إسرائيل في حالة حرب - اليوم 228

بحث

الجيش الإسرائيلي يقتل ضابط استخبارات كبير في حماس في غارة جوية على غزة ويختتم عمليته في بيت حانون

مقاطع تظهر سكان غزة يسترخون على شاطئ في دير البلح تثير انتقادات في إسرائيل بأن الحكومة لا تمارس ضغطا كافيا على حماس بينما يقبع الرهائن في الأسر

فلسطينيون يلعبون الكرة الطائرة على شاطئ في دير البلح بوسط قطاع غزة في 17 أبريل 2024، وسط الصراع المستمر بين إسرائيل وحماس. (Photo by AFP)
فلسطينيون يلعبون الكرة الطائرة على شاطئ في دير البلح بوسط قطاع غزة في 17 أبريل 2024، وسط الصراع المستمر بين إسرائيل وحماس. (Photo by AFP)

نفذ الجيش الإسرائيلي سلسلة من الغارات الجوية في أنحاء قطاع غزة في الأيام الأخيرة، وأصاب عددا من الأهداف وقتل مسؤولا كبير في حركة حماس، حسبما أعلن الجيش يوم الخميس في الوقت الذي أنهت فيه قواته عملية في منطقة بين حانون.

وجاءت الغارات في الوقت الذي ظهرت فيه لقطات فيديو تظهر الآلاف من مواطني غزة يستمتعون بيوم على الشاطئ، مما أثار انتقادات في إسرائيل بأن الحكومة لا تمارس ضغوطا كافية على القطاع بينما يقبع 133 رهينة في أسر حماس.

وأعلن الجيش وجهاز الأمن العام (الشاباك) صباح الخميس أن رئيس التحقيقات في الأمن الداخلي التابع لحركة حماس في بيت حانون شمال غزة قُتل في غارة جوية هذا الأسبوع.

كما شغل يوسف شبات منصب ضابط في قسم المخابرات التابع للجناح العسكري لحركة حماس في كتيبة بيت حانون، بحسب الجيش.

وجاء في البيان المشترك أن عملية الاغتيال هذه “تلحق ضررا كبيرا بقسم التحقيقات في المنظمة”.

في بيت حانون أيضا، أعلن الجيش الإسرائيلي إنه أنهى عملية محددة ضد حركتي حماس والجهاد الإسلامي، تهدف إلى اعتقال عناصر في الحركتين.

صبيان فلسطينيان ينظران إلى حفرة ضخمة بعد غارة إسرائيلية ليلا في رفح بجنوب قطاع غزة، 18 أبريل، 2024. ( MOHAMMED ABED / AFP)

في بيان، قال الجيش إن قواته، بقيادة لواء الشمال التابع لفرقة غزة، داهمت مدرستين في المدينة، في أعقاب معلومات استخباراتية تفيد بأن عناصر في حماس والجهاد الإسلامي تجمعوا هناك وأنهم “يستخدمون المدنيين الذين يحتمون هناك كدرع بشري”.

قبل أن تدخل القوات المبنيين دعت المدنيين إلى إخلائهما، حسب ما قال الجيش.

وأضاف البيان أن “القوات المسلحة ألقت القبض على عدد من الإرهابيين من التنظيمات الإرهابية بشكل مستهدف ودقيق مع تجنب إيذاء السكان المدنيين”.

وأضاف الجيش أن عددا من “الإرهابيين الذين حاولوا إلحاق الأذى بالقوات” قُتلوا خلال العملية.

القوات العاملة في قطاع غزة في صورة غير مؤرخة نشرها الجيش للنشر في 18 أبريل، 2024.(Israel Defense Forces)

وفي شمال غزة أيضا، قال الجيش إن طائراته قصفت قاذفة قذائف هاون في حي الرمال بمدينة غزة كانت تستخدم لإطلاق مقذوفات على القوات العاملة في قطاع غزة.

وقال الجيش أنه في جميع أنحاء قطاع غزة خلال اليومين الماضيين، ضرب سلاح الجو عشرات الأهداف، بما في ذلك قاذفات صواريخ معدة لشن هجمات على إسرائيل.

وتم تدمير منصات إطلاق صواريخ مهيأة للاستخدام في وسط قطاع غزة، حيث كان الجيش ينفذ عملية منفصلة ضد حماس. وبحسب إذاعة الجيش، انتهت العملية بحلول ليلة الأربعاء.

خلال العملية على مشارف مخيم النصيرات، قال الجيش إن القوات قتلت العديد من المسلحين ودمرت مواقع استخدمتها الجماعات المسلحة خلال اليوم الماضي، بما في ذلك عن طريق استدعاء غارات جوية.

إحدى الغارات الجوية نُفذت ضد خلية كانت تقوم بتشغيل مسيّرة مسلحة، بحسب الجيش.

كما قال الجيش إن قوات من لواء “ناحل” استخدمت مسيّرة لقتل مسلح في حين قُتل مسلحا آخر بنيران قناص.

وأضاف الجيش أن من بين الأهداف الأخرى التي استهدفها سلاح الجو الإسرائيلي في اليوم الماضي مواقع إطلاق صواريخ تحت الأرض، مبان مفخخة، مبان تجمع فيه مسلحون، مواقع مراقبة، مواقع تحت الأرض، وبنى تحتية أخرى.

وفي حادثة أخرى، قال الجيش أنه نفذ غارة جوية على مركبة كان بداخلها ما لا يقل عن 10 مسلحين، مما أدى إلى مقتلهم. وأضاف أن الغارة جاءت بعد الحصول على “معلومات استخباراتية دقيقة” عن المقاتلين.

القوات العاملة في قطاع غزة في صورة غير مؤرخة نشرها الجيش للنشر في 18 أبريل، 2024.(Israel Defense Forces)

شن الجيش الإسرائيلي هجومه على غزة في أعقاب هجوم حماس في 7 أكتوبر، والذي شهد تسلل الحركة إلى إسرائيل، مما أسفر عن مقتل ما يقارب من 1200 شخص واختطاف 253 آخرين.

وتقول وزارة الصحة في غزة إن أكثر من 33 ألف فلسطيني قُتلوا في القطاع في القتال حتى الآن، وهو عدد لا يمكن التحقق منهم بشكل مستقل ويشمل حوالي 13 ألفا من مسلحي حماس الذين تقول إسرائيل إنها قتلتهم خلال القتال. كما تقول إسرائيل إنها قتلت نحو ألف مسلح داخل إسرائيل في السابع من أكتوبر.

وقد قُتل مائتان وستون جنديا منذ بدء المعارك البرية.

ووفقا للمنظمات الإنسانية والأمم المتحدة، تسببت الحرب في أزمة إنسانية في غزة، مما دفع السكان إلى حافة المجاعة.

فلسطينيون يستمتعون بشاطئ دير البلح وسط قطاع غزة، 17 أبريل، 2024.(AFP)

المشاهد من شاطئ دير بلح

يوم الأربعاء، أظهرت مقاطع فيديو وصور أعدادا كبيرة من الفلسطينين في وسط غزة يمرحون على الشاطئ، مما يوفر تناقضا صارخا مع مشاهد القتال والأنقاض والموت التي خرجت من القطاع منذ اندلاع الحرب قبل أكثر من ستة أشهر.

وتم تصوير المشاهد في دير البلح، وهي منطقة لم يتدخل فيها الجيش الإسرائيلي بعد على الأرض وسط الحرب. وتقع على بعد حوالي 10 كيلومترات جنوب الممر الشرقي الغربي الذي يعد الجزء الوحيد من غزة الذي لا تزال القوات الإسرائيلية تحتله بشكل نشط.

وعبر شبكة الإنترنت، اعتمد بعض المدافعين عن إسرائيل على اللقطات كدليل على أن مزاعم المجاعة أو الإبادة الجماعية مبالغ فيها، واستخدمها آخرون لانتقاد الحكومة.

وكتب النائب زئيف إلكين من حزب “أمل جديد”، الذي ترك الائتلاف مؤخرا، على منصة X، “إذا كانت هذه هي الطريقة التي تدير بها الحرب، فلا عجب أن حماس لا تشعر بالضغط وغير راغبة في الموافقة على صفقة الرهائن وإنهاء الحرب وأن إيران تهاجم إسرائيل بمئات الصواريخ”.

وبلغت درجات الحرارة في المنطقة يوم الأربعاء 36 درجة مئوية، وفقا لقراءات الأرصاد الجوية الإسرائيلية القريبة.

اقرأ المزيد عن