسرائيل أطلِقت من داخل مناطق مأهولة بالسكان.

وقال أدرعي: “حسب المؤشرات فإن الرضيعة ووالدتها قتلتا نتيجة نشاطات إرهابية لمخربين فلسطينيين وليس نتيجة غارة إسرائيلية”.

في وقت سابق من اليوم، قال الجيش الإسرائيلي إنه يقوم فقط بقصف أهداف عسكرية في قطاع غزة.

ولم يصدر رد من وزارة الصحة الفلسطينية على مزاعم أدرعي، لكنها استمرت في إدراج صبا وفلسطين وجنينها في قائمة القتلى في الغارات الإسرائيلية.

بالإضافة إلى ذلك، قالت الوزارة إن رجلين فلسطينيين قُتلا في غارات جوية إسرائيلية السبت وهما عماد محمد نصير (22 عاما) وخالد محمد أبو قليق (25 عاما).

ولقي الأخير مصرعه في غارة جوية خلال قيامه هو ورجال آخرين بإطلاق صواريخ على إسرائيل. وأصيب حوالي 40 شخصا بجروح متفاوتة في الغارات الإسرائيلية، وفقا للوزارة.

ووقع الانفجار الذي أسفر عن مقتل الطفلة ووالدتها في حي الزيتون في شرق مدينة غزة.

وذكر مراسل وكالة “فرانس برس” الذي تواجد في المكان إن أضرارا كبيرة لحقت بالمبنى هناك، وقال الجيران إن غارة إسرائيلية استهدفت منطقة خارج المبنى.

وبدأ التصعيد الجديد – وهو من بين الأكبر في العام الأخير – مساء الجمعة عندما أطلق فلسطينيون في القطاع النار على جنديين إسرائيليين كانا يقومان بدورية بالقرب من الحدود في جنوب غزة. وأصيب أحد الجنديين بجروح متوسطة، في حين أصيبت جندية أخرى بجروح طفيفة، وفقا للجيش الإسرائيلي. ردا على الهجوم، قام الجيش الإسرائيلي بقصف موقع تابع لحماس، ما أسفر عن مقتل عدد من عناصر الحركة.

امرأة تتفقد الأضرار التي لحقت بمبنى جراء سقوط صاروخ أطلِق من غزة في بلدة إسرائيلية بالقرب من الحدود مع غزة، السبت، 4 مايو، 2019. (AP Photo/Tsafrir Abayov)

صباح السبت، بدأت الفصائل الفلسطينية في غزة بإطلاق صواريخ وقذائق هاون على إسرائيل، وحتى ليلة السبت، تم إطلاق 250 صاروخا، معظمها باتجاه البلدات القريبة من حدود غزة، لكن بعضا منها وصل مدن بئر السبع ورحوفوت وأشدود. وأصيب ثلاثة مدنيين إسرائيليين على الأقل في الهجمات، من بينهم امرأة بجروح خطيرة.

ردا على الهجمات الصاروخية، شن الجيش الإسرائيلي سلسلة من الهجمات من الجو والبر، وأصاب أهدافا تابعة لحماس، الحركة الحاكمة لقطاع غزة، وتنظيم الجهاد الإسلامي المدعوم من إيران، في مناطق متفرقة في القطاع.

حتى ليلة السبت، لم تظهر أي مؤشرات على تراجع في حدة القتال بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية في القطاع.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه على استعداد لمواصلة شن غارات جوية في حال استمرت الهجمات من غزة، في حين قامت الفصائل الفلسطينية في القطاع بتهديدات مماثلة، وتوعدت بتوسيع مدى هجماتها في حال استمر الجيش الإسرائيلي بغاراته.

وقال مسؤول كبير إسرائيلي لأخبار القناة 13 إن هناك إدراك متزايد بأنه لن تكون هناك عودة فورية إلى الهدوء على الحدود الجنوبية، وتوقع استمرار القتال “ليومين أو ثلاثة على الأقل”.

ساهمت في هذا التقرير وكالات.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال