إسرائيل في حالة حرب - اليوم 257

بحث

الجيش الإسرائيلي يقصف مدرسة في وسط غزة يزعم أن العشرات من المسلحين تجمعوا فيها

20-30 عنصرا من حركتي حماس والجهاد الإسلامي استخدموا مدرسة الأونروا في النصيرات، بحسب الجيش؛ مقتل ثلاثة مسلحين خلال محاولتهم التسلل إلى داخل إسرائيل من منطقة رفح

مدرسة تابعة للأمم المتحدة لجأ إليها نازحون فلسطينيون والتي تعرضت لهجوم إسرائيلي في النصيرات، وسط قطاع غزة، في 6 يونيو، 2024. بحسب الجيش الإسرائيلي فإنه استهدف مجمعا تجمع فيه مسلحون من حركتي حماس والجهاد الإسلامي.(Bashar TALEB / AFP)
مدرسة تابعة للأمم المتحدة لجأ إليها نازحون فلسطينيون والتي تعرضت لهجوم إسرائيلي في النصيرات، وسط قطاع غزة، في 6 يونيو، 2024. بحسب الجيش الإسرائيلي فإنه استهدف مجمعا تجمع فيه مسلحون من حركتي حماس والجهاد الإسلامي.(Bashar TALEB / AFP)

نفذ الجيش الإسرائيلي غارة جوية على ما قال إنه مجمع استخدمته حماس داخل مدرسة تابعة للأمم المتحدة في وسط غزة قبل فجر الخميس، وفي حادثة منفصلة، قُتل ثلاثة مسلحين خلال محاولتهم التسلل إلى داخل إسرائيل من جنوب القطاع.

وقال الجيش إنه اتخذ احتياطات واسعة لتقليل الأضرار في صفوف المدنيين في “الضربة الدقيقة” على المجمع الموجود داخل مدرسة تابعة للأونروا في النصيرات، حيث اجتمع حوالي 20-30 مسلحا، بعضهم شارك في هجوم 7 أكتوبر.

كما لجأ مدنيون فلسطينيون شردتهم الحرب إلى المدرسة.

وقال المكتب الإعلامي الحكومي الذي تديره حماس إن 27 شخصا قُتلوا في ما وصفه بأنه “مذبحة” إسرائيلية. وقالت مديرة الاتصالات في الأونروا جولييت توما لوكالة “رويترز” إن عدد الأشخاص الذين ورد أنهم قُتلوا في الغارة يتراوح بين 35-45 شخصا، ولكنها أضافت أنه لا يزال من غير الممكن تأكيد العدد في هذه المرحلة. ولم يتضح على الفور عدد القتلى من بين المسلحين.

وقال الجيش إن المجمع تم استخدامه من قبل وحدة “النخبة” التابعة لحماس التي شاركت في هجمات السابع من أكتوبر التي نفذتها الحركة في إسرائيل وأسفرت عن مقتل 1200 شخص وتم اختطاف 251 آخرين.

وقال الجيش إن المسلحين، إلى جانب أعضاء من حركة الجهاد الإسلامي، “وجهوا هجمات إرهابية من منطقة المدرسة، بينما استغلوها باعتبارها موقعا مدنيا وملجأ”.

تُظهر هذه الصورة التوضيحية التي نشرها الجيش في 6 يونيو، 2024، مدرسة تابعة للأمم المتحدة في النصيرات وسط غزة، حيث يقول الجيش الإسرائيلي إنه ضرب مجمعا لحماس. (Israel Defense Forces)

وبحسب الجيش، تم استهداف المسلحين أثناء تجمعهم في ثلاث فصول دراسية منفصلة عن منطقة لجأ إليها المدنيون.

وقال الجيش إن “الغارة قضت على إرهابيين خططوا لتنفيذ هجمات إرهابية وتطوير مخططات إرهابية وشيكة ضد قواتنا”، مضيفا أنه “تم اتخاذ خطوات كثيرة قبل الضربة لتقليل خطر إلحاق الأذى بالأشخاص غير المتورطين” – بما في ذلك تحليل لقطات جوية وباستخدام معلومات استخباراتية دقيقة.

وتم تأجيل الغارة مرتين حيث قال الجيش إنه عمل على تحسين الخطة لتجنب إيذاء المدنيين، وفقا لمعلومات اطلع عليها “تايمز أوف إسرائيل”.

واتهمت إسرائيل حماس مرارا باستخدام المدارس ومكاتب الأمم المتحدة وغيرها من البنية التحتية المدنية في القطاع، بما في ذلك الأماكن التي يلجأ إليها المدنيون، للقيام بأنشطة عسكرية.

مدرسة تابعة للأمم المتحدة لتهجير الفلسطينيين تعرضت لهجوم إسرائيلي في النصيرات، وسط قطاع غزة، في 6 يونيو، 2024. قبحسب الجيش الإسرائيلي فإنه استهدف مجمعا تجمع فيه مسلحون من حركتي حماس والجهاد الإسلامي. (AP Photo/Abdel Kareem Hana)

بعد ساعات من الهجوم، قال الجيش أنه قتل ثلاثة مسلحين حاولوا اجتياز الحدود إلى داخل إسرائيل من منطقة رفح في جنوب قطاع غزة.

وبدأت محاولة التسلل في حوالي الساعة الرابعة فجرا، عندما رصد الجنود الذين يراقبون كاميرات المراقبة حركة مشبوهة وسط طقس ضبابي، وفقا لتحقيق أولي للجيش الإسرائيلي.

وتم ارسال قوات من كتيبة الاستطلاع الصحراوية إلى المكان، في غزة، على الجانب الآخر من كيبوتسي كيرم شالوم وحوليت، للبحث عن المشتبه بهم.

وفي حوالي الساعة الخامسة صباحا، تعرض الجنود لإطلاق النار من الخلية، على بعد حوالي 400 متر من الحدود الإسرائيلية.

وبعد لحظات، قُتل اثنان من المسلحين في غارة لطائرة مسيّرة، وبعد وقت قصير، قُتل ثالث في قصف دبابة، بحسب الجيش الإسرائيلي.

قوات من اللواء 401 مدرع تعمل في رفح بجنوب غزة، في صورة تم نشرها في 29 مايو، 2024. (Israel Defense Forces)

وبحسب التحقيق، كانت الخلية مسلحة ببنادق هجومية وقذائف “آر بي جي”.

وقال مصدر عسكري إن الجيش الإسرائيلي يحقق فيما إذا كان هناك مسلح رابع قد يكون فر من المكان. وقال الجيش الإسرائيلي إنه لم يعبر أي مشتبه به السياج إلى داخل إسرائيل خلال الحادثة.

كما أن الجيش يحقق في كيفية نجاح المسلحين بالوصول إلى المنطقة الحدودية، حيث تم رصدهم.

ولم يقدم الجيش على الفور معلومات حول خسائر إسرائيلية محتملة في الحادث.

يوم الخميس أيضا، تم سحب لواء “بيسلماخ” – مدرسة مهن سلاح المشاة وقادة الفرق في الجيش الإسرائيلي في وقت السلم – من رفح جنوب غزة بعد أسبوع ونصف من العمليات.

وقال الجيش إن اللواء سيستعد الآن لعمليات إضافية. وأن قوات من لواء بيسلماخ اكتشفت هذا الأسبوع فتحة نفق في غرفة نوم طفل.

قوات لواء “بيسلماخ تعمل في رفح بجنوب غزة، في صورة تم نشرها في 6 يونيو، 2024. (Israel Defense Forces)

وقال الجيش الإسرائيلي إن القوات عثرت أيضا على مخبأ للأسلحة، بما في ذلك عبوات ناسفة مخزنة داخل أكياس تحمل شعار الأمم المتحدة.

وتقول وزارة الصحة التي تديرها حماس في غزة إن أكثر من 36 ألف شخص قُتلوا في القطاع أو يُفترض أنهم قُتلوا حتى الآن. من بين هؤلاء، تم التعرف على هوية 24 ألف قتيل في المستشفيات أو من خلال بلاغات ذاتية من قبل العائلات، في حين أن باقي الرقم يعتمد على “مصادر إعلامية” تابعة لحماس. وتشمل هذه الأرقام، التي لا يمكن التحقق منها، حوالي 15 ألف مسلح تقول إسرائيل إنها قتلتهم في المعارك. كما تقول إسرائيل إنها قتلت نحو 1000 مسلح داخل إسرائيل في 7 أكتوبر.

وأعلن الجيش مقتل 294 جنديا خلال العملية البرية ضد حماس ووسط العمليات على طول حدود غزة. كما قُتل مقاول مدني في وزارة الدفاع في القطاع.

ساهمت في هذا التقرير وكالات

اقرأ المزيد عن