إسرائيل في حالة حرب - اليوم 229

بحث

الجيش الإسرائيلي ينشر تسجيلا صوتيا لجنود يتصدون لكمين نصبته حماس في غزة

"أنا فقط بحاجة إلى نيران تغطية لصد هجمات الإرهابيين"، يقول قائد غولاني خلال معركة مسلحة دراماتيكية خلال الليل يُعتقد أن أكثر من 20 من مسلحي حماس قُتلوا فيها

اللفتنانت كولونيل تومر غرينبرغ، قائد الكتيبة 13 في لواء المشاة غولاني، يصف معركة ليلية ضد مسلحي حماس في قطاع غزة. (screenshot: IDF)
اللفتنانت كولونيل تومر غرينبرغ، قائد الكتيبة 13 في لواء المشاة غولاني، يصف معركة ليلية ضد مسلحي حماس في قطاع غزة. (screenshot: IDF)

نشر الجيش الإسرائيلي يوم الخميس لقطات من معركة مسلحة دراماتيكية مع مسلحي حماس في قطاع غزة، بالإضافة إلى رواية مباشرة من تجربة قائد الكتيبة أثناء نقله لما حدث.

اشتبكت القوات البرية والدبابات مع خلايا تابعة لحركة حماس في شمال غزة ليلة الأربعاء-الخميس، مما أسفر عن مقتل العديد من المسلحين في قتال شرس وفوضوي احتدم لأكثر من ثلاث ساعات في أعقاب كمين استهدف جنودا من الكتيبة 13 في لواء “غولاني”.

في بيان له صباح الخميس، قال الجيش الإسرائيلي إن قواته شاركت في “معارك طويلة” ضد مقاتلي حماس، الذين أطلقوا صواريخ وفجروا عبوات ناسفة وألقوا قنابل يدوية على القوات.

حاول مقاتلو حماس نصب كمين للقوات الإسرائيلية عند منتصف الليل، فخرجوا من الأنفاق وهاجموا بالصواريخ المضادة للدبابات، وقذائف الهاون، والطائرات المسيرة، وحاولوا دخول ناقلات الجنود المدرعة والسيطرة عليها. ويعتقد أن أكثر من 20 مسلحا قُتلوا وتمكن عدد منهم من الفرار، في حين لم يسقط قتلى في صفوف الإسرائيليين في تلك المعركة.

وقال اللفتنانت كولونيل تومر غرينبرغ، قائد الكتيبة 13، في مقطع فيديو نشره الجيش الإسرائيلي “بينما كنا واقفين، قفز إرهابيو حماس من الأنفاق، وحاصرونا من عدد من المناطق، وأطلقوا قذائف آر بي جي، وحاولوا الوصول إلى ’نمر’ [ناقلات جند مدرعة]، ووضع عبوات ناسفة”.

وأضاف غرينبرغ: “لأننا كنا مستعدين جيدا، تمكنا من قتل بعضهم، ودفع الآخرين إلى الوراء… وكانت النتيجة أنهم ماتوا وواصلنا مناورتنا حتى النصر”.

في تسجيل صوتي من المعركة نشره الجيش الإسرائيلي، بالإمكان سماع غرينبرغ وهو يتحدث مع قائد لواء غولاني.

ويُسمع غرينبرغ وهو يقول “إننا نواجه هجوما كبيرا هنا بالصواريخ ومحاولات هجومية. أنا فقط بحاجة إلى نيران تغطية لصد هجمات الإرهابيين”.

وتابع قائلا “كل ما هو موجود خارج ناقلة الجنود المدرعة، اقتله”، مضيفا “الشيء الأهم هو التخلص من وكر الإرهاب هنا”.

ونشر الجيش الإسرائيلي أيضا مقطع فيديو قصيرا من المعركة نفسها، يظهر قوات داخل ناقلة جنود مدرعة تقترب من موقع القتال وتفتح النار.

واستمرت المعارك يوم الخميس مع توغل قوات الجيش الإسرائيلي بشكل أعمق في شمال قطاع غزة، في هجوم تقول إسرائيل إنه يهدف إلى تدمير قدرات حماس العسكرية وقدرات حكمها. وتعهدت إسرائيل بالقضاء على الحركة الحاكمة للقطاع بالكامل، وتقول إنها تستهدف جميع المناطق التي تنشط فيها حماس، بينما تسعى إلى تقليل الخسائر في صفوف المدنيين.

في مقطع فيديو آخر نشره الجيش الإسرائيلي، قال أحد الضباط الذين شاركوا في القتال الليلي، الملازم “نون” – الذي لا يمكن التعرف عليه إلا من خلال رتبته والحرف الأول من اسمه باللغة العبرية – إن المعركة كانت “معركة ممتازة”.

وأضاف في بيان مصور “واجهنا كمينا واشتبكنا مع العشرات من الإرهابيين. لم تقع إصابات تقريبا [في صفوف القوات الإسرائيلية]، وقُتل العشرات من الإرهابيين”.

وقال إن المعركة كانت “ممتازة، معركة رائعة، والآن نحن نستعد للمعركة القادمة، حتى النصر”.

مساء الخميس، قال رئيس الأركان الإسرائيلي هرتسي هليفي إن القوات تعمل داخل مدينة غزة وتحاصرها من عدة اتجاهات.

وقال هليفي في بيان أدلى به من قاعدة جوية “لقد تقدمنا مرحلة مهمة أخرى في الحرب. القوات متواجدة في قلب شمال غزة، وتعمل في مدينة غزة، وتحاصرها، وتعمق [الهجوم البري] وإنجازاته”.

وأضاف هليفي إن القوات الإسرائيلية تقاتل “في منطقة حضرية كثيفة ومعقدة، الأمر الذي يتطلب قتالا احترافيا وشجاعة”.

وقال إن القوات شاركت في معارك من مسافة قريبة، مضيفا أن “قوات البرية مصحوبة بمعلومات استخباراتية دقيقة ونيران من الجو والبحر. هذه الشراكة تجعل القتال أكثر فعالية بكثير”

وقال: “إن محاربينا، الذين يقاتلون في أماكن قريبة ضد عدو قاس، يتمتعون بميزة كبيرة: الصداقة الحميمة وروح المعركة تتدفق في عروقهم”، مضيفا أن “روح المجتمع الإسرائيلي وعدالة قضيتنا ترافقنا في كل الأوقات”.

وأضاف هليفي أن هذه الحرب تحمل معها “ثمنا مؤلما وصعبا”، حيث قُتل 24 جنديا في العملية البرية حتى الآن. “لقد فقدنا أفضل أبنائنا في الحرب، ونحن نحتضن عائلاتهم… وسنواصل الانتصارات”.

اندلعت الحرب بين إسرائيل وحماس بعد مذبحة 7 أكتوبر، عندما تسلل حوالي 2500 مسلح عبر الحدود من غزة إلى داخل الأراضي الإسرائيلية، مما أسفر عن مقتل حوالي 1400 شخص واحتجاز حوالي 240 رهينة من كافة الأعمار، تحت غطاء آلاف الصواريخ التي تم إطلاقها على البلدات والمدن الإسرائيلية. الغالبية العظمى من القتلى عندما استولى المسلحون على البلدات الإسرائيلية كانوا من المدنيين – بما في ذلك رضع وأطفال ومسنين.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل.

اقرأ المزيد عن