الجيش الإسرائيلي يقصف مستودع أسلحة تابع لحماس في غزة ردا على إطلاق أول صاروخ منذ 4 أشهر
بحث

الجيش الإسرائيلي يقصف مستودع أسلحة تابع لحماس في غزة ردا على إطلاق أول صاروخ منذ 4 أشهر

بحسب تقارير فإن الجيش لا يعتقد أن الحركة الحاكمة لغزة هي من أطلق الصاروخ، لكنه يقول إنه يحملها المسؤولية؛ لا تقارير فورية عن إصابات أو أضرار

دخان ونار بعد غارة جوية على خان يونس جنوب قطاع غزة، 2 يناير، 2022. (Said Khatib / AFP)
دخان ونار بعد غارة جوية على خان يونس جنوب قطاع غزة، 2 يناير، 2022. (Said Khatib / AFP)

قصف الجيش الإسرائيلي أهدافا في قطاع غزة بعد منتصف ليل الثلاثاء ردا على صاروخ أُطلق من القطاع الذي تسيطر عليه حركة “حماس” قبل ساعات.

الهجوم الصاروخي هو الأول منذ ما يقارب أربعة أشهر، لينهي واحدة من أطول فترات الهدوء على حدود غزة منذ سنوات.

وقال الجيش في بيان أنه قصف عددا من الأهداف، من بينها موقع تستخدمه حماس لتصنيع أسلحة. أفادت وسائل إعلام تابعة لحركة حماس، أن الغارات الجوية الإسرائيلية استهدفت موقعا تديره الفصائل الفلسطينية غربي مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة.

وأفاد شهود عيان ومصادر أمنية في قطاع غزة بعدم وقوع إصابات جراء الغارة الجوية.

وقال الجيش في بيانه إن “الجيش الإسرائيلي يعتبر حماس مسؤولة عما يجري في قطاع غزة”.

وسعى الناطق باسم حماس حازم قاسم إلى التقليل من شأن الضربات. وقال إن “القصف الصهيوني لبعض المواقع الفارغة، محاولة فاشلة لمنع شعبنا الفلسطيني من الدفاع عن مدينة القدس والمسجد الأقصى”.

وأضاف قاسم: “كل التحية لرجال المقاومة الذي تصدوا للطيران الحربي بالمضادات الأرضية”، مشيرا إلى أن هذه هي المرة الأولى التي تستخدم فيها حماس صاروخ أرض جو.

لم يذكر الجيش أي أضرار لحقت بطائراته أثناء الغارة.

واعترضت منظومة الدفاع الجوي “القبة الحديدية” الصاروخ الذي أُطلق على جنوب إسرائيل مساء الإثنين.

ولم ترد انباء عن وقوع اصابات نتيجة الهجوم. وقال المجلس الإقليمي إشكول أنه لم يطرأ تغيير على التعليمات الخاصة بالسكان.

في أعقاب إطلاق النار، عقد رئيس الوزراء نفتالي بينيت، ووزير الدفاع بيني غانتس، ورئيس أركان الجيش الإسرائيلي أفيف كوخافي، اجتماعا لمناقشة رد محتمل، حسب ما ذكرت تقارير إعلامية عبرية.

جاء الهجوم في خضم تصاعد التوترات بين الإسرائيليين والفلسطينيين، في أعقاب اشتباكات في البلدة القديمة بمدينة القدس، وسلسلة من الهجمات الفلسطينية وتصعيد نشاط الجيش الإسرائيلي ضد الفصائل الفلسطينية في الضفة الغربية.

ولم تعلن أي من الفصائل الفلسطينية في غزة عن مسؤوليتها عن إطلاق الصاروخ. ونقلت قناة “كان” العامة وموقع “واينت” الإخباري عن مصادر فلسطينية قولها إن حركة “الجهاد الإسلامي” الفلسطينية هي من يقف وراء الهجوم.

بعد إطلاق الصاروخ، تواصلت حماس مع إسرائيل عبر وسطاء مصريين للتأكيد على أنها غير معنية بمزيد من التصعيد وأنها لا تقف وراء الهجوم، وفقا لـ”كان”.

ردت إسرائيل في السابق بشن غارات جوية على مواقع تابعة لحركة حماس التي تحكم غزة بغض النظر عن المجموعة التي شنت الهجوم. في حالات نادرة، وجهت ردها إلى الجهاد الإسلامي، إذا أعلنت الحركة مسؤوليتها. ويُعتقد إلى حد كبير أن لدى حماس ما يكفي من السيطرة على القطاع بحيث لا يطلق أي فصيل منافس لها النار على إسرائيل دون موافقة ضمنية من الحركة الحاكمة، على أقل تقدير.

كانت آخر مرة أُطلقت فيها صواريخ من القطاع الساحلي باتجاه إسرائيل في 1 يناير 2022. في ذلك الوقت، لم يُسمع دوي صفارات الإنذار حيث سقط الصاروخان في البحر قبالة ساحل تل أبيب. ومع ذلك، رد الجيش الإسرائيلي بسلسلة من الغارات الجوية ضد أهداف تابعة لحماس.

بعد ظهر يوم الأحد، سُمع دوي صفارات الإنذار في كيبوتس ناحل عوز، في ما قال الجيش أنه إنذار كاذب.

شهدت الأيام القليلة الماضية اشتباكات عنيفة بين الفلسطينيين والشرطة في الحرم القدسي، مما أدى إلى إصابة عشرات الفلسطينيين وعدد من الشرطيين.

ولقد اعتبرت حماس والفصائل الفلسطينية الأخرى في غزة مرارا الموقع المضطرب خطا أحمر. وكانت الإجراءات التي اتخذتها الشرطة في العام الماضي للتصدي للاحتجاجات في الحرم من بين مسببات حرب  استمرت 11 يوما في غزة في مايو الأخير.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال