إسرائيل في حالة حرب - اليوم 257

بحث

الجيش الإسرائيلي يعلن أنه ضرب موقعا مهما لحزب الله في عمق لبنان؛ إطلاق 50 صاروخا على الجولان

مقتل 3 عناصر من التنظيم اللبناني في هجوم في منطقة الهرمل؛ إسرائيل تقول إن الضربة كانت ردا على إسقاط طائرة مسيرة في جنوب لبنان يوم الإثنين؛ اعتراض طائرة مسيّرة بالقرب من حيفا

قصفت طائرات مقاتلة ما وصفه الجيش الإسرائيلي بأنه مجمع كبير لحزب الله في عمق لبنان ليل الاثنين والثلاثاء بعد أن أسقطت الجماعة اللبنانية طائرة مسيّرة إسرائيلية.

وقال الجيش الإسرائيلي إن الغارات الجوية استهدفت موقعا في منطقة بعلبك تابع للوحدة 4400 في حزب الله، فضلا عن مواقع في جنوب لبنان. ووفقا لإسرائيل، فإن الوحدة 4400 مكلفة بـ”بناء القوة اللوجستية”، بما في ذلك تسليم الأسلحة إلى لبنان وداخل البلاد. ويحظى حزب الله بدعم إيران التي تزوده بالكثير من أسلحته.

وذكرت وسائل إعلام لبنانية أن ضربات وقعت في منطقة الهرمل بالقرب من بعلبك في شمال شرق لبنان، وقالت مصادر في الحزب لوكالة فرانس برس إن ثلاثة من أعضاء حزب الله قتلوا.

ونعى الحزب في بيانات منفصلة ثلاثة من مقاتليه. وقال إن كلا منهم “ارتقى شهيدا على طريق القدس”، وهي عبارة يستخدمها لنعي مقاتليه الذين يُقتلون بنيران إسرائيلية منذ بدء التصعيد عبر الحدود.

وورد أنهم بلال علاء الدين من قرية مجدل سلم في جنوب لبنان، وعباس ناصر من بلدة طيرفلسيه في قضاء صور، وهادي موسى من شبعا.

وقد يكون هذا أعمق هجوم للجيش الإسرائيلي في لبنان وسط الحرب المستمرة، حيث تقع الهرمل على بعد حوالي 130 كيلومترا (80 ميلا) من الحدود الإسرائيلية.

وجاء ذلك وسط تزايد الهجمات بين إسرائيل والحزب، ومع اقتراب الطرفين من حرب شاملة.

وشهد صباح الثلاثاء أيضا إطلاق 50 صاروخا على مرتفعات الجولان، وإسقاط الدفاعات الجوية الإسرائيلية “هدفا جويا مشبوها” تم رصده قبالة ساحل حيفا في شمال إسرائيل، كما يبدو أن ميليشيا عراقية مدعومة من إيران أطلقت طائرة مسيّرة على مدينة إيلات بجنوب البلاد، حسبما قال الجيش.

وزعم حزب الله صباح الثلاثاء أنه أطلق صواريخ مضادة للطائرات على طائرة مقاتلة إسرائيلية شاركت في غارة في منتصف الليل، “مما أجبرها على التراجع”.

ولم يذكر الجيش الإسرائيلي أن طائراته تعرضت لإطلاق النار وسط الهجوم.

وإلى جانب الغارة في بعلبك، قال الجيش الإسرائيلي إنه قصف عدة أهداف أخرى لحزب الله، بما في ذلك مجمع عسكري ومبنيين، في عيترون بجنوب لبنان.

وقال الجيش إن الضربات جاءت ردا على إسقاط حزب الله طائرة مسيّرة عسكرية فوق جنوب لبنان يوم الاثنين.

وقال حزب الله في بيان إنه اعترض طائرة هيرميس 900، وهي مسيّرة كبيرة للمراقبة والهجوم يستخدمها الجيش الإسرائيلي في لبنان والضفة الغربية وقطاع غزة وجبهات أخرى.

وقال الجيش إن المسيّرة أصيبت بصاروخ أرض-جو، ويجري التحقيق في الحادث.

وهذه هي المسيّرة العسكرية الإسرائيلي الخامسة التي يسقطها حزب الله فوق جنوب لبنان وسط الحرب. وبالمجمل، أسقط الحزب مسيّرتين من طراز هيرميس 450 وثلاثة من طراز هيرميس 900 في الأشهر الأخيرة.

وأظهرت لقطات نشرتها وسائل إعلام لبنانية سقوط المسيّرة فوق منطقة الريحان جنوب لبنان.

وأطلق حزب الله عدة طائرات مسيرة مفخخة باتجاه شمال إسرائيل طوال يوم الإثنين، وتسبب بعضها بأضرار وأشعل حرائق، وقال الجيش إنه فشل في اعتراضها.

ولم تعلن أي جهة على الفور مسؤوليتها عن المسيّرة التي أطلقت باتجاه حيفا يوم الثلاثاء.

