الجيش الإسرائيلي يكشف عن ’نفق هجومي’ في غزة يمتد إلى داخل الأراضي الإسرائيلية
بحث

الجيش الإسرائيلي يكشف عن ’نفق هجومي’ في غزة يمتد إلى داخل الأراضي الإسرائيلية

النفق رصدته أجهزة الاستشعار في الجدار تحت الأرض الإسرائيلي الجديد ؛ الجيش يقول إنه لم يكن هناك تهديد للمجتمعات المحلية ويحمّل قادة ’حماس’ في قطاع غزة المسؤولية

تظهر هذه الصورة التي نشرها الجيش الإسرائيلي في 20 أكتوبر، 2020، جنودا يعملون على طول الحدود مع جنوب قطاع غزة، بعد العثور على نفق يمتد إلى داخل الأراضي الإسرائيلية في المنطقة. (Israel Defense Forces)
تظهر هذه الصورة التي نشرها الجيش الإسرائيلي في 20 أكتوبر، 2020، جنودا يعملون على طول الحدود مع جنوب قطاع غزة، بعد العثور على نفق يمتد إلى داخل الأراضي الإسرائيلية في المنطقة. (Israel Defense Forces)

أعلن الجيش الإسرائيلي يوم الثلاثاء أنه كشف عن “نفق هجومي” تم حفره من قطاع غزة يمتد عشرات الأمتار داخل الأراضي الإسرائيلية.

صرح الجيش الإسرائيلي أنه بعد “إشارة” من نظام الجدار الذي اكتمل بناؤه على الحدود، حدد المهندسون العسكريون النفق المبطن بالأسمنت والذي بدأ من مدينة خانيونس جنوب غزة.

وقال الجيش الإسرائيلي في بيان، “تم تحديد مسار [النفق] كجزء من الجهود الجارية لإيجاد وتحييد الأنفاق وبفضل القدرات التكنولوجية وقدرات جمع المعلومات الاستخباراتية للجدار”.

وقال المتحدث بإسم الجيش الإسرائيلي هيداي زيلبرمان للصحفيين في إحاطة إن الجيش سيقوم بتدمير النفق. وأفادت أخبار القناة 12 أن الجيش الإسرائيلي أرسل بالفعل قوات إلى داخل أراضي غزة للتعامل مع النفق.

وقال الجيش إن النفق لم يخترق الجدار الإسرائيلي الجديد تحت الأرض ولم يشكل تهديدا للبلدات الإسرائيلية في المنطقة.

ولم يحدد البيان من قام بحفر النفق وبنائه، لكن الجيش الإسرائيلي كرر أنه يحمّل حركة “حماس” المسؤولية باعتبارها الحاكمة للقطاع الفلسطيني.

وقال الجيش أن “جيش الدفاع مصمم على الدفاع عن سيادة إسرائيل وأمن مواطنيها وسيواصل العمل ضد الإرهاب – فوق وتحت الأرض – في كل منطقة قد يكون ذلك مطلوبا”.

تظهر هذه الصورة التي نشرها الجيش الإسرائيلي في 20 أكتوبر، 2020، جنودا يعملون على طول الحدود مع جنوب قطاع غزة، بعد العثور على نفق يمتد إلى داخل الأراضي الإسرائيلية في المنطقة. (Israel Defense Forces)

وقالت مصادر عسكرية إن أجهزة الاستشعار رصدت النفق في الجدار الإسمنتي تحت الأرض الذي تبنيه إسرائيل حول غزة، واعتبرت ذلك نجاحا ملحوظا. ويستمر العمل في الجدار منذ حوالي أربع سنوات. حتى الآن تم استكمال بناء نحو 60 كيلومترا من الجدار البالغ طوله 65 كيلومترا.

تم إعطاء الأولوية للعمل في الجدار بعد عملية “الجرف الصامد” عام 2014، والتي دمر خلالها الجيش الإسرائيلي حوالي 30 نفقا امتد إلى داخل إسرائيل؛ وكان تدمير الأنفاق هو الهدف الرئيسي للتوغل البري لتلك العملية.

النفق الذي تم الكشف عنه هو أول نفق يمتد إلى إسرائيل يكتشفه الجدار الجديد المتطور، لكنه النفق العشرين الذي حاول نشطاء من غزة بناؤه، وساعدت أجهزة الاستشعار على عمق عشرات الأمتار تحت الأرض، في إحباطهم، بحسب ما أفادت القناة 12.

طريق نفق قال الجيش الإسرائيلي إنه اعترضه من غزة، 20 أكتوبر، 2020. (IDF)

وقال وزير الدفاع بيني غانتس: “حتى في الأيام التي يبدو فيها الجنوب هادئا، تحت السطح، تواصل المنظمات الإرهابية جهودها للإضرار بالمواطنين الإسرائيليين وسيادتنا”.

وأضاف أن “اكتشاف النفق دليل على القدرات الاستخباراتية والتكنولوجية للجيش الإسرائيلي، والتي ستستمر في العمل ضد التهديدات وتقويض المنظمات الإرهابية في الزمان والمكان اللذين نقررهما”.

جاء هذا الإعلان بعد يوم من قيام الجيش الإسرائيلي بتقييد الوصول إلى منطقة حدود غزة الجنوبية بسبب ما قال أنه “عملية هندسية” لم يحددها، وشدد الجيش على عدم وجود خطر على سكان المنطقة وقام ليلة الاثنين بتخفيف القيود الأمنية.

وفي وقت سابق الثلاثاء، بدا أن غانتس يلمح إلى اكتشاف النفق أثناء زيارته لفرقة غزة في الجيش الإسرائيلي.

وقال غانتس في بيان مصور: “يمكنني أن أؤكد لسكان المنطقة أننا نبذل قصارى جهدنا لضمان حياة هادئة وآمنة… ناموا بهدوء وسيواصل جنود جيش الدفاع وقوات الأمن عملياتهم للدفاع عنكم”.

توضيحية: وزير الدفاع بيني غانتس ، وسط الصورة، خلال جولة في الحدود الشمالية مع رئيس هيئة الأركان أفيف كوخافي، شمال اسرائيل، 2 يونيو، 2020. (Israel Defense Forces)

والتقى غانتس، الذي كان برفقة رئيس أركان الجيش الإسرائيلي أفيف كوخافي، بقادة كبار وقام بجولة عند الجدار الذي يتم بناؤه على طول الحدود، بحسب مكتبه.

جاء اكتشاف النفق في الوقت الذي تصاعدت فيه التوترات مع القطاع وسط تهديدات مستمرة من قبل حركة “الجهاد الإسلامي” الفلسطينية وفصائل مسلحة أخرى في القطاع بالانتقام في حالة وفاة سجين أمني مضرب عن الطعام تحتجزه إسرائيل. وتشتبه إسرائيل بأن ماهر الأخرس، المضرب عن الطعام منذ 86 يوما، ناشط في الجهاد الإسلامي.

وذكرت وكالة الصحافة الفلسطينية الرسمية “صفا”، صباح الاثنين، أن الأخرس في حالة خطيرة للغاية نتيجة إضرابه عن الطعام.

ليلة الجمعة، تم إطلاق صاروخ واحد على الأقل باتجاه جنوب إسرائيل من القطاع، وسقط في أرض مفتوحة دون أن يتسبب في أضرار أو إصابات. لم يرد الجيش الإسرائيلي على الفور، لكن مسؤول دفاعي قال إن الهجوم لن يمر دون رد.

وهذا أول هجوم صاروخي منذ 5 أكتوبر، عندما تم إطلاق صاروخ آخر، دون أن يسفر عن وقوع إصابات أو أضرار. وردا على ذلك، قصفت طائرات إسرائيلية منشأة عسكرية تابعة لحركة حماس في جنوب قطاع غزة.

وقبل ذلك، جاء آخر هجوم صاروخي عبر الحدود – ردت إسرائيل على إثره بغارات جوية – في 15 سبتمبر وتزامن مع توقيع اتفاقي تطبيع بين إسرائيل والإمارات والبحرين في واشنطن. وأثناء ذلك الهجوم تم إطلاق 15 صاروخا من قطاع غزة باتجاه إسرائيل، سقط أحدها على مدينة أشدود، مما أدى إلى إصابة شخصين، أحدهما بجروح خطير. وقال الجيش الإسرائيلي إن منظومة “القبة الحديدية” اعترضت معظم الصواريخ.

صورة توضيحية: انفجار نجم عن اعتراض صواريخ نظام القبة الحديدية للدفاع الجوي صواريخ من غزة، 23 فبراير 2020 (AP Photo / Khalil Hamra / File)

في الأسبوع الماضي، أفادت القناة 12 أن إسرائيل وحماس توصلتا إلى اتفاق هدنة بوساطة قطرية سيشهد هدوءا على الحدود الجنوبية لمدة ستة أشهر. وكجزء من الاتفاقية، ستحول قطر 100 مليون دولار إلى حماس في صفقة نسقها مع الدوحة رئيس الموساد يوسي كوهين، إلى جانب منسق أعمال الحكومة في المناطق، وفقا للتقرير.

ولقد قام محمد العمادي، مبعوث قطر إلى غزة، بزيارة غزة بانتظام في السنوات الأخيرة بموافقة إسرائيل، وجلب معه الأموال إلى القطاع لشراء الوقود، ودفع رواتب المستخدمين الحكوميين ومساعدة فقراء غزة. وذكرت القناة 12 أنه من المقرر تنفيذ أحدث جولة من نقل الأموال في غضون أسابيع.

ساهم في هذا التقرير جوداه آري غروس وطاقم تايمز أوف إسرائيل.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال