الجيش الإسرائيلي يقصف 20 هدفا في غزة ويحمل ’حماس’ مسؤولية إطلاق الصواريخ
بحث

الجيش الإسرائيلي يقصف 20 هدفا في غزة ويحمل ’حماس’ مسؤولية إطلاق الصواريخ

الجيش لم يحدد هوية الفصيل الفلسطيني الذي أطلق الصاروخين اللذين أصاب أحدهما منزلا في بئر السبع، في حين سقط الآخر قبال سواحل وسط إسرائيل، لكنه يقول إن المسؤولية تقع على حكام القطاع

مراسل الجيش والامن في التايمز أوف إسرائيل

رجل فلسطيني يمشي فوق الأنقاض في أعقاب غارة جوية إسرائيلية بالقرب من مدينة رفح في جنوب قطاع غزة في أعقاب سقوط صارو خ على منزل في مدينة بئر السبع  الإسرائيلية، 17 أكتوبر، 2018. (SAID KHATIB / AFP)
رجل فلسطيني يمشي فوق الأنقاض في أعقاب غارة جوية إسرائيلية بالقرب من مدينة رفح في جنوب قطاع غزة في أعقاب سقوط صارو خ على منزل في مدينة بئر السبع الإسرائيلية، 17 أكتوبر، 2018. (SAID KHATIB / AFP)

قصف الجيش الإسرائيلي 20 “منشأة عسكرية” في قطاع غزة صباح الأربعاء، وفقا لما أعلنه الجيش، ردا على الهجوم الصاروخي فجرا والذي أصاب منزلا في مدينة بئر السبع في جنوب إسرائيل، متسببا بأضرار للمبنى لكن من دون وقوع إصابات.

وسقط صاروخ آخر أُطلق من غزة قبالة سواحل منطقة تل أبيب الكبرى، التي تُعرف في إسرائيل باسم “غوش دان”، وتضم المدينة الكبيرة نفسها إلى جانب عدد من الضواحي الكبيرة.

وقالت الجيش الإسرائيلي إنه يحمّل حركة “حماس” الحاكمة لقطاع غزة مسؤولية الهجوم، بغض النظر عن الفصيل الذي يقف وراء إطلاق الصواريخ.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، اللفتنانت كولونيل يوناتان كونريكوس، “هناك فقط منظمتان في غزة تملكان هذا الصاروخ: حماس والجهاد الإسلامي. ليس من الصعب تضييق احتمالات من يقف وراء [الهجوم]”.

لكن في بيان مشترك لهما، أدانت حركتا حماس والجهاد الإسلامي الهجوم، ووصفتاه ب”غير المسؤول” وقالتا إنه يهدد بعرقلة الجهود المصرية للتوصل إلى تسوية عن طريق التفاوض.

ردا على الهجوم الصاروخي فجرا، أعلن الجيش الإسرائيلي عن قصف 20 هدفا في قطاع غزة، بما في ذلك نفق هجومي يتم حفره باتجاه إسرائيل من خارج مدينة خان يونس.

وقال الجيش إنه تم أيضا تدمير مدخل لنفق بحري، كان سيتم استخدامه من قبل وحدة الكوماندوز البحري التابعة لحركة حماس، في الغارات الجوية الإنتقامية.

خبير متفجرات إسرائيلي يتفقد مبنى أصيب بصاروخ تم إطلاقه من قطاع غزة تجاه مدينة بئر السبع في جنوب إسرائيل، 17 أكتوبر، 2018. (Jack GUEZ / AFP)

بالإضافة إلى ذلك، قصفت طائرات سلاح الجو الإسرائيلي عددا من مصانع الأسلحة والقواعد العسكرية ومنشآت آخرى مرتبطة بجهود حماس في بناء الأنفاق، بحسب ما قاله كونريكوس.

وذكرت وسائل الإعلام الفلسطينية أن الهجمات الإنتقامية وقعت في أجزاء متفرقة من قطاع غزة – في جنوب غزة في رفح وخان يونس، في محيط مدينة غزة وسط القطاع وفي شمال القطاع بالقرب من بيت لاهيا.

وأصيب ثلاثة أشخاص بجروح متوسطة في الغارات الجوية بالقرب من رفح، بحسب وزارة الصحة التابعة لحركة “حماس”.

واستهدفت طائرة إسرائيلية مجموعة من الفلسطينيين حاولت إطلاق صاروخ باتجاه إسرائيل من جنوب قطاع غزة، وفقا للمتحدث.

ونشر الجيش في وقت لاحق مقطع فيديو للغارة الجوية، يظهر فيها رجال يقومون بوضع قذيفة في أنبوب لإطلاق القذائف ويبتعدون بضع خطوات للوراء قبل أن تقوم الطائرة بقصفهم.

وقُتل فلسطيني واحد في القصف، بحسب وزارة الصحة التابعة لحركة حماس، وورد أن اسمه هو ناجي أحمد زعانين (25 عاما).

بعد إدانتهما للهجوم الصاروخي، أضافت حماس والجهاد الإسلامي في بيانهما أن الفصائل “جاهزة للتصدي لاعتداءات الاحتلال… وستبقى بندقيتها الدرع الحامي لشعبنا، وسيبقى سلاحها مشرعا في وجه الاحتلال”.

الصواريخ التي تم إطلاقها من قطاع غزة تجاه إسرائيل في ساعات فجر الأربعاء جاءت في أعقاب أسابيع من التوترات المتصاعدة.

أحد الصاروخين استهدف مدينة بئر السبع، التي تبعد حوالي 40 كيلومترا عن القطاع. ودمر الانفجار الجزء الأمامي من مبنى وتسبب بأضرار كبيرة لغرفه الداخلية والسقف. ونجحت الأم التي تواجدت داخل المبنى بإدخال أطفالها إلى الملجأ قبل اصطدام الصاروخ بالمبنى.

وسقط الصاروخ الثاني في البحر. وذكرت تقارير أنه هبط بالقرب من منطقة تل أبيب الكبرى، ولكن الجيش اكتفى بالتأكيد على أن الصاروخ سقط “قبالة ساحل مدينة كبيرة”.

الصاروخان اللذان استُخدما في الهجوم لم يكونا من طراز “غراد” العادي، ولكن نسخة محسنة مع رأس حربي أكبر، والذي تسبب بأضرار كبيرة للمبنى الذي أصيب في الهجوم.

ولم يتم تفعيل بطاريات منظومة الدفاع الجوي “القبة الحديدية” خلال الهجوم الصاروخي. وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، البريغادير جنرال رونين مانيليس، إن المنظومة المضادة للصواريخ لم توفر حماية “محكمة”.

الهجمات الصاورخية على بئر السبع – التي تضم أكثر من 200,000 نسمة – هي نادرة وتُعتبر تصعيدا كبيرا. وهذا هو الصاروخ الثاني فقط الذي تم إطلاقه باتجاه بئر السبع منذ حرب غزة 2014. وتم إطلاق الصاروخ السابق، الذي سقط في حقل في شمال بئر السبع في 9 أغسطس، في وقت أطلق فيه الفلسطينيون عشرات القذائف باتجاه البلدات الإسرائيلية على طول حدود غزة.

في أعقاب الهجوم، تم إغلاق المدارس في بئر السبع وفي البلدات المتاخمة لقطاع غزة، وفقا للجيش. وتم إصدار تعليمات تمنع سكان المنطقة المحيطة بغزة بالاحتشاد في مجموعات تضم أكثر من 300 شخص في الهواء الطلق وأكثر من 500 شخص داخل المباني.

وجاء الهجوم في الوقت الذي يزور فيه وفد مصري القطاع. وذكرت وسائل إعلام فلسطينية أن الوفد كان يعمل على تهدئة التوترات في أعقاب الهجوم الصاروخي ومنع حرب.

يوم الثلاثاء، حذر وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان أن الجيش يستعد لهجوم كبير على غزة لوقف العنف الجاري.

آثار هجوم صاروخي على منزل في مدينة بئر السبع في جنوب إسرائيل، 17 أكتوبر، 2018. (Magen David Adom)

وأمر ليبرمان بإغلاق المعبرين الرئيسيين بين غزة وإسرائيل – “إيرز” للمارة و”كرم أبو سالم” (كيريم شالوم) للبضائع – الأربعاء على خلفية الهجوم. بالإضافة إلى ذلك، تم تقليص منطقة صيد السمك للصيادين في غزة إلى النصف، إلى 3 أميال بحرية من الشاطئ، بحسب ما أعلنه مكتبه.

منذ 30 مارس، شارك الفلسطينيون في غزة في سلسلة من المظاهرات والمواجهات المسماة ب”مسيرة العودة”، التي شملت في معظمها حرق إطارات وإلقاء حجارة على طول السياج الحدودي، لكنها شهدت أيضا هجمات إطلاق نار وتفجيرات بالإضافة إلى إطلاق بالونات وطائرات ورقية حارقة إلى داخل إسرائيل.

فلسطينيون يشعلون إطارات في احتجاجات خلال “مسيرة العودة” على حدود غزة-إسرائيل في رفح، قطاع غزة في 12 أكتوبر، 2018. (Abed Rahim Khatib/Flash90)

وكان هناك أيضا عدد من المواجهات التي وضعت إسرائيل وحماس على شفا حرب، حيث قام فلسطينيون بإطلاق صواريخ باتجاه إسرائيل وقام الجيش الإسرائيلي بالرد بغارات جوية.

وقُتل نحو 155 فلسطيينا وأصيب آلاف آخرون في المواجهات مع القوات الإسرائيلية، بحسب أرقام لوكالة “أسوشيتد برس”، وأقرت حماس بأن العشرات من القتلى كانوا أعضاء في الحركة. في المقابل، لقي جندي إسرائيلي واحد مصرعه برصاص قناص فلسطيني على الحدود.

وبدأت المظاهرات كأحداث أسبوعية، لكن في الأسابيع الأخيرة – بسبب الصراع الداخلي الفلسطيني وفشل المحادثات غير المباشرة مع إسرائيل – تحولت المواجهات إلى حدث يومي.

ساهم في هذا التقرير آدم راسغون وطاقم تايمز أوف إسرائيل.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال