إسرائيل في حالة حرب - اليوم 149

بحث

الجيش الإسرائيلي يعلن عن عثروه على دليل أن حماس طورت قدرات صواريخ كروز بمساعدة إيران

الجيش يقول إن عشرات المقاتلين الفلسطينيين قُتلوا وأنه تم ضرب 100 هدفي اليوم الأخير، بما في ذلك مستودعات أسلحة وأنفاق في خان يونس؛ مقتل حفيد مؤسس حماس الشيخ ياسين

أجزاء مما يقول الجيش الإسرائيلي إنه صاروخ كروز طورته حماس في قطاع غزة، في صورة نُشرت في 7 يناير، 2024.(Israel Defense Forces)
أجزاء مما يقول الجيش الإسرائيلي إنه صاروخ كروز طورته حماس في قطاع غزة، في صورة نُشرت في 7 يناير، 2024.(Israel Defense Forces)

أعلن الجيش الإسرائيلي يوم الأحد أن جنوده عثروا على معدات يتم استخدامها من قبل حركة حماس لتطوير صواريخ دقيقة التوجيه تحت إرشاد إيراني. وتمثل مثل هذه التكنولوجيا ترقية خطيرة في قدرات تسلح الحركة.

وجاء الإعلان مع دخول القتال في غزة شهره الثالث منذ اندلاع الحرب في 7 أكتوبر، حيث أشار رئيس الورزاء بنيامين نتنياهو إلى أن إسرائيل غير مستعدة بعد لإنهاء حربها ضد حماس، حتى مع وصول وزير الخارجية الأمريكي إلى المنطقة لتشديد الضغط من أجل التحول إلى قتال أقل كثافة.

واكتشفت القوات برنامج الصواريخ الموجهة خلال مداهمة لموقع لحماس بالقرب من حيي الدرج والتفاح في مدينة غزة، التي قادتهم إلى مصنع لتصنيع الأسلحة تحت الأرض.

وقال الجيش أنهم عثروا على “مكونات تثبت أن إرهابيي منظمة حماس درسوا بتوجيه إيراني كيفية تشغيل وبناء مكونات دقيقة وأسلحة استراتيجية”، وشارك صورا لما أكد أنه محرك صاروخ ورأس حربي لصاروخ كروز تم تطويره من قبل حماس.

على الرغم من ضخامة ترسانة الحركة الصاروخية، إلا أنه يُعتقد أنها مكونة في الأساس من صواريخ غير موجهة، وصواريخ موجهة مضادة للدبابات وكمية صغيرة من الطائرات المسيرة المفخخة – التي تُستخدم لمسافات قصيرة –  ذات قدرات موجهة، إلى جانب مسيرات تحت الماء محملة بالمتفجرات، وصواريخ مضادة للطائرات محمولة على الكتف غير فعالة ضد الطائرات الإسرائيلية.

ولطالما اتهمت إسرائيل إيران بمحاولة تصدير تكنولوجيا الصواريخ الدقيقة إلى منظمة حزب الله في لبنان، وقامت بحسب تقارير بقصف قوافل أسلحة في سوريا لمنع عمليات النقل هذه. ولكن لم يكن يُعتقد أن مثل هذه المخاوف تنطبق على حماس، التي أمطرت إسرائيل بعشرات الآلاف من الهجمات الصاروخية على مر السنين.

وعلى الرغم من أن الهجمات الصاروخية على إسرائيل من غزة تحدث بشكل شبه مستمر منذ بداية الحرب، إلا أنها تلاشت جزئيا في الأسابيع الأخيرة، رغم إن إطلاق وابل من الصواريخ على وسط وجنوب إسرائيل في الدقائق الأولى من الأول من يناير كان بمثابة تذكير بما تبقى من ترسانة الحركة.

ودوت صفارات الإنذار في بلدتين إسرائيليتين بالقرب من القطاع في وقت متأخر من صباح الأحد، دون أنباء عن وقوع إصابات أو أضرار.

يوم السبت، أعلن الجيش أنه أنهى تفكيك “الإطار العسكري” لحماس في شمال قطاع غزة، بما في ذلك في مدينة غزة، وعن تحويل اهتمامه الآن إلى تفكيك البنية التحتية للحركة في وسط وجنوب غزة.

قصفت طائرات إسرائيلية، اليوم الأحد، مناطق محيطة بخان يونس ورفح، مع أنباء عن احتدام المعارك على الأرض في الأجزاء الوسطى والجنوبية من القطاع.

وقال الجيش إن قوات من لواء “كفير” قتلت العشرات من المسلحين ودمرت أكثر من 100 هدف لحماس في منطقة خان يونس، بما في ذلك أنفاق.

وفي إحدى الحوادث، قال الجيش إن جنود اللواء العامل في بني سهيلا، على مشارف خانيونس، واجهوا خلية تابعة لحماس مكونة من خمسة رجال ووجهوا طائرة لضرب الخلية.

قوات من لواء كفير تعمل في خان يونس بجنوب غزة في صورة منشورة في 7 يناير، 2024. (Israel Defense Forces)

وبعد المعركة، عثرت القوات على موقع تحصن فيه المسلحون ودمرته، بحسب الجيش الإسرائيلي.

وفي منطقة أخرى في خانيونس، قال الجيش إن جنودا من لواء كفير عثروا على مخبأ كبير للأسلحة، بما في ذلك أسلحة نارية وقنابل يدوية ومتفجرات، بعضها مخبأ داخل أكياس تحمل شعار وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا).

وأن المهندسين القتاليين الذين يعملون إلى جانب لواء كفير دمروا مركز قيادة تابع لحماس استخدمته الحركة للتخطيط لهجوم 7 أكتوبر.

وذكر الجيش أن أهدافا أخرى لحماس دمرتها القوات شملت مواقع مراقبة وإطلاق صواريخ مضادة للدبابات، وفتحات أنفاق، وممرات تحت الأرض.

كما قال أن الغارات في مخيم البريج بوسط غزة استهدفت أعضاء من قوات “النخبة” التابعة لحماس.

وقالت السلطات الصحية في غزة أن عدد القتلى الفلسطينيين الناجم عن أكثر من 90 يوما من القتال ارتفع إلى 22,835، ولا يمكن التحقق من هذا الرقم، وهو لا يفرق بين المدنيين والمقاتلين، ويشمل الفلسطينيين الذين قُتلوا جراء إطلاق صواريخ طائشة من داخل غزة. وتقول إسرائيل إنها قتلت 8500 مسلح منذ بداية الحرب.

وأعلنت نقابة الصحفيين الفلسطينيين أن غارة جوية إسرائيلية على سيارة بالقرب من مدينة رفح جنوب قطاع غزة أسفرت عن مقتل صحفييّن فلسطينييّن كانا يقومان بإعداد تقرير.

وأفادت تقارير أن أحد القتلى هو علي سالم أبو عجوة، حفيد مؤسس حركة حماس، الشيخ أحمد ياسين، الذي اغتيل هو بنفسه في غارة إسرائيلية في عام 2004. ولم يعلّق الجيش على التقارير.

بدأت إسرائيل حملتها العسكرية للقضاء على حماس بعد أن هجوم 7 أكتوبر، الذي أسفر عن مقتل حوالي 1200 شخص، واحتجاز أكثر من 240 شخصا كرهائن، لا يزال أكثر من 130 منهم محتجزين في القطاع.

خلال اجتماعه مع حكومته الكاملة في مقر وزارة الدفاع في تل أبيب يوم الأحد، بدا أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يسعى إلى صرف الضغوط الدولية المتزايدة على إسرائيل للتخفيف من حملتها العسكرية.

وقال نتنياهو للوزراء: “يجب ألا تتوقف الحرب حتى نكمل جميع أهدافها – القضاء على حماس، وعودة جميع الرهائن، والوعد بأن غزة لن تشكل بعد الآن تهديدا لإسرائيل (…) أقول هذا لأعدائنا ولأصدقائنا على حد سواء. هذه مسؤوليتنا وهذا هو التزامنا جميعا”.

وجاءت هذه التصريحات في الوقت الذي يقوم فيه وزير الخارجية الأمريكي أنطوني بلينكن بجولة في المنطقة في مهمة دبلوماسية لمنع توسع دائرة الحرب ودفع إسرائيل إلى تعديل عملياتها العسكرية لتقليل الخسائر في صفوف المدنيين وزيادة كمية المساعدات الإنسانية التي تصل إلى غزة بشكل كبير.

وقال بلينكن خلال اجتماع مع العاهل الأردني الملك عبد الله: “لدينا تركيز مكثف على منع انتشار هذا الصراع”.

وجاء في بيان للقصر الملكي أن الملك عبد الله حث بلينكن على استخدام نفوذ واشنطن على إسرائيل للضغط عليها من أجل وقف فوري لإطلاق النار، وحذره من “التداعيات الكارثية” للحملة العسكرية الإسرائيلية المستمرة.

ومن المتوقع أن يصل بلينكن إلى إسرائيل والضفة الغربية يومي الثلاثاء والأربعاء، بعد زيارة إلى قطر والإمارات العربية المتحدة في وقت لاحق الأحد وإلى المملكة العربية السعودية الإثنين.

وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن (على اليسار)، يلتقي بوزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي في عمان، الأردن، 7 يناير، 2024. (Evelyn Hockstein/Pool Photo via AP)

ويبدو أن الخطط لمناقشة المرحلة التالية من الحرب دخلت في حالة من الفوضى في وقت لاحق يوم الخميس بعد أن تحولت جلسة للمجلس الوزاري الأمني المصغر عالي المستوى لمناقشة المسألة إلى صراخ وتبادل للاتهامات. وكانت تقارير إعلامية متعددة أشارت إلى أن حلفاء رئيس الوزراء هاجموا رئيس هيئة الأركان الإسرائيلي بشأن الخطط لإجراء تحقيق داخلي في الأخطاء التي ارتكبها الجيش في الفترة التي سبقت 7 أكتوبر.

وأدت الواقعة إلى حدوث صدع كبير داخل الائتلاف الحاكم، حيث غاب الوزراء غانتس وغادي آيزنكوت وحيلي تروبر من حزب “الوحدة الوطنية” عن جلسة الحكومة يوم الأحد، مما يبرز التوترات المتزايدة بين الفصائل التي تشكل حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في زمن الحرب.

يوم الجمعة، حمّل غانتس نتنياهو مسؤولية المواجهة قائلا إن “من مسؤوليته إصلاح ذلك… إذا كان ما يهم الآن هو الأمن والوحدة، فينبغي علينا إذا عقد جلسة ضرورية بشأن استمرار القتال وقريبا”.

ساهم في هذا التقرير وكالة رويترز وسام سوكول

اقرأ المزيد عن