إسرائيل في حالة حرب - اليوم 226

بحث

الجيش الإسرائيلي يقتل قياديا في حماس قاد الهجوم مع تجدد إطلاق الصواريخ على الجنوب

الجيش يقول إنه قصف أكثر من 100 هدف ليلا؛ من المقرر أن يبدأ إجلاء سكان سديروت؛ المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي: الأولوية القصوى في عملية غزة هي تحرير الرهائن

رجال إطفاء في موقع إصابة مباشرة بصاروخ من قطاع غزة في مدينة سديروت بجنوب إسرائيل، 15 أكتوبر، 2023. (JACK GUEZ / AFP)
رجال إطفاء في موقع إصابة مباشرة بصاروخ من قطاع غزة في مدينة سديروت بجنوب إسرائيل، 15 أكتوبر، 2023. (JACK GUEZ / AFP)

أعلن الجيش يوم الأحد أنه قتل قياديا آخر في قوات الكوماندوز التابعة لحركة حماس والذي قاد الهجمات القاتلة على البلدات في جنوب إسرائيل في نهاية الأسبوع الماضي، بينما بدأت إسرائيل في إخلاء مدينة حدودية قبل الغزو البري المتوقع للجيش الإسرائيلي لقطاع غزة.

مع اقتراب التوغل المحتمل، واصل الجيش الإسرائيلي حث الفلسطينيين في شمال غزة على الفرار إلى جنوب القطاع الساحلي مع التأكيد على أن أولويته القصوى ستكون إنقاذ الرهائن الذين تحتجزهم الفصائل الفلسطينية منذ الهجوم الذي شنته حماس في 7 أكتوبر، وقتلت خلاله أكثر من 1300 شخص واختطفت ما بين 150-200 آخرين.

وقال الجيش إن بلال القدرة، قائد ما تُسمى بكتيبة جنوب خان يونس التابعة لوحدة “النخبة”، قُتل في غارة جوية في أعقاب جهود استخباراتية قام بها جهاز الأمن العام الشاباك ومديرية المخابرات العسكرية.

وأن القدرة “كان مسؤولا عن الغارة القاتلة في كيبوتس نيريم وكيبوتس نير عوز”.

وقُتل عدد آخر من نشطاء حماس والجهاد الإسلامي في غارات جوية خلال الليل في قطاع غزة، بحسب الجيش.

وقال الجيش إنه قصف أكثر من 100 هدف ليلا، بما في ذلك مراكز قيادة حماس ومجمعات عسكرية وعشرات قاذفات الصواريخ، ومواقع إطلاق صواريخ مضادة للدبابات، ونقاط مراقبة، ومراكز قيادة لحركة الجهاد الإسلامي.

بعد هدوء دام 12 ساعة، انطلقت صفارات الإنذار في عدد من البلدات الجنوبية صباح الأحد، بعد أن أصاب صاروخ أطلق من غزة منزلا في سديروت وأدى إلى نشوب حريق. ولم ترد أنباء عن سقوط اصابات في الهجوم الصاروخي المباشر الذي جاء مع بدء إجلاء السكان من المدينة الجنوبية.

وشددت البلدية على أن الإجلاء ليس إلزاميا، لكنها أوصت السكان بمغادرة المنطقة. وتم نقل المغادرين إلى فنادق في إيلات والقدس، وكانت هناك أيضا إمكانية الذهاب إلى تل أبيب.

ويقدّر أن هناك حوالي 7000 أسرة في البلدة، وفقا لموقع “واينت” الإخباري.

وفي الأسبوع الماضي، قامت السلطات بإجلاء سكان المناطق المتضررة بشدة في منطقة غلاف غزة التي دمرها مسلحو حماس.

وفي الجنوب قال وزير الدفاع يوآف غالانت: “الحرب هنا هي حرب النور ضد الظلام”.

وقال إن الجيش “سيقضي على منظمة حماس” لأنها “ثقافة لا تقبل وجودنا هنا – متوحشون بشريون، وحوش تقتل جنودنا، وأطفالنا، ومواطنينا”.

“سوف نصل إلى جميع الأنفاق، وسوف نصل إلى جميع أعضاء حماس، وطالما لم نقم بالقضاء عليهم، فلن نكمل المهمة”.

كما زار رئيس الدولة يتسحاق هرتسوغ الجنوب، وقام بجولة في كيبوتس بئيري، إحدى البلدات الحدودية الإسرائيلية الأكثر تضررا في هجوم حماس. وقال هرتسوغ، وهو يسير بين المباني والمنازل المدمرة والملطخة بالدماء حيث قُتل العديد من السكان على يد مسلحي حماس “هذه الأرض غارقة في الدماء. كانت هناك حياة هنا. لقد كانت هذه جنة تحولت إلى جحيم”.

لكنه وعد بأن بئيري سيكون “جنة مرة أخرى”.

وأضاف: “من حزننا ودموعنا والألم الرهيب والظلام الذي تجد هذه البلدة نفسها فيها، وكل البلدات المحيطة بها، من هنا نقول للعالم أجمع: لا شيء سيحطمنا”.

في شمال البلاد، أوصت المطلة سكانها في الأيام الأخيرة بمغادرة البلدة في أعقاب عدة هجمات قاتلة على طول الحدود اللبنانية، بما في ذلك إطلاق صاروخ مضاد للدبابات من قبل منظمة حزب الله المدعومة من إيران يوم الأحد مما أدى إلى مقتل اسرائيلي على الأقل.

بالإضافة إلى ذلك، يُعتقد أن الآلاف السكان الآخرين الذين يعيشون في المناطق التي تعرضت لقصف صاروخي مكثف قد نزحوا، وانتقلوا للبقاء في أجزاء أكثر هدوءا من البلاد.

صورة تظهر بقايا صاروخ أطلق من غزة بعد أن اعترضته نظام القبة الحديدية وسقط في سديروت، 15 أكتوبر، 2023. (JACK GUEZ / AFP)

وفي حادثة أخرى صباح الأحد، قال الجيش إن القوات قتلت مسلحا فلسطينيا في كيبوتس نير عام، بالقرب من حدود غزة.

بحسب الجيش، تم التعرف على المسلح في البلدة، وتم ارسال قوات مشاة ودبابات إلى الموقع.

بعد تبادل لإطلاق النار تم قتل المسلح، بحسب الجيش الإسرائيلي.

وأفادت صحيفة “نيويورك تايمز” أن إسرائيل تعتزم إرسال 10 آلاف جندي للاستيلاء على مدينة غزة و”تدمير” قيادة القطاع، نقلا عن ضباط عسكريين إسرائيليين الذين تحدثوا علنا.

وذكر التقرير إن الهجوم سيكون الأوسع منذ حرب لبنان الثانية في عام 2006 وسيشهد محاولة للجيش الإسرائيلي للسيطرة على أجزاء من غزة، مؤقتا على الأقل.

وقال مسؤول في حماس للصحيفة إن مقاتليه سيحاولون نصب كمين للجنود الإسرائيليين من خلال الخروج من الأنفاق خلف تقدمهم لمباغتة القوات.

ووفقا للمسؤولين الإسرائيليين، تم تخفيف قواعد الاشتباك للجيش الإسرائيلي حتى يتمكن الجنود من إطلاق النار على المشتبه بهم بسهولة أكبر.

وقال المتحدث باسم الجيش ريتشارد هيخت إن القوات ستركز بشكل خاص على قتل زعيم حماس يحيى السنوار.

وقال هيخت: “هذا الرجل تحت أنظارنا. إنه رجل ميت يمشي، وسوف نصل إليه”.

إطلاق صواريخ باتجاه إسرائيل من قطاع غزة، كما يظهر من جنوب إسرائيل، 15 أكتوبر، 2023. (AP Photo/Ariel Schalit)

وقال متحدث آخر باسم الجيش الإسرائيلي إن التركيز الرئيسي في العملية العسكرية هو على إنقاذ الرهائن، المحتجزين “على الأرجح” تحت الأرض.

وفي إشارة إلى “شبكة الأنفاق المتقنة” في قطاع غزة، قال اللفتنانت كولونيل يوناتان كونريكوس لشبكة CNN إن الذين اختطفهم مسلحو حماس “على الأرجح محتجزون تحت الأرض في مواقع مختلفة”.

وأضاف: “من الصعب للغاية على أي جيش عصري القتال في مثل هذه المنطقة الحضرية المكتظة”.

بالإضافة إلى ذلك، قال كونريكوس إن الجيش الإسرائيلي لن يستهدف المدنيين.

وأضاف: “لكن مرة أخرى، يجب أن نتذكر… أننا سنقاتل عدوا لا يرحم وليس لديه مشكلة في استخدام كل ما هو متاح… المدنيين كدروع بشرية واستخدام البنية التحتية المدنية لأغراض عسكرية”.

وشدد كونريكوس مرة أخرى على أنه يجب على سكان شمال غزة الاستجابة للأوامر لهم بالإخلاء، مع استعداد إسرائيل لبدء “عمليات عسكرية كبيرة”.

بالإضافة إلى ذلك، قال كونريكوس إن الجيش الإسرائيلي لن يستهدف المدنيين.

وأضاف: “الشيء المهم هنا الذي يجب التركيز عليه هو أننا لن نبدأ عمليات عسكرية كبيرة إلا عندما نرى أن المدنيين غادروا المنطقة”.

فلسطينيون يفرون إلى جنوب قطاع غزة بعد أن أصدر الجيش الإسرائيلي أوامر بإخلاء أكثر من مليون نسمة في شمال غزة ومدينة غزة بحثا عن ملجأ في الجنوب قبل عملية برية إسرائيلية محتملة، 13 أكتوبر، 2023.(AP Photo/Hatem Moussa)

“من المهم حقا أن يعرف الناس في غزة أننا كنا كرماء للغاية فيما يتعلق بالوقت. لقد أعطينا تحذيرا كافيا، لأكثر من 25 ساعة… لا أستطيع التشديد أكثر على القول إن الوقت قد حان لمغادرة سكان غزة”.

ونفى الجيش بشدة مزاعم حماس والتي تحدثت عنها وسائل إعلام دولية بأن إسرائيل قصفت قوافل الفلسطينيين الذين تم إجلاؤهم من الجزء الشمالي من قطاع غزة، مما أسفر عن مقتل أكثر من 70 شخصا.

وقال كبير المتحدثين باسم الجيش الإسرائيلي، خلال مؤتمر صحفي “هذا تقرير كاذب”.

وقال هغاري إن “الجهة التي تستغل مواطنيها بشكل ساخر وتتخذهم دروعا بشرية هي حماس”، متهما الحركة المتطرفة بنشر “معلومات كاذبة ومتلاعبة في آذان العالم”.

وقالت وزارة الصحة في غزة إن حوالي 2329 فلسطينيا قُتلوا حتى يوم الأحد وأصيب 9042 في الغارات الجوية الإسرائيلية في غزة.

ويقول الجيش الإسرائيلي إنه قتل حوالي 1500 مسلح فلسطيني في الأراضي الإسرائيلية بعد أن اخترقوا السياج الحدودي ونفذوا هجمات في جنوب إسرائيل.

اقرأ المزيد عن