الجيش الإسرائيلي يمنع مؤقتا نشطاء يساريين من الوصول إلى قرية فلسطينية بالضفة الغربية
بحث

الجيش الإسرائيلي يمنع مؤقتا نشطاء يساريين من الوصول إلى قرية فلسطينية بالضفة الغربية

الجيش يمنع الإسرائيليين من الوصول إلى سوسيا لبضع ساعات بموجب أمر قانوني نادر الاستخدام؛ القرية الصغيرة كانت موقعا لاضطرابات أثارها مستوطنون من اليمين في نهاية الأسبوع الماضي

توضيحية: قوات الامن الاسرائيلية خلال مواجهات مع متظاهرين فلسطينيين في الضفة الغربية، 12 نوفمبر، 2021. (Nasser Ishtayeh / Flash90)
توضيحية: قوات الامن الاسرائيلية خلال مواجهات مع متظاهرين فلسطينيين في الضفة الغربية، 12 نوفمبر، 2021. (Nasser Ishtayeh / Flash90)

منعت القوات الإسرائيلية نشطاء يسار إسرائيليين من الوصول إلى قرية فلسطينية في الضفة الغربية لبضع ساعات يوم السبت، قبل أن تسمح للمجموعة بالتوجه إلى بلدة سوسيا، التي كانت موقعا لاضطرابات أثارها مستوطنون من اليمين في الأسبوع الماضي.

اعترض الجنود النشطاء بموجب أمر قانوني عسكري لمدة 24 ساعة يمنع بعض المدنيين غير المقيمين من دخول المنطقة. ويهدف الأمر نادر الاستخدام إلى منع الاضطرابات العامة وتم تطبيقه فقط على المنطقة المحيطة بالقرية.

وصرح الجيش أنه “في ضوء تقييم الوضع وتوقعات بحدوث إخلال بالنظام العام في تلال جنوب الخليل، أمر قائد اللواء، تماشيا مع سلطته، بمنع دخول مؤقت للمنطقة لغير المقيمين فيها”.

في نهاية الأسبوع الماضي، دخل عشرات المستوطنين إلى ساحة لعب داخل بلدة سوسيا في جنوب تلال الخليل. وبحسب نشطاء يساريين إسرائيليين تواجدوا في مكان الحادث، طرد المستوطنون الأطفال الفلسطينيين الذين كانوا في ساحة اللعب.

في مقاطع فيديو من المكان، بالإمكان رؤية المستوطنين وهم يتجولون في ساحة اللعب محاطين بجنود إسرائيليين، دون وجود أدلة تُذكر على اشتباك. وأفادت تقارير أن المستوطنين ظلوا في ساحة اللعب لنحو نصف ساعة قبل أن تقوم عناصر من الشرطة بتفريقهم.

وقال الجيش إن المستوطنين دخلوا ساحة  اللعب في إطار “مواجهة” في المنطقة، وإن المقاطع “لا تعكس كيفية تطور الحادث”.

تأتي الاضطرابات في سوسيا وسط تصاعد في أعمال العنف في الأسابيع الأخيرة من قبل مستوطنين يمينيين في الضفة الغربية في موسم قطف الزيتون السنوي، الذي يشهد بشكل منتظم توترات متزايدة بين المستوطنين الإسرائيليين والفلسطينيين والجيش الإسرائيلي.

يوم الجمعة، اعتدى عشرات المستوطنين على فلسطينيين ونشطاء يسار إسرائيليين بالقرب من مستوطنة بات عاين بالضفة الغربية، بحسب الشرطة وشهود عيان.

وأصيب ثلاثة إسرائيليين على الأقل بجروح خلال الهجوم، الذي جاء مع اقتراب موسم قطف الزيتون السنوي، بحسب نشطاء إسرائيليين.

وقال الجيش إن ثلاثة مستوطنين اعتُقلوا وسُلموا للشرطة، ولم يصدر تعليق فوري عن قادة المستوطنين المحليين.

في أعقاب الحادثة، أصدر الجيش الإسرائيلي مرسوما يعلن المنطقة منطقة عسكرية مغلقة لمدة شهر. على الفلسطينيين والإسرائيليين المعنيين بدخول المنطقة – التي تشمل بعض الأراضي التي يزرعها الفلسطينيون – التنسيق مع الجيش، حسبما قال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي.

يوم الخميس، أفادت تقارير أن مستوطنين إسرائيليين أصابوا مزارعيّن وقتلوا شاة في هجوم آخر على فلسطينيين شاركوا في قطف الزيتون في الضفة الغربية.

وقالت مجموعة “يش دين” الحقوقية إن هذا الهجوم هو الهجوم رقم 38 الذي يستهدف فلسطينيين يشاركون في موسم قطف الزيتون.

من بين اعتداءات هذا العام، هناك تسعة اعتداءات مزعومة نفذها مستوطنون إسرائيليون؛ 10 شملت اقتلاع وإتلاف أشجار زيتون؛ 15 منها شملت سرقة زيتون؛ وأربع حالات منع مستوطنون خلالها فلسطينيين من الوصول إلى أراضيهم.

ولم تكن هناك تقارير عن تنفيذ السلطات الإسرائيلية لاعتقالات في هذه الأحداث قبل يوم الخميس. في بعض الحالات، تم تصوير الجنود الإسرائيليين يصلون إلى مكان الحادث لكن يقفون مكتوفي الأيدي خلال تنفيذ المستوطنين لهجماتهم.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال