إسرائيل في حالة حرب - اليوم 258

بحث

الجيش الإسرائيلي يقول إنه قتل قوات نخبة تابعة لحماس؛ الأمم المتحدة تدين الرفض “الممنهج” لإتاحة الوصول إلى شمال غزة

مع استمرار القوات في القتال في خان يونس جنوب القطاع والمغازي وسطه، يحذر البيت الأبيض من خطر المجاعة نتيجة نقص وصول المساعدات للمدنيين

قوات الجيش الإسرائيلي تعمل في غزة في صورة تم السماح بنشرها في 12 يناير، 2024. (IDF)
قوات الجيش الإسرائيلي تعمل في غزة في صورة تم السماح بنشرها في 12 يناير، 2024. (IDF)

أعلن الجيش الإسرائيلي الجمعة أنه قتل العشرات من مسلحي حماس خلال عمليات في خان يونس بجنوب قطاع غزة والمغازي في وسطه في اليوم الماضي، مع استمرار القتال في القطاع وبينما تدافع إسرائيل عن العملية أمام محكمة العدل الدولية في لاهاي.

وفي الوقت نفسه، قال مكتب الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة إن السلطات الإسرائيلية تمنعه بشكل منهجي من الوصول إلى شمال غزة لتوصيل المساعدات، وأن ذلك أعاق بشكل كبير العملية الإنسانية هناك.

وقال أندريا دي دومينيكو، رئيس مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) في الأراضي الفلسطينية المحتلة، إن “العمليات في الشمال تصبح أكثر فأكثر تعقيداً. نواجه رفض منهجي من الجانب الإسرائيلي لجهودنا للوصول إلى الشمال”.

ولم تستجب السلطات الإسرائيلية و”كوغات” – وهي وكالة تابعة لوزارة الدفاع الإسرائيلية مكلفة بتنسيق عمليات توصيل المساعدات إلى الأراضي الفلسطينية – على الفور لطلبات التعليق. ونفت إسرائيل في السابق منع دخول المساعدات.

وقال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض جون كيربي للصحفيين يوم الخميس إن سكان غزة يواجهون المجاعة ويجب إدخال المزيد من المساعدات الإنسانية.

وقال “نحن ندرك أن هناك قضايا حقيقية تتعلق بالأمن الغذائي في غزة. نحن ندرك أن هناك الكثير من الجوع والمجاعة في غزة”.

عناصر الهلال الأحمر الفلسطيني يتفقدون سيارة إسعاف مدمرة في دير البلح بوسط قطاع غزة، في 11 يناير، 2024. (AFP)

وقال كيربي إن شاحنات المساعدات التي تدخل غزة غير كافية.

قتل قادة النخبة

وفي المغازي، قال الجيش الإسرائيلي إن الفرقة 36 قتلت حوالي 20 ناشطا من حماس، من بينهم قائد في قوة النخبة التابعة للحركة.

وفي خان يونس، شنت الفرقة 98 غارة جوية على مبنى تستخدمه حماس، مما أسفر عن مقتل سبعة نشطاء، بحسب الجيش الإسرائيلي، الذي أضاف إن القتلى في الغارة يشملون قائد آخر من النخبة، شارك في هجوم 7 أكتوبر.

وفي خان يونس أيضًا، قال الجيش الإسرائيلي إن قوات لواء الكوماندوز رصدت ثلاثة مسلحين من حماس يخرجون من منزل أحد النشطاء ويقتربون من القوات. وأطلقت قوات الكوماندوز النار فقتلت الثلاثة.

وقال الجيش الإسرائيلي يوم الخميس إن حماس استخدمت أكثر من 6000 طن من الإسمنت و1800 طن من الفولاذ لبناء مئات الكيلومترات من الأنفاق تحت قطاع غزة، استنادا إلى معلومات استخباراتية جديدة. وكشفت أيضًا عن لقطات فيديو جديدة لنفق في خان يونس بجنوب غزة، حيث تعتقد أن الحركة كانت تحتجز رهائن سابقًا.

وقال الجيش إن المعلومات التي حصلت عليها القوات في غزة، بالإضافة إلى مئات الأتفاق التي تم فحصها حتى الآن، تشير إلى أن حماس استثمرت عشرات الملايين من الدولارات في مشروع أنفاقها.

وقال الجيش “لقد اختارت منظمة حماس الإرهابية استثمار هذه الموارد الثمينة في بناء بنية تحتية إرهابية تستخدم لإلحاق الأذى بالمواطنين الإسرائيليين وقوات الجيش الإسرائيلي، بينما تستغل بشكل ساخر السكان المدنيين في قطاع غزة”.

ويعمل الجيش خلال العملية البرية في غزة، والتي تقترب الآن من يومها المائة، على تدمير شبكات الأنفاق الرئيسية التابعة لحماس.

واندلعت الحرب بين إسرائيل وحماس بعد المذابح التي ارتكبتها الحركة في 7 أكتوبر، والتي شهدت اندفاع حوالي 3000 مسلح عبر الحدود عن طريق البر والجو والبحر، وقتلوا حوالي 1200 شخص واحتجزوا أكثر من 240 رهينة من جميع الأعمار – معظمهم من المدنيين.

جرحى فلسطينيون يصلون إلى مستشفى الأقصى بعد غارة إسرائيلية على منزل في دير البلح وسط قطاع غزة، 10 يناير، 2024. (AFP)

وتعهدت إسرائيل بتدمير الحركة، وشنت حملة عسكرية واسعة النطاق في غزة، والتي قالت وزارة الصحة التي تديرها حماس إنها أسفرت عن مقتل أكثر من 23,000 شخص. ولا يمكن التحقق من هذه الأرقام بشكل مستقل، ويعتقد أنها تشمل مدنيين وأعضاء حماس الذين قتلوا في غزة، بما في ذلك نتيجة لسقوط صواريخ طائشة أطلقتها الفصائل الفلسطينية. ويقول الجيش الإسرائيلي إنه قتل أكثر من 8500 مسلح في غزة، بالإضافة إلى حوالي ألف آخرين داخل إسرائيل في 7 أكتوبر.

وقال العديد من الرهائن الذين تم إطلاق سراحهم بموجب اتفاق وقف إطلاق النار في أواخر نوفمبر أنهم أحتجزوا داخل الأنفاق التي حفرتها حماس في جميع أنحاء قطاع غزة والتي تقول إسرائيل إنها تستخدم منذ فترة طويلة لتهريب الأسلحة والمقاتلين في أنحاء القطاع.

ويُعتقد أن 132 رهينة اختطفتهم حماس في 7 أكتوبر ما زالوا في غزة – ليس جميعهم على قيد الحياة – بعد إطلاق سراح 105 مدنيين من أسر حماس خلال الهدنة في أواخر نوفمبر. وتم إطلاق سراح أربع رهائن، وأنقذت القوات إحدى الرهائن. كما تم استعادة ثماني جثث رهائن وقُتل ثلاث رهائن عن طريق الخطأ بنيران القوات الإسرائيلية. ولقد أكد الجيش الإسرائيلي مقتل 25 من الرهائن الذين ما زالوا محتجزين لدى حماس، بالاستناد على معلومات استخباراتية ونتائج حصلت عليها القوات العاملة في غزة.

وتعتقد إسرائيل أيضا أن زعيم حماس في غزة يحيى السنوار يختبئ في نفق في مكان ما في خان يونس.

قوات الجيش الإسرائيلي تعمل في غزة في صورة تم السماح بنشرها في 12 يناير، 2024. (IDF)

يوم الأربعاء، اصطحب الجيش صحفيين من وسائل إعلام دولية في جولةلرؤية النفق، وقال إنه حتى الآن في منطقة خان يونس، كشفت القوات عن أكثر من 300 فتحة نفق تؤدي إلى أنفاق حماس الرئيسية في المنطقة. وقد تم حتى الآن تدمير أكثر من 100 نفق أو جعلها غير صالحة للاستخدام.

وأصبحت المدينة، ثاني أكبر مدينة في غزة، محور الحملة الإسرائيلية ضد حماس في الأسابيع الأخيرة. وفي الجولة للصحفيين يوم الأربعاء، لم يبدو أن هناك أي سكان في المنطقة. أمرت إسرائيل السكان بإخلاء أجزاء من المدينة مع استمرار هجومها.

يوم الأربعاء، قال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تدروس أدهانوم غيبريسوس إن شحنات المساعدات المخصصة لشمال غزة “تواجه تحديات لا يمكن التغلب عليها تقريبا” وسط القصف والقيود على الحركة والنقص في الوقود وانقطاع الاتصالات.

وتقول منظمة الصحة العالمية إن عددا قليلا فقط من مستشفيات غزة يعمل وحتى هذه المستشفيات تعمل بشكل جزئي.

اقرأ المزيد عن