وقالت إسرائيل أنه لم يتم إطلاق صفارات الإنذار خلال الحادثة “وفقا للبروتوكول”، ولم تقع أضرار أو إصابات.

والتقط المتفرجون لقطات لجسم ينفجر في أجواء المدينة الساحلية ​​في ساعات الصباح.

في وقت لاحق من صباح الثلاثاء، انطلقت صفارات الإنذار في حيفا بعد إطلاق صاروخ اعتراضي من نظام القبة الحديدية على هدف اتضح لاحقا أنه “تحديد خاطئ”. وقال الجيش إن صفارات الإنذار انطلقت بسبب مخاوف من سقوط شظايا، مضيفا أن الحادث قيد التحقيق.

وفي الوقت نفسه، تم إطلاق وابل من حوالي 50 صاروخا من لبنان على مرتفعات الجولان، بحسب الجيش الإسرائيلي. وأن الدفاعات الجوية أسقطت عددا من الصواريخ فيما سقط الباقي في مناطق مفتوحة.

ولم تقع إصابات في الهجوم الذي أعلن حزب الله مسؤوليته عنه.

وقالت الحركة في بيان إنها أطلقت عشرات صواريخ الكاتيوشا على قاعدة عسكرية في مرتفعات الجولان، ردا على الغارة الليلية في شمال شرق لبنان.

ومنذ اليوم التالي لهجوم حماس في 7 أكتوبر، قامت القوات التي يقودها حزب الله بمهاجمة البلدات والمواقع العسكرية الإسرائيلية الواقعة على طول الحدود بشكل شبه يومي، بدعوى دعمه لغزة وسط الحرب.

وحتى الآن، أسفرت المناوشات على الحدود عن مقتل 10 مدنيين على الجانب الإسرائيلي، بالإضافة إلى 15 جنديا واحتياطيا. كما وقعت عدة هجمات من سوريا، دون وقوع أي إصابات.

وأعلن حزب الله أسماء 337 من أعضائه الذين قُتلوا في المناوشات المستمرة، معظمهم في لبنان وبعضهم في سوريا أيضا. كما قُتل 62 عنصرا إضافيا من الجماعات المسلحة الأخرى في لبنان، وجنديا لبنانيا، بالإضافة إلى عشرات المدنيين، ثلاثة منهم صحفيون.

طائرات مقاتلة تسقط مسيّرة انطلقت من العراق

قال الجيش أيضا الطائرات المقاتلة الإسرائيلية أسقطت مسيّرة مشتبه بها كانت متجهة نحو إسرائيل من “الاتجاه الشرقي” خلال الليل أيضا.

ووصف الجيش الهجمات السابقة التي انطلقت من العراق بأنها “من الشرق”.

وأعلن أنه تم تعقب “الهدف الجوي المشبوه” طوال الحادث وأنه لم يدخل المجال الجوي الإسرائيلي.

ولم تقع أي أضرار أو إصابات في الحادث.

توضيحية: طائرة مقاتلة إسرائيلية تطلق قنابل مضيئة فوق جنوب لبنان في 16 مايو، 2024. (Menahem Kahana / AFP)

وجاء بيان الجيش الإسرائيلي بعد وقت قصير من إعلان المقاومة الإسلامية في العراق المدعومة من إيران أنها أطلقت طائرات مسيّرة على “هدف حيوي” في مدينة إيلات في أقصى جنوب إسرائيل. وقالت إن الهجوم كان دعما للفلسطينيين في غزة.

وقد أعلنت المقاومة الإسلامية في العراق – وهي تحالف فضفاض من الجماعات المسلحة التابعة لقوات الحشد الشعبي، وهي في حد ذاتها تحالف من القوات شبه العسكرية السابقة المدمجة في القوات المسلحة النظامية العراقية – مسؤوليتها عن العشرات من هجمات الطائرات المسيّرة على إسرائيل وسط الحرب بين إسرائيل وحماس في غزة، وقد بلغ الجيش الإسرائيلي عن إسقاط العديد منها. وكانت العديد من ادعاءات الميليشيا مبالغ فيها، لكنها تمكنت في إحدى الحالات من ضرب قاعدة بحرية إسرائيلية في إيلات، مما تسبب في أضرار.

وإلى جانب المقاومة الإسلامية في العراق، زعمت الجماعات المدعومة من إيران في اليمن وسوريا أنها أطلقت عشرات الطائرات المسيّرة على إسرائيل خلال الحرب التي أشعلها الهجوم المدمر الذي شنته حماس في 7 أكتوبر، في حين هاجم حزب الله اللبناني البلدات والمواقع العسكرية في شمال البلاد بشكل شبه يومي. كما نفذت إيران نفسها هجومًا غير مسبوق على إسرائيل في أبريل اطلقت فيه مئات المسيّرات والصواريخ.

ساهمت وكالة فرانس برس في إعداد هذا التقرير

اقرأ المزيد عن