الجيش الإسرائيلي ينشر بطاريات ’القبة الحديدية’ قبل يوم الإستقلال ومسابقة ’يوروفيجن’
بحث

الجيش الإسرائيلي ينشر بطاريات ’القبة الحديدية’ قبل يوم الإستقلال ومسابقة ’يوروفيجن’

تم وضع بطاريات الدفاع الصاروخي في جميع أنحاء البلاد بعد سقوط صاروخ تم إطلاقه من غزة قبالة السواحل الإسرائيلية

مراسل الجيش والامن في التايمز أوف إسرائيل

جنود إسرائيليون يسيرون بالقرب من منظومة ’القبة الحديدية’ الدفاعية المصممة لاعتراض وتدمير صواريخ قصيرة المدى وقذائف هاون في 9 أغسطس، 2018. (AFP PHOTO / Jack GUEZ)
جنود إسرائيليون يسيرون بالقرب من منظومة ’القبة الحديدية’ الدفاعية المصممة لاعتراض وتدمير صواريخ قصيرة المدى وقذائف هاون في 9 أغسطس، 2018. (AFP PHOTO / Jack GUEZ)

قام الجيش الإسرائيلي بنشر بطاريات الدفاع الصاروخي “القبة الحديدية” في جميع أنحاء البلاد الثلاثاء، في أعقاب هجوم صاروخي من غزة في الليلة السابقة وقبل أسابيع قادمة من المتوقع أن تكون حساسة.

في وقت سابق من اليوم، اتهم الجيش الإسرائيلي حركة “الجهاد الإسلامي” الفلسطينية المدعومة من إيران بإطلاق صاروخ في وقت متأخر من ليلة الاثنين، سقط على بعد بضعة كيلومترات قبال السواحل الإسرائيلية.

ويتوق الجيش أن تكون الأسابيع المقبلة حساسة بشكل خاص، مع بدء شهر رمضان المبارك، واستضافة مدينة تل أبيب لمسابقة الأغنية الأوروبية “يوروفيجن”، واحياء إسرائيل لذكرى قتلى الحروب والهجمات واحتفالها بيوم استقلالها، بالإضافة إلى الاحتفال بالذكرى السنوية الأولى على افتتاح السفارة الأمريكية في القدس.

في أعقاب إطلاق الصاروخ الإثنين، قامت إسرائيل بتقليص منطقة الصيد من 15 ميل بحري إلى 6 أميال فقط حتى إشعر آخر. وكانت السلطات الإسرائيلية قد قامت بتوسيع المنطقة إلى 15 ميلا – وهو ما لم يشهده القطاع منذ عشر سنوات – كأحد أول التنازلات التي تقدمها القدس بموجب اتفاق غير رسمي لوقف إطلاق النار مع الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة.

توضيحية: بالون حارق سقط في منطقة إشكول في إسرائيل، 28 مارس، 2019. (Eshkol Regional Council)

في ما يبدو كرد على القرار الإسرائيلي، أطلق الفلسطينيون في غزة عددا من البالونات الحارقة إلى جنوب إسرائيل الثلاثاء، مما تسبب باشتعال حريق واحد على الأقل. في الأسابيع الأخيرة، تراجع عدد هجمات الحرق المتعمدة في إطار اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه بوساطة مصرية في الشهر الماضي.

واندلع الحريق خارج كيبوتس ناحل عوز في منطقة شاعر هنيغف، وتم إخمادها بسرعة من قبل فرقة متطوعين، بحسب إدارة المطافئ.

صباح الثلاثاء، أعلن الجيش الإسرائيلي إن حركة الجهاد الإسلامي أطلقت وبشكل متعمد صاروخا من شمال قطاع غزة باتجاه الشاحل الإسرائيلي في اليوم السابق في محاولة لعرقلة الجهود الجارية للحفاظ على وقف إطلاق النار.

بهاء أبو العطا، من اليمين، وعضوان كبيران آخران في حركة ’الجهاد الإسلامي’ في صورة غير مؤرخة .(Israel Defense Forces)

وتُعتبر حركة الجهاد الإسلامي ثاني أقوى فصيل فلسطيني في القطاع، بعد الحاكم الفعلي للقطاع، حركة حماس، على الرغم من امتلاكها لترسانة أكبر قليلا من الصواريخ وقذائف الهاون، معظمها محلية الصنع تستند على تصاميم إيرانية.

وأشار الجيش الإسرائيلي بالتحديد إلى بهاء أبو العطا، وهو قيادي في الجهاد الإسلامي مسؤول عن أنشطة الحركة في شمال غزة، باعتباره الشخص الذي أصدر الأوامر لإطلاق الصاروخ. وقال الجيش إن الصاروخ أطلق من حي العطاطرة في بيت لاهيا.

ويمكن اعتبار قيام الجيش بذكر اسم العطا بالتحديد كتهديد ضمني من قبل الجيش الإسرائيلي. وكان العطا قد كان في الماضي هدفا للجيش الإسرائيلي، في حرب غزة 2014 وفي عملية “عامود السحاب” العسكرية الأصغر حجما في عام 2012.

بالإضافة إلى ما يبدو كتهديد مباشر موجه للعطا، يبدو أن قيام الجيش الإسرائيلي بالإشارة إلى حركة الجهاد الإسلامي باعتبارها مصدر إطلاق الصاروخ هو محاولة لإجبار حركة حماس على كبح جماح الحركة المدعومة من إيران.

بحسب الجيش الإسرائيلي، فإن الجهاد الإسلامي “يحاول البقاء بعيدا عن الأنظار حتى لا تعرف حماس” أنه يسعى إلى تقويض جهود وقف إطلاق النار، على الرغم من مزاعم الحركتين بوجود تعاون بينهما.

في وقت سابق من الشهر، قام الجيش الإسرائيلي بمزاعم مماثلة. في الأول من أبريل، حذر الجيش الإسرائيليمن أن الجهاد الإسلامي يخطط لشن هجوم إرهابي واسع النطاق بهدف عرقلة الهدوء النسبي على طول حدود غزة.

في حين أنه لم يكن هناك وقف تام للعنف على حدود غزة من بدء سريان وقف إطلاق النار في الشهر الماضي، إلا أن الوضع كان هادئا نسبيا.

وهددت الفصائل الفلسطينية باستئناف الاحتجاجات على الحدود في حال لم تمتثل إسرائيل بجانهبا من الاتفاق.

متظاهرون فلسطينيون يستخدمون درعا مرتجلا خلال مظاهرة بالقرب من الحدود مع إسرائيل، شرق مدينة خان بيونس في جنوب قطاع غزة، 26 أبريل، 2019. (Said KHATIB / AFP)

يوم الجمعة، أصيب عشرات الفلسطينيين في مواجهات مع القوات الإسرائيلية في مواقع مختلفة على طول الحدود بين إسرائيا وغزة. بحسب وزارة الصحة التابعة لحماس في غزة، أصيب في المواجهات 60 شخصا، من بينهم 36 برصاص حي.

ولم يصدر تعليق من الجيش الإسرائيلي على إصابات يوم الجمعة، لكن متحدثة باسم قالت إن نحو 7,000 فلسطيني شاركوا في احتجاجات قادتها حماس على الحدود، وقالت إن المتظاهرين قاموا “بإلقاء الحجارة وعدد من العبوات الناسفة” على القوات، التي ردت وفقا للإجراءات المعتادة.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال