الجيش الإسرائيلي يقصف أهدافا في غزة بعد سقوط صاروخ في بئر السبع
بحث

الجيش الإسرائيلي يقصف أهدافا في غزة بعد سقوط صاروخ في بئر السبع

إغلاق المدارس في المدينة،سقوط صاروخ آخر قبالة سواحل وسط إسرائيل؛ سماع دوي صفارات الإنذار مع قيام سلاح الجو باستهداف خلية حاولت إطلاق صاروخ

  • تصاعد الدخان في أعقاب غارة جوية إسرائيل في مدينة رفح جنوب قطاع غزة في 17 أكتوير، 2018. (SAID KHATIB / AFP)
    تصاعد الدخان في أعقاب غارة جوية إسرائيل في مدينة رفح جنوب قطاع غزة في 17 أكتوير، 2018. (SAID KHATIB / AFP)
  • قوات الأمن الإسرائيلي تتفقد مبنى أصيب بصاروخ تم إطلاقه من قطاع غزة تجاه مدينة بئر السبع في جنوب إسرائيل، 17 أكتوبر، 2018. (Yonatan Sindel/Flash90)
    قوات الأمن الإسرائيلي تتفقد مبنى أصيب بصاروخ تم إطلاقه من قطاع غزة تجاه مدينة بئر السبع في جنوب إسرائيل، 17 أكتوبر، 2018. (Yonatan Sindel/Flash90)
  • آثار هجوم صاروخي على منزل في مدينة بئر السبع في جنوب إسرائيل، 17 أكتوبر، 2018. (الجيش الإسرائيلي)
    آثار هجوم صاروخي على منزل في مدينة بئر السبع في جنوب إسرائيل، 17 أكتوبر، 2018. (الجيش الإسرائيلي)
  • آثار هجوم صاروخي على منزل في مدينة بئر السبع في جنوب إسرائيل، 17 أكتوبر، 2018. (Magen David Adom)
    آثار هجوم صاروخي على منزل في مدينة بئر السبع في جنوب إسرائيل، 17 أكتوبر، 2018. (Magen David Adom)
  • نتائج هجوم صاروخي على منزل في مدينة بئر السبع في جنوب إسرائيل، 17 أكتوبر، 2018. (Magen David Adom)
    نتائج هجوم صاروخي على منزل في مدينة بئر السبع في جنوب إسرائيل، 17 أكتوبر، 2018. (Magen David Adom)

قصفت طائرات مقاتلة إسرائيلية صباح الأربعاء عددا من الأهداف في قطاع غزة، بعد أن قام مسلحون فلسطينيون في القطاع الساحلي بإطلاق صاروخ باتجاه مدينة بئر السبع الجنوبية والذي انفجر خارج منزل متسببا بأضرار كبيرة ولكن من دون وقوع إصابات.

وقال الجيش في بيان له، “ردا على إطلاق الصواريخ من غزة باتجاه إسرائيل ليلا، بدأت طائرات الجيش الإسرائيلي بمهاجمة أهداف إرهابية في غزة”، ورفض الجيش التعليق على عدد أو طبيعة هذه الأهداف.

ولم تعلن أي مجموعة مسؤوليتها عن الهجوم الصاروخي. ونشرت حركة “حماس” وثاني أكبر فصيل فلسطيني في القطاع، حركة “الجهاد الإسلامي”، بيانا مشتركا نددتا فيه بالهجوم الصاروخي وقالتا إنه يهدد بعرقلة الجهود للتوصل إلى تسوية عن طريق التفاوض.

وجاء في البيان أن الفصائل “ترفض كل المحاولات غير المسؤولة التي تحاول حرف البوصلة وتخريب الجهد المصري، ومنها عملية إطلاق الصواريخ الليلة الماضية”.

لكن حماس والجهاد الإسلامي أضافتا أن الفصائل “جاهزة للتصدي لاعتداءات الاحتلال… وستبقى بندقيتها الدرع الحامي لشعبنا، وسيبقى سلاحها مشرعاً في وجه الاحتلال”.

بعد ساعات قليلة من بدء سلاح الجو بغاراته على غزة، أطلقت طائرة إسرائيلية النار على فلسطينيين حاولوا إطلاق صاروخ باتجاه إسرائيل من شمال قطاع غزة، وفقا لما أعلنه الجيش الإسرائيلي، ما تسبب بإطلاق دوي صفارات الإنذار في البلدات الإسرائيلية القريبة.

وقُتل فلسطيني في الغارة، بحسب وزارة الصحة التابعة لحركة حماس في غزة.

وقال الجيش في بيانه إن “طائرة تابعة لجيش الدفاع الإسرائيلي هاجمت مجموعة من الإرهابيين في شمال قطاع غزة خلال محاولة لإطلاق صاروخ تجاه الأراضي الإسرائيلية”.

وأضاف البيان “خلال الحدث، تم تفعيل صفارة الإنذار ’الكود الأحمر’ في منطقة حوف أشكلون”، مستخدما الاسم الرمزي لنظام الإنذار من الصواريخ.

وذكرت وسائل الإعلام الفلسطينية أن الهجمات الإنتقامية وقعت في أجزاء متفرقة من قطاع غزة – في جنوب غزة في رفح وخان يونس، في محيط مدينة غزة وسط القطاع وفي شمال القطاع بالقرب من بيت لاهيا.

وأصيب ثلاثة أشخاص بجروح متوسطة في الغارات الجوية بالقرب من رفح، بحسب وزارة الصحة التابعة لحركة “حماس”.

وأشارت وسائل إعلام فلسطينية إلى أن أحد الأهداف التي قصفها الجيش الإسرائيلي يتبع لوحدة الكوماندوز البحري التابع لحماس.

وورد أن القتيل الفلسطيني في الغارة الإسرائيلية في شمال قطاع غزة يُدعى ناجي أحمد زعانين (25 عاما).

على خلفية التصعيد في العنف، من المقرر أن يجتمع رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو بوزير الدفاع أفيغدور ليبرمان، ونائب رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي آفيف كوخافي، ومستشار الأمن القومي مئير بن شبات، ورئيس جهاز الأمن العام (الشاباك) نداف أرغمان ومسؤولين كبار آخرين في القيادة الأمنية، بحسب بيان صدر عن مكتب رئيس الوزراء صباح الأربعاء.

وقطع رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي غادي آيزنكوت زيارة عمل إلى الولايات المتحدة للعودة إلى إسرائيل في أعقاب الهجوم.

الصواريخ التي تم إطلاقها من قطاع غزة تجاه إسرائيل في ساعات فجر الأربعاء جاءت في أعقاب أسابيع من التوترات المتصاعدة.

الصاروخ الذي استُخدم في الهجوم على بئر السبع لم يكن من طراز “غراد” العادي، ولكن نسخة محسنة مع رأس حربي أكبر، والذي تسبب بأضرار كبيرة للمبنى الذي أصيب في الهجوم.

ووقع الإنفجار في بئر السبع أمام المبنى وتسبب بأضرار كبيرة للغرف الداخلية والسقف. ونجحت الأم التي تواجدت داخل المبنى بإدخال أطفالها إلى الملجأ قبل اصطدام الصاروخ بالمبنى.

بالإضافة إلى ذلك، تم نقل سيدة (50 عاما) ورجل يبلغ من العمر 49 عاما إلى المستشفى بعد إصابتهما بجروح طفيفة خلال جريهما إلى الملجأ. وتم نقل شابة تبلغ من العمر 20 عاما إلى مركز “سوروكا” الطبي في بئر السبع بعد أن أصيبت بحالة هلع نتيجة للهجوم الصاروخي.

وسقط الصاروخ الثاني في البحر. وذكرت تقارير أنه هبط بالقرب من منطقة تل أبيب الكبرى، ولكن الجيش اكتفى بالتأكيد على أن الصاروخ سقط “قبالة ساحل مدينة كبيرة”.

الهجمات الصاورخية على بئر السبع – التي تضم أكثر من 200,000 نسمة – هي نادرة وتُعتبر تصعيدا كبيرا. وهذا هو الصاروخ الثاني فقط الذي تم إطلاقه باتجاه بئر السبع منذ حرب غزة 2014. وتم إطلاق الصاروخ السابق، الذي سقط في حقل في شمال بئر السبع في 9 أغسطس، في وقت أطلق فيه الفلسطينيون عشرات القذائف باتجاه البلدات الإسرائيلية على طول حدود غزة.

وتم تنفيذ معظم الهجمات من قطاع غزة مع قذائف هاون وصواريخ “القسام” قصيرة المدى. ويمكن للفصائل الفلسطينية وصول بئر السبع مع صواريخ ذات مدى أبعد.

وذكرت الإذاعة الإسرائيلية إنه حتى على الرغم من إطلاق صفارات الإنذار، إلا أنه لم يتم اعتراض الصاروخ من قبل منظومة “القبة الحديدية” حيث انه لم يتم نشر بطاريات في المنطقة في ذلك الوقت.

وجاء الهجوم في الوقت الذي يزور فيه وفد مصري القطاع. وذكرت وسائل إعلام فلسطينية أن الوفد كان يعمل على تهدئة التوترات في أعقاب الهجوم الصاروخي ومنع حرب.

يوم الثلاثاء، حذر وزير الدفاع الإسرائيلي أن الجيش يستعد لهجوم كبير على غزة لوقف العنف الجاري.

في أعقاب الهجوم، أعلن الجيش عن إغلاق المدارس في بئر السبع والبدات المتاخمة لقطاع غزة.

ومُنع سكان محيط غزة أيضا من الاحتشاد في مجموعات تضم أكثر من 300 شخص في الهواء الطلق وأكثر من 500 شخص داخل المباني.

ومن المقرر أن يجتمع المجلس الوزاري الأمني المصغر في وقت لاحق يوم الأربعاء، لكن الاجتماع ألغي في أعقاب الهجوم الصاروخي.

وأمر وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان بإغلاق المعبرين الرئيسيين بين غزة وإسرائيل – “إيرز” للمارة و”كرم أبو سالم” للبضائع – الأربعاء على خلفية الهجوم. بالإضافة إلى ذلك، تم تقليص منطقة صيد السمك للصيادين في غزة إلى النصف، إلى 3 أميال بحرية من الشاطئ، بحسب ما أعلنه مكتبه.

وتم تنفيذ معظم الهجمات من قطاع غزة مع قذائف هاون وصواريخ “القسام” قصيرة المدى. ويمكن للفصائل الفلسطينية وصول بئر السبع مع صواريخ ذات مدى أبعد.

وجاء الهجوم في الوقت الذي حض فيه ليبرمان الحكومة على المصادقة على حملة عسكرية واسعة النطاق ضد حركة حماس في غزة في ضوء الاحتجاجات وأحداث العنف المستمرة عند السياج الحدودي للقطاع.

وقال ليبرمان الثلاثاء “لقد عقدت سلسلة من الاجتماعات مع قائد المنطقة الجنوبية وقائد فرقة [غزة] وقادة الألوية وقادة الكتائب، وكذلك مع الجنود. انطباعي هو أنهم توصلوا جميعا إلى استنتاج بأن الوضع كما هو اليوم لا يمكنه أن يستمر”.

وفقا لتقديرات وزير الدفاع فإن توجيه “ضربة موجعة” لحماس ستنتج عنه ما بين أربع وخمس سنوات من الهدوء على طول حدود غزة – مثل الهدوء الذي استمر منذ نهاية حرب غزة في عام 2014، والتي تُعرف في إسرائيل باسم “عملية الجرف الصامد”، حتى بداية الجولة الحالية من المواجهات في أواخر شهر مارس – بإستثناء بعض المناوشات المحدودة.

منذ 30 مارس، شارك الفلسطينيون في غزة في سلسلة من المظاهرات والمواجهات المسماة ب”مسيرة العودة”، التي شملت في معظمها حرق إطارات وإلقاء حجارة على طول السياج الحدودي، لكنها شهدت أيضا هجمات إطلاق نار وتفجيرات بالإضافة إلى إطلاق بالونات وطائرات ورقية حارقة إلى داخل إسرائيل.

وكان هناك أيضا عدد من المواجهات التي وضعت إسرائيل وحماس على شفا حرب، حيث قام فلسطينيون بإطلاق صواريخ باتجاه إسرائيل وقام الجيش الإسرائيلي بالرد بغارات جوية.

وقُتل نحو 155 فلسطيينا وأصيب آلاف آخرون في المواجهات مع القوات الإسرائيلية، بحسب أرقام لوكالة “أسوشيتد برس”، وأقرت حماس بأن العشرات من القتلى كانوا أعضاء في الحركة. في المقابل، لقي جندي إسرائيلي واحد مصرعه برصاص قناص فلسطيني على الحدود.

فلسطينيون يشعلون إطارات في احتجاجات خلال “مسيرة العودة” على حدود غزة-إسرائيل في رفح، قطاع غزة في 12 أكتوبر، 2018. (Abed Rahim Khatib/Flash90)

وبدأت المظاهرات كأحداث أسبوعية، لكن في الأسابيع الأخيرة – بسبب الصراع الداخلي الفلسطيني وفشل المحادثات غير المباشرة مع إسرائيل – تحولت المواجهات إلى حدث يومي.

وقال وزير الدفاع الثلاثاء إن “القشة التي كسرت ظهر الجمل” وأقنتعه بضرورة تنفيذ حملة عسكرية واسعة النطاق في غزة هي الاحتجاجات التي وقعت على الحدود ليلة الجمعة الماضي، بعد أن سمحت إسرائيل بدخول كميات وقود إضافية إلى داخل القطاع بتمويل قطري.

وقال ليبرمان خلال زيارة إلى مقر فرقة غزة في الجيش الإسرائيلي بالقرب من القطاع “لقد استنفدنا جميع الخيارات في غزة”.

وأضاف “لقد حان الوقت الآن لاتخاذ القرارات”.

يوم الأحد اجتمع المجلس الوزاري الأمني المصغر، الذي يصادق على مثل هذه الحملات العسكرية، لمناقشة احتمال هجوم ضد حماس، لكنه قرر في نهاية المطاف الإنتظار حتى نهاية الأسبوع لمنح المفاوضين فرصة لإقناع الحركة بالتخلي عن الأساليب العنيفة التي تتبعها حاليا.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